IMLebanon

حدث أمني ضخم قد يطيح الانتخابات… من يعدّ أرضيته؟

حتى اللحظة واستنادا الى المعطيات الميدانية والمواقف المعلنة ، الانتخابات النيابية ستجري في 15 ايار المقبل. رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة ووزير الداخلية، جميعهم يؤكدون ويجزمون ويبلغون المسؤولين الاجانب الذين يزورون لبنان مستطلعين ومشددين على وجوب اجراء الانتخابات في موعدها بأنها حاصلة وليس ما يحول دون ذلك، الا ما هو خارج عن ارادتهم . الوزير المعني بسام المولوي اعلن ان الوزارة تتخذ كل الاجراءات الضرورية لانجاز الاستحقاق والتحضيرات على قدم وساق.

الاحزاب والتيارات كلها تعد العدة لخوض المعركة الطاحنة، تنسج التحالفات، تختار المرشحين بتأن ليؤمنوا العدد الاكبر من الاصوات، تيارات المعارضة تتقرب من المجتمع المدني والثوار باعتبار مطالبهم واحدة تحت عنوان وطني استراتيجي يكف يد ايران عن لبنان ويطيح ادواتها في لبنان، فيما تسارع احزاب السلطة الى اعلان مرشحيها لازالة تهمة عدم رغبتها باجراء الاستحقاق تفاديا لخسارة الغالبية النيابية وتسعى جهدها لرأب الصدع بين مكوناتها على غرار ما يحصل بين التيار الوطني الحر وحركة “امل”، بعدما دارت بينهما حرب ضروس لم تنته حتى الامس القريب، ومعروف مدى انعدام الكيمياء بينهما من الرئاسة الى القاعدة، وقد ادى رأب الصدع هذا الى استقالات منها تم اعلانه ومنها “عالطريق” بحسب المعلومات. بيد ان مجمل الخطوات التحضيرية هذ،ه لا تعني ان الانتخابات حاصلة وموانعها كثيرة، بحسب ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ” المركزية”، خصوصا اذا ما أخذت في الاعتبار الدوافع خلفها وفي مقدمها فقدان تيار العهد رصيده الشعبي الذي سيترجم حكما في صناديق الاقتراع استنادا الى الاحصاءات، بما يفقد الغالبية ، امساكها بالقرار النيابي. وللغاية، فإن من يملك القدرة على اختلاق ما قد ينسف الانتخابات في ربع الساعة الاخير لن يتوانى عن اعانة حليفه وابعاد شبح السقوط عنه.

ولكن خطوة كهذه، لها مستلزماتها وتوجب اجراءات استباقية بدأت تباشيرها تلوح، بحسب المصادر، التي تؤشر هنا الى محطتين مهمتين. الاولى استعجال رئيس مجلس النواب نبيه بري تقديم ترشحه الشخصي من دون مرشحي حركة “امل” والثانية اعلان امين عام حزب الله حسن نصرالله مرشحيه في المناطق واطلاق ماكيناته الانتخابية. تعتبر المصادر ان المسارعة “الثنائية” هذه، من شأنها ان تنزع اي تهمة مستقبلية، اذا ما طرأ طارئ امني يمنع الاستحقاق ويتحدث عنه اكثر من مسؤول في السلطة من دون توضيح خلفيات القلق من امكان حصوله، واطاحة الاستحقاق الانتخابي النيابي.

ومع ان التشتت السنّي الذي خلّفه تعليق المستقبل ورئيسه العمل السياسي والاحجام عن خوض الانتخابات تحت طائلة الاستقالة من التيار، وهو ما اقدم عليه اليوم نائب رئيس التيار مصطفى علوش بتقديم استقالته، يصب في مصلحة فريق السلطة الممانع، غير انه لا يكفي على ما يبدو لتبديد هواجس فقدان الغالبية ، لا سيما في ضوء الحركة الجارية على ضفاف المستقبل وفي الشارع السني والتي تشي بمحاولة اعادة لم الشمل وتوحيد الصوت بالقدر الممكن وقطع الطريق على افادة حزب الله من الواقع المستجد. دار الفتوى سارعت الى الامساك بالقرار السني لتتحول الى مايسترو المرحلة سياسيا، الرئيس فؤاد السنيورة دعا الى عدم مقاطعة الانتخابات، ومثله الوزير السابق اشرف ريفي، علوش استقال للترشح حكما، النائب بهية الحريري ونجلها زارا الامارات اخيرا والتقيا الرئيس الحريري ومحور اللقاء انتخابي بامتياز .

مجمل التطورات هذه لا تطمئن الفريق السلطوي المتحكم بالقرار اللبناني راهنا، فهل يفعلها، بعدما بعث رسائل الاطمئنان ونزع التهم عنه لتطيير الاستحقاق بحدث امني او طارئ ما، فيطيحه رغم الضغط الدولي المتعاظم، ويبقي العصمة البرلمانية في يده حتى الانتخابات الرئاسية؟