IMLebanon

مولوي “يقلّم أظافر” نهرا: فتّش عن الإنتخابات

كتب مايز عبيد في “نداء الوطن”:

يستمر مسلسل تقليم أظافر محافظ الشمال رمزي نهرا وسحب المهام منه، والذي بدأ مع وصول وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي، وكانت أولى حلقاته نقل رئيس قسم محافظة لبنان الشمالي لقمان الكردي من طرابلس إلى عكار، والذي كان مثابة اليد اليمنى لنهرا في إدارة شؤون المحافظة.

وفي فصول الحلقات الجديدة من هذا المسلسل، قرارات إضافية من مولوي بسحب صلاحية تسيير مهام بعض البلديات المنحلة شمالاً من يد المحافظ نهرا لا سيما بلديات الميناء والمنية والقلمون، حيث كُلِّفت قائمقام زغرتا إيمان الرافعي بتسيير الأمور في بلديتي الميناء والقلمون، في حين جرى الحديث عن قرار بتكليف قائمقام المنية – الضنية رولا البايع تسيير أمور بلدية المنية، لكنّ هذا القرار الذي حكي عنه لم يصل بعد إلى أروقة المحافظة عبر البريد والمراسلة.

ومن الجدير بالذكر أن أصوات الإعتراض على أداء المحافظ نهرا كانت قد ارتفعت في الأشهر الماضية لدى الرأي العام الطرابلسي، وسط اتهامات له بتجاوز صلاحياته من جهة ومخالفة القوانين في إدارته للشؤون العامة في نطاق المحافظة من جهة أخرى، وقد شهدت باحة سراي طرابلس العديد من التظاهرات في الآونة الأخيرة، للمطالبة برحيله عن المدينة. ويظهر في مضمون القرارات وكأنّ وزير الداخلية والبلديات يحاول الإستجابة لأصوات الإعتراض على أداء نهرا المحسوب على “التيار الوطني الحر”، فيما يفسّر البعض قرارات مولوي المتتالية في محافظة لبنان الشمالي؛ وكأنها محاولة رد ثأر بين الطرفين. وفي وقت تشير فيه المعلومات إلى أن العلاقة بين مولوي ونهرا لم تكن لا إيجابية ولا سلبية في السابق، يشير البعض إلى علاقة ما بين هذه القرارات ورغبة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بها وهو الذي لا تربطه أي كيمياء مع المحافظ رمزي نهرا. ويشير البعض إلى أن ميقاتي يريد أن يذهب إلى الإنتخابات النيابية بعد أشهر قليلة مرتاحاً في طرابلس وفي السراي بالتحديد، حيث تطبخ الإجراءات اللوجستية الإنتخابية، فعمد إلى سحب بعض المهام من يد نهرا الذي حوّل سراي طرابلس في الإنتخابات الماضية إلى منزل جدرانه مطلية باللونين الأزرق والليموني فقط؛ في زمن الود والعسل الذي جمع بين “المستقبل” و”التيار الوطني الحر”؛ وكان لقمان الكردي هو مسؤول الإرتباط وتنسيق العلاقة التي جمعت رمزي نهرا العوني بأحمد الحريري أمين عام تيار “المستقبل” في تلك الفترة.

وإذا كان الرئيس ميقاتي يريد عبر هذا التحجيم للمحافظ نهرا من خلال المناقلات والقرارات التي تصدر عن وزير الداخلية وتظهر استجابة ميقاتي لمطالب رأي عام واسع في طرابلس، إلا أن ثمة من يقول إن هذه القرارات لا تعدو كونها أكثر من سحب ملف من يد ووضعه في يد أخرى ليعود في النهاية ويصب عند رمزي نهرا لأن كلاً من إيمان الرافعي أو رولا البايع أو أي موظف في المحافظة، هم في النهاية موظفون في المحافظة التي يقوم على رأسها رمزي نهرا. ولما كان لا إمكانية لتغيير المحافظ أقله في زمن العهد العوني، فإن خطوات وزير الداخلية والبلديات تبقى ذات طابع انتخابي مهما قيل في مسوّغاتها.

وجاء اختيار الوزير مولوي للقائمقام إيمان الرافعي كونها الوحيدة في المحافظة نفوسها في طرابلس، من بين 4 رؤساء أقسام في محافظة لبنان الشمالي، ما عدّه البعض بأنه خيار انتخابي بحت قد يكون منسّقا بين رئيس الحكومة ووزير داخليته. وتشغل الرافعي حالياً مهام قائمقام قضاء زغرتا وهي القائمة بأعمال مهام بلديتي الميناء والقلمون، وكذلك أيضاً رئيسة قسم في محافظة لبنان الشمالي وأمينة سر لجنة الكوارث التي سلمها إياها المحافظ نهرا. وهنا يطرح البعض التساؤل: كيف لموظف واحد أن يقوم بكل هذه المهام بين سراي طرابلس وزغرتا ومراكز البلديتين في وقت واحد، وهل هذا الأمر يؤدي إلى تيسير أمور الناس أم يعرقلها أكثر؟