IMLebanon

الجميّل: لن ننجر إلى ملعب وتطرف “الحزب”

أكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية سامي الجميّل أن التخبّط الحاصل في مجلس النواب معيب ومحاولة للحد من تأثير أصوات المغتربين الحرة وحصرها بستة مقاعد، فيما كل من التقيته يصر على حق المغتربين بالتصويت لـ 128 مقعداً.

ورأى الجميل، خلال جولته في شيكاغو، ان المنظومة تحاول الحد من تأثير أصواتهم على مجرى العملية الانتخابية لأنها تدرك انهم قوة انتخابية ضاربة وانها غير قادرة على التأثير على خياراتهم وقدرتهم على محاسبة كل من اخطأ بحق البلد من المسؤولين غير المسؤولين الذين بقراراتهم الخاطئة افلسوا اللبنانيين واوصلوا البلد الى ما وصل اليه وسلموه لحزب الله، مؤكداً عدم الانجرار الى اللعبة التقسيمية والعنفية التي يمارسها والتمسك ببناء بلد حضاري متطور مع اشخاص اكفاء ووطنيين يؤمنون بسيادة لبنان وحريته.

يُذكر أن الجميّل يواصل جولته في شيكاغو وقد توجّه الى افراد الجالية اللبنانية في خلال حفل عشاء اقيم على شرفه وزوجته كارين نظّمه معهد السياسات اللبنانية الأميركية وتخلله تكريم الرفيق الخمسيني جوزيف برشام،  وقال: “ان المساعدات الانسانية مهمة جداً ولكنها لا تتعدى كونها مسكّناً. اما اذا اردنا ان نخرج من الكارثة التي نحن فيها فلا بد من حصول تغيير كبير في طريقة ادارة لبنان وهذا ما نعمل له ونطلب مساعدتكم لتحقيقه”.

وأشار إلى أن الكتائب اللبنانية مع الأصدقاء الذين تتعاون معهم يعملون لتحقيق هذا التغيير: وقال: “لقد حذرنا منذ سنوات من اننا سنصل الى هذا الوضع وكان الأمر واضحاً من  قراءة الأرقام الظاهرة في العجز والتضخم وباقي المؤشرات الا ان المنظومة لم تلتفت اليها لانعدام كفاءتها واهتمامها بالشعب اللبناني ولهذا قررنا الذهاب إلى المعارضة في وجه الحكومات المتتالية، كما عارضنا انتخاب رئيس الجمهورية لأننا كنا نعرف ان هذا الأمر سيؤدي الى عزل لبنان وإحكام سيطرة حزب الله وهذا ما ندفع ثمنه اليوم”.

وأكد أن الكتائب تريد ان تستعيد سيادة بلدها وان تقف في وجه من يهددنا يومياً، وقال:” لن نخاف من السلاح وسنواجه بايماننا ببلدنا ولكننا لن ننجر الى ملعبه وتطرفه والى المنطق التقسيمي والعنفي واللاحضاري الذي يحاول حزب الله ان يجرّنا اليه بل سنتمسّك بحريتنا وبوحدة اللبنانيين وفاء لكل الشباب الذين قدّموا حياتهم في سبيل ان نبقى احراراً ومن اجل مستقبل ابنائنا الذين سيكبرون في بلدهم”.

وكشف الجميّل عن ان المعارضة تتنظّم وتتجمّع لتجعل من الانتخابات المقبلة محطة اساسية في تاريخ لبنان للمحاسبة، والانتقال بلبنان الى مكان افضل واختيار من يملك الكفاءة والنوايا الطيبة تجاه الشعب اللبناني، لافتاً الى سعي المنظومة لافراغ الانتخابات من مضمونها بكمية الاشاعات التي تُضخ اضافة الى التعطيل وكل التخبّط الحاصل في مجلس النواب بما يتعلق بالمهل وتصويت المغتربين والهدف من وراء ذلك دفع اللبنانيين الى اليأس وفقدان الأمل من الاستحقاق.

وشدد رئيس الكتائب على ضرورة التمسك بالانتخابات والاستعداد لها، وقال: “سنمنعهم من تعطيلها بكل الوسائل المتاحة امامنا في لبنان او الاغتراب، لافتاً الى ان كل من التقاهم في الولايات التي زارها

كما اعتبر ان حصر غير المقيمين بستة مقاعد يعزل المغترب عن منطقته وبلده، فالمطلوب مثلاً من اهالي البترون الذين هجروا من بلدهم ان يصوتوا لنواب منطقتهم وهذا ينطبق على كل المناطق اضف الى ذلك ان النواب الستة لن يشاركوا في الحياة السياسية في لبنان ولن يكون لهم تأثير في عمل اللجان والهيئة العامة في المجلس نظراً لتواجدهم في الخارج .

واردف: “ما يحصل اليوم معيب وغير مبرر والاصرار على تخصيص ستة نواب للاغتراب هو اصرار على الغاء اصوات المغتربين والحد من تأثيرهم على الانتخابات في لبنان لأن المنظومة تدرك انهم خارج سيطرتها وهم احرار في اختيار من يرونه مناسباً بحرية وديمقراطية  ومن منطلق محاسبة من اوصل لبنان الى ما وصل اليه”.

ودعا الاغتراب أن يتسجلوا للمشاركة في اسرع وقت ممكن والمساهمة في تغيير الواقع وعلى المسؤولين ان يدركوا ان هناك قوة ضاربة انتخابية اسمها الاغتراب اللبناني تضم مئات آلاف اللبنانيين الذين يرغبون في استعادة بلدهم وسيكونون صوت من ليس له صوت .

ورأى الجميّل ان كل مسؤول اخطأ بحق لبنان لا بد ان يحاسب. فالمحاسبة هي اساس الديمقراطية  وهي التي تفرض على المسؤول ان يعيد حساباته والمطلوب اليوم محاسبة المسؤولين عما اقترفوه بحق بلدهم وسيادته وقد حان الوقت لأن يقول الشعب كلمته ويرفض اعادة انتخابهم وهذا جوهر الديمقراطية. وأكد التحضير للوائح في كل لبنان تُقدم خياراً نظيفاً وجدياً من شباب وشابات كفوئين.

وتابع: “هنالك مسؤولون في لبنان اتخذوا مجموعة من القرارات الخاطئة ومنها التصويت على موازنة خاطئة، وتسليم البلد الى حزب الله وتعيين حكومات فشلت في كل المشاريع التي وضعتها من الكهرباء الى تدهور الليرة، فاللبنانيون لم يفلسوا بالصدفة ولا تبخّرت الأموال بالصدفة بل بفعل مسؤولين غير مسؤولين.