IMLebanon

“الحزب” لا يرغب بإجراء الانتخابات… تخوّف من تراجع شعبية “التيار”!

جاء في المركزية: 

يشعر “حزب الله” ومعه حكمًا راعيته الاقليمية ايران Hن زمن النجومية والتألق في المنطقة بدأ بالتراجع ونجم السطوة والنفوذ يأفل تدريجياً في ظل ما تفرزه المعطيات الميدانية المستجدة في الساحات العربية التي يمسك بناصية القرار فيها.

فالعراق يتفلت تدريجيا من يده بعد النتائج التي افرزتها الانتخابات وعدم تمكنه من قلبها لمصلحته، لا بالطعون ولا بالاحتجاجات الشعبية ولا بالتأثير على الزعيم الشيعي مقتدى الصدر لاخراجه من دائرة وطنيته وشعار العراق اولا واعادته الى شرنقة الطائفية والمذهبية. سوريا تنحو في اتجاه استعادة موقعها العروبي بعدما خرجت الاتصالات واللقاءات السرية الى العلن، السياسية منها والامنية، فكانت زيارة وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، عبد الله بن زايد آل نهيان، الاولى لمسؤول إماراتي رفيع منذ عقد من الزمن الى سوريا واجتماعه مع الرئيس بشار الاسد ثم لقاء مديري المخابرات السوري والسعودي في القاهرة منذ يومين في اشارة واضحة الى قرب موعد سلخ سوريا عن ايران تمهيدا لاستعادة موقعها في الجامعة العربية.

وفي اليمن تخوض ايران عبر الحوثيين الذين يتولى تدريبهم حزب الله معارك شرسة لاسقاط مدينة مأرب، وتوظيف الانتصار في مفاوضاتها، من دون ان تتمكن من تحقيق الهدف.

وحده لبنان يبقى الورقة الاقوى في يد طهران حتى الساعة، تتمسك به وتبذل في سبيله الغالي والنفيس خشية فقدانه، خصوصا بعد سلسلة الاخفاقات التي مني بها ذراعها العسكري، حزب الله، خلال سنوات عهد حليفه الرئيس ميشال عون والتي اسقطت البلاد الى قعر الهاوية وقلّبت البيئة الشيعية على الحزب نتيجة الازمات المعيشية التي اصابتها في الصميم، بعدما كانت متراصة صفا واحدا خلفه باعتباره مقاوما لاسرائيل، وراحت شعارات “ايران برا برا” تتغلغل في داخل هذه البيئة حتى، لاسيما بعد الحوادث الامنية الاخيرة، ما رفع منسوب القلق من امكان انسحاب السيناريو العراقي الذي بدأ بالشعار هذا من خلال التظاهرات الاحتجاجية وانتهى بترجمته عمليا في نتائج الانتخابات.

انطلاقا من هنا، تقول اوساط سياسية قريبة من الضاحية لـ”المركزية” ان القبضة الايرانية ستشتد على لبنان وكذلك امساك حزب الله بكل مفاصل ومؤسسات الدولة خشية افتعال المزيد من الحوادث والاشكالات الامنية التي يعتبرها من ضمن عدة عمل الفريق المناهض في اطار استهدافه وحشره، على غرار ما حصل في عين الرمانة والطيونة، وللغاية سيوثق اواصر الروابط مع العهد والتيار الوطني الحر لاستمرار تمتعه بالغطاء السياسي المسيحي الذي قدم له الكثير مقابل وصول عون الى بعبدا وتمكن في عهده من التحكم بالقرار السياسي وصولا الى عزل لبنان عن عروبته وحرفه الى محور الممانعة الذي يدفع اللبنانيون اليوم ثمنه تدهورا وتحللا للدولة.

وتؤكد ان الحزب لا يرغب في اجراء الانتخابات النيابية لعدم انكشاف اوراق حلفائه لاسيما التيار الوطني الحر الذي تبين وفق استطلاع رأي اجراه الحزب في شأن اتجاهات الشارع المسيحي في الانتخابات المقبلة ان التيار فقد نحو  60% من مؤيديه فيما حافظت القوات اللبنانية على شعبيتها وموقعها خلافا لما تعلن عن ارتفاع نسبة مؤيديها بعد اشتباكات عين الرمانة التي تسعى لتوظيفها. ومثل القوات، تيار المرده الذي لم تتغير نسبة مناصريه، في حين يتحالف حزب الكتائب مع المجتمع المدني ليرفع نسبة حظوظ فوزه.

وتفيد ان نتيجة للاستطلاع، سيؤمن الحزب 4 مقاعد للتيار، واحد في الجنوب بدل النائب اسعد حردان، وثاني في بعلبك عن المقعد الكاثوليكي ومقعدان في بيروت، وربما ايضا في البقاع الغربي وعكار، موضحة ان الاجتماعات بين الحزب والتيار للبحث في الحيثيات الانتخابية لم تبدأ بعد، في انتظار البت في الطعن المقدم من التيار الى المجلس الدستوري.

في مطلق الاحوال، يستبعد الحزب بحسب المصادر اجراء الانتخابات في اذار المقبل كما يتمنى بعض القوى السياسية (امل والمستقبل والاشتراكي والقوات والكتائب والمجتمع المدني) ويرجح حصولها في ايار 2022 مع انه يبقي باب تطييرها مفتوحا لجملة اسباب لعل اهمها استهدافه محليا وخارجيا، تجنب حلفائه التعاون معه جنوبا، عدم توافر المال الانتخابي، ضعف الحلفاء لاسيما التيار.

وتنقل المصادر عن الحزب “ان اورويا “لن تزعل” اذا لم تجرِ الانتخابات. فقد مرت سنتان ونصف السنة تقريبا من الفراغ الرئاسي ولم يقاطعنا احد. اعتادوا علينا”.