IMLebanon

عبدالله: لتحييد لبنان عن الصراعات القائمة في المنطقة

أشار عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب بلال عبد الله،  إلى أن “الأزمة الدبلوماسية بين لبنان والسعوية كبيرة جداً ويجب أن تقابلها إجراءات كبيرة لمعالجتها”.

وقال عبد الله في حديث لـ”سبوتنيك” إنه “للأسف هذا البلد لا ينقصه هذه الأزمة، يتخبط بكافة أنواع الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقضائية حتى، وأضيف إلى هذه الأزمات الأزمة الدبلوماسية مع دول الخليج بالإجمال ومع دولة السعودية تحديداً، بالوقت التي تشكل هذه الدول الرئة التي يتنفس منها لبنان في الكثير من المجالات عبر الواردات التي يتلقوها من لبنان وثانياً عبر مئات آلاف العائلات التي تعمل في دول الخليج وتسهم في دعم الاقتصاد الوطني”.

ولفت إلى أن “الأسباب السياسية الكامنة وراء تدهور علاقات لبنان والخليج توجت بتصريح وزير الإعلام جورج قرداحي إلا أنها سابقة لذلك، منذ التسوية الرئاسية عندما أصبحت وزارة الخارجية للبنان منحازة كلياً باتجاه إيران الحلف الذي يسمى محور الممانعة ومن الطبيعي أن يكون هناك تحفظ خليجي على هذا الموقف، وهناك تراكم في أكثر من حادثة وواقعة وموقف وصولاً إلى مهاجمة دول الخليج من لبنان مروراً بتصدير الكبتاغون المصنع في سوريا عبر لبنان إلى دول الخليج وإلى السعودية، هذا التراكم للأسف كان ينتظر هذه السقطة من وزير لبناني وكان سبقها سقطة لوزير الخارجية السابق”.

واضاف عبد الله: “نأمل أن تقوم الدولة اللبنانية بما يلزم لرأب هذا الصدع بالعلاقة بين لبنان وعمقه العربي، لبنان بحاجة أن يبقى جزءا من الأمة العربية أو البعد العربي بعلاقاته، لبنان يعيش بانفتاحه واعتداله على الجميع، ونتمنى لو أننا نصل إلى مرحلة تحييد لبنان عن الصراعات القائمة في المنطقة ولكن للأسف لم نتمكن من إيجاد هذا المخرج”، معتبراً أن هذا المأزق سياسي دبلوماسي اقتصادي كبير له تبعات على كل الجوانب.

كما اعتبر أن “هناك شقين للخروج من الأزمة، الأول هو بأخذ إجراء أقله إقالة الوزير، والثاني أن يعدل لبنان الرسمي من سياسته الخارجية بالحد الأدنى والأخذ بعين الاعتبار مصالح لبنان الاقتصادية والوطنية دون أن يستفز هذا العمق العربي”.

وعن إمكانية أن تهدد الأزمة الدبلوماسية الراهنة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، قال عبد الله: “نتمنى أن لا تهدد هذه الأزمة الحكومة لأنه ليس من السهل ولادة حكومة في لبنان، وهذه الحكومة كانت حكومة الفرصة الأخيرة على الأقل لإجراء الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والتفاوض مع صندوق النقد الدولي وإجراء الانتخابات النيابية، إذا توقفت هذه الحكومة أو استقالت أو تجمدت فإن الأزمة ستكبر في لبنان، والأزمة الكبرى الأساسية هي اجتماعية، معيشية وصحية”.