IMLebanon

من أوصل لبنان الى الانهيار ليس أهلا لإنقاذه!

جاء في “المركزية”:

غداة توجيه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الدعوة الى الاستشارات النيابية لتكليف رئيس للحكومة، الخميس المقبل، الاسئلة كثيرة ولا تقف عند هوية واسم الشخصية التي ستسمى للتأليف، بل تصل ايضا الى طبيعة ودور الحكومة التي يجب ان تُشكّل.

امس، شدد رئيس الجمهورية خلال استقباله في قصر بعبدا، وفدا من المجلس الجديد لنقابة أطباء لبنان في بيروت برئاسة النقيب يوسف بخاش على أن “التغلب على الأزمة الاقتصادية القاسية التي يواجهها لبنان، يتطلب التنسيق والعمل معاً بين مؤسسات المجتمع الرسمية والخاصة كافة. وآمل بعد تشكيل الحكومة الجديدة التوصل الى معالجة حقيقية للأزمات التي نواجهها ومنها في القطاع الطبي”…

المهمة الأساسية التي على الحكومة الاضطلاع بها، هي اذا الانقاذ ووضع لبنان على سكة النهوض والخروج من الانهيار الذي يتخبط فيه، وفق ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”.

اذا سلّم الافرقاء بهذا الامر، فإن التأليف يصبح سهلا، لكنه يصبح اكثر سهولة اذا سلّموا بحقيقة ان صيغَ الحكومات التي جُرّبت سابقا لن تساعد في الوصول الى الهدف المنشود.. اي، وبمعنى اوضح، حكومات الوحدة الوطنية ليست صالحة لهذه المرحلة، بل هي ستتحوّل حلبة صراع بين اهلها الجالسين على الطاولة نفسها.

كما ان الحكومات التي سمى رؤساءها حزبُ الله وحلفاؤه في فريق ٨ آذار، بدورها، أثبتت عقمها وفشلها، حتى ان وزراءها، رغم كونهم من لون سياسي واحد، اختلفوا في ما بينهم، وهذا ما حصل في مقاربة حكومة “معا للانقاذ” لخطة التعافي الاقتصادي، على سبيل المثال لا الحصر.

هذا يعني، تتابع المصادر، ان مَن كانوا مسؤولين عن إيصال البلد الى هذا الدرك من التحلّل، ومَن لم يعرفوا حتى كيف يديرون الانهيار، لن يتمكنوا اليوم من النجاح في مهمة الانقاذ… عليه، يصبح من غير المنطقي، اعادة تكليفهم وتسليمهم مقاليدَ حكم لبنان اليوم، في هذه اللحظة الحرجة والمصيرية من عمره.

فهل يقتنع اهل المنظومة بهذه الحقائق، ام يستمرون في سياسات الانكار والمكابرة والتعطيل وفرض الشروط؟ الخشية كبيرة من ان يكونوا سائرين على النهج السلبي ذاته، بدليل تأخيرُ الاستشارات أسبوعا اضافيا ومساعي التأليف قبل التكليف التي يكررها اليوم بعض الجهات المعروفة جيدا من القاصي والداني، تختم المصادر.