IMLebanon

و”انفجرت” بين عون و”التيار” وبري…

كتبت الراي الكويتية:

استوقف دوائر متابعة تَفَجُّر العلاقة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري و”التيار الوطني الحر” على جبهتين:

الأولى جلسة تعديل قانون الانتخاب والمهل بما عبّد الطريق أمام إجراء الاستحقاق النيابي في 27 آذار عوض أيار 2022 (علماً أن الموعد الأول هو ضمن المهلة الدستورية)، وإسقاط حصر اقتراع المغتربين بستة مقاعد يجري استحداثها لهم، وذلك خلافاً لرغبة باسيل الذي بدا «بلا حلفاء».

وفي حين تكفل الرئيس ميشال عون بالجولة الأولى من محاوة الارتداد على التعديلات عبر ممارسة حقه الدستوري بردّ قانون التعديلات إلى مجلس النواب طالباً إعادة النظر به، لا سيما في ما يتعلق بتقصير المهلة الدستورية لإجراء الانتخابات وتحديدها بتاريخ 27 آذار، وهو ما قابله بري بدعوة اللجان المشتركة للاجتماع صباح الثلثاء لدرس الردّ وإجراء المقتضى التشريعي، فإن الجولة الثانية التي يُرتقب أن تأتي بعد معاودة البرلمان الإصرار على القانون كما تم إقراره (يحتاج إلى الأكثرية المطلقة من عدد النواب الذين يؤلفون البرلمان) تتمثل في طعنٍ يُنتظر أن يتقدم به تكتل باسيل أمام المجلس الدستوري

والثاني محاولة «التيار الحر» الإيقاع مجدداً بين «حزب الله» وحركة «أمل» بزعامة بري عبر تصوير أحداث الطيونة على أنها حصلت بتواطؤ بين الحركة و«القوات اللبنانية» وهو ما عبّر عنه بوضوح بيان التيار الذي أكد ‏«تمسكه بمشهدية تفاهم مار مخايل النقيض لثنائية تواطؤ الطيونة» قبل أن يبلوره أكثر النائب سيزار أبي خليل معلناً «أن هناك تواطؤاً بين أمل والقوات بما حصل في الطيونة و(الحزب)يعلم ذلك».

ولم «تمرر» أمل هذا الموقف فردّت ببيان على طريقة «حرْق المراكب» مع التيار الحر استهلته بـ «فعلاً إن لم تستح فأفعل ما شئت»، معتبرة «بات هذا التيار في ظل البطالة والإرباك السياسي والشعبي الذي يعيشه يحاول الهروب وخلق سيناريوات وهمية وفاشلة من عقله المريض للتغطية على واقعه وعلى ما ارتكبه من جرائم سياسية ومعيشية بحق اللبنانيين».

وقالت: «يحاول التيار استغلال تفاهم سياسي في مار مخايل لزرع الفتن والمساس بالتحالف المتمثل بالثنائية الحقيقية بين(حركة أمل)و(حزب الله)والذي تعمد بدماء الشهداء الذين سقطوا في الطيونة جنباً إلى جنب ليجسدوا عمقه في مواجهة تسييس القضاء عبر الغرفة السوداء برئاسة سليم جريصاتي والتي تحرّك وتدير عمل القاضي طارق بيطار».

واتهمت مَن وصفته بـ «تيار الفساد» بـ «السعي لاستغلال توقيع رئيس الجمهورية وحقه الدستوري من أجل الهروب وتطيير الانتخابات النيابية أساساً لخوفه من التحولات الحاصلة في بيئته»، وقالت «الأجدى بمن يدعي الحرص على التمثيل أن يسأل رئيس الجمهورية عن إخلاله بموجباته الدستورية بالتقاعس عن توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب أحد عشر نائباً بدل النواب الذين استقالوا».