IMLebanon

هل تنجح مساعي بري-جنبلاط بإقناع الحريري؟

جاء في “المركزية”:

شكلت عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت فجر الخميس، الحدث السياسي في الداخل. فالعيون مشدودة بقوة الى القرار الذي سيتخذه في شأن خوضه وتياره الانتخابات النيابية، او عزوفهما عن المشاركة، خاصة وأن موقف الرجل في هذا الشأن سيؤثر كثيرا على الواقع السني والوطني في آن، في بلد لا يزال، رغم كل الانتفاضات والازمات والثورات، منقسما “طائفيا” و”مذهبيا”، وفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ”المركزية”.

حتى الساعة، الغموض يلف موقف الحريري، مع ان المعطيات كلها تشير الى ان الاخير حسم موقفه بعدم الترشح شخصيا الى الانتخابات، فيما مسألة عدم خوض “المستقبل” كحزب سياسي الاستحقاق واردة ايضا. زعيم المستقبل اعتصم امس بحبل الصمت. وبعد زيارته السراي ودار الفتوى، وما بينهما ضريح والده رفيق الحريري، لم ينبس ببنت شفة. وهذا السكون، لا يدفع الى توقّع اي خطوة ايجابية من قبل الحريري، بل على العكس، يرجّح فرضية انكفائه.

وتشير المصادر الى ان قوى سياسية كبرى، على رأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ستسعى في الايام القليلة المقبلة الفاصلة عن ١٤ شباط (الموعد المفترض لاعلان الحريري موقفه النهائي) الى اقناع الحريري بالترشح او اقله اقناعه بمشاركة تيار المستقبل في الانتخابات، لأن غيابهما سيترك فراغا على الساحة السنية، خاصة وان اي فريق او شخصية، لن تتمكن من ان تحل مكان الحريري، ما سيجعل السنة طائفةً “بلا رأس” او “بلا مرجعية” خلافا لكل الطوائف الاخرى التي يقودها فريق محدد او اثنان… وهذه الوضعية الجديدة كليا على الساحة اللبنانية، حيث لم يسبق ان افتقدت اي طائفة الى مرجعية، يراها بري وجنبلاط، مقلقة وقد تؤثّر على السلم الاهلي الهش وعلى التوازن الوطني، وهو قلق مشروع ومفهوم، بحسب المصادر.. وما يفاقم المخاوف في ما يخص التمثيل السني، عزوفُ شخصيات كبيرة، كالرئيس تمام سلام، عن الترشح الى الانتخابات، وقد اعلن موقفه هذا امس…

فهل يمكن ان تغير الاتصالات الداخلية قرارَ الحريري، ام ان ما كتب قد كتب والرجل حسم أمره بالانسحاب وتياره، من اللعبة السياسية، والاكتفاء في افضل الاحوال، بتجيير اصوات مناصريه الى لوائح اصدقائه؟ وهل خطته هي ان يستفيد من هذا الانكفاء لاربع سنوات، لترتيب بيته الحزبي والمالي، والاهم، لترتيب علاقاته مع السعودية، وبعدها لكل حادث حديث؟