IMLebanon

الأزمة المعيشية راكمت اكتظاظ السجون

جاء في “المركزية”:

راكمت الازمة المعيشية وصعوبة الحصول على لقمة العيش نتيجة غلاء الأسعار من جهة، وانعدام فرص العمل وتحوّل الأكثرية من المواطنين والقاطنين في لبنان من لاجئين ونازحين ومقيمين غير شرعيين إلى فقراء ومعوزين من جهة ثانية، في عمليات الجريمة والسرقة والاخلال بالأمن وأدت إلى ارتفاع كبير في عدد الموقوفين والمساجين، الذين ضاقت بهم السجون التي لم تعد تتسع غرفها للمزيد، ما أدى إلى أزمة جديدة تضاف الى الازمات التي تشهدها البلاد ،والتي من شأن أستمرارها دون معالجة وحل مفاقمة الاوضاع في ظل حال التفلت التي تشهدها السجون كما البلاد، الامر الذي حمل وزير الداخلية بسام مولوي الى زيارة سجن روميةنهاية العام والاعلان عن معالجة موضوع تأخير المحاكمات مع وزير العدل. هذه المشكلة المزمنة التي كانت نقابة المحامين في بيروت أخذت على عاتقها حلّها إضافة الى درس موضوع العفو العام أو الجزئي في اجتماعات تعقد بين المعنيين برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي يعمل على تأمين الظروف السياسية المؤاتية.

ويختم مولوي: سيتم في الاغلب تخفيض السنة السجنية كما عقوبتي الاعدام والمؤبد.

يذكر أن كان للمجلس السابق لنقابة المحامين برئاسة النقيب ملحم خلف مبادرة في هذا السياق أدت على ما قال خلف لـ”المركزية” الى أخلاء سبيل أكثر من 860 سجيناً في خطوة اعتبرت في حينه انجازاً غير مسبوق حتى لدى الدول المتقدمة خصوصاً من حيث الآلية التي أعتمدت التسجيل الالكتروني للمساجين، حيث بلغ عدد المسجلين يومها 5200 شخص تم وبجهد شخصي من المحامين فتح ملفات لهم وتسويتها ورفعت النقابة بعد النظر في أوضاعهم 2800 منها الى القضاة الذين بتوا في 775 منها وتمّ إخلاء سبيلهم هذا بالطبع عدا عن حملة التنطيفات والتعقيم التي وفرتها النقابة لسائر السجون في لبنان وتأمين المساحيق والصابون واللوازم الاخرى الكافية لقرابة السنة.

وردا على سؤال يفيد خلف أنّ عدد المساجين يتعدى الستة آلاف منهم حوالى 30 في المئة من المحكومين في حين أن السبعين في المئة الآخرين هم من الموقوفين وأنّ حلّ الموضوع يتطلب عفواً عاماً باعتباره أمراً سياسياً يتطلب التوافق وهو مستبعد راهناً أو خاصاً يعود لوزارة العدل التي عليها اعداد ملف بالحالات الانسانية والصحية والمسلكية والعمرية الموجبة ثم يتقدم وزير العدل من رئيس الجمهورية بالملف ويقنعه بضرورات هذه الخطوة.