IMLebanon

“الثنائي” يستعجل الحكومة: هل يتحرّك لفرضها؟

جاء في “المركزية”:

في الايام الماضية، سجلت مواقف تستعجل تشكيل الحكومة، تكمن أهميتها في صدورها عن الثنائي الشيعي.ففي خطابه العاشورائي، دعا الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى اقصى تعاون لتجاوز الصعوبات الحالية، مشددا على القدرة على ذلك، كما دعا جديا “لتشكيل حكومة حقيقية كاملة الصلاحيات خصوصا ان هناك من يبشر ويهدد بفراغ رئاسي فلا بد من حكومة تتحمل المسؤوليات”.

من جانبه، قال المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل في كلمته في مناسبة عاشوراء ايضا “ان الاستخفاف والحقد والكيد السياسي الكبير يضع البلد في مخاطر وجودية علينا ان نتجنبها، ما يستوجب علينا وقف البيانات لتصفية الحسابات الشخصية في ظل اللااستقرار على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، معتبراً ان الفساد والهدر والاهمال والاستمرار في المكابرة يقضون على امال اللبنانيين. ودعا الى “وقف التراشق والتحول الى نقاش مسؤول كما في المجلس النيابي الذي قام بواجباته ويحتاج الى مواكبة لتطبيق القوانين وتنفيذها لمجابهة كل التحديات، لأن المطلوب اعادة اطلاق المؤسسات، والتركيز على خلق مناخات ايجابية ومسؤولة للدخول في استحقاق الانتخابات الرئاسية، مؤكداً “اننا نريد رئيسا يكون قادراً على اعادة التواصل مع الجميع ويتحمل مسؤولية وضع البلد على سكة الحل والتوجه نحو الدولة المدنية، والاسراع في اقرار خطة التعافي الاقتصادية لحماية حقوق الناس”.

بحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ”المركزية”، لا بد من التوقف عند هذين الموقفين، اذ هما قد يؤشران الى تبدّل في مقاربة الثنائي الشيعي للملفين الحكومي والرئاسي. فعلى ما يبدو، وانطلاقا مما قاله نصرالله، البلاد ستتجه نحو فراغ رئاسي بعد انقضاء ولاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، خاصة وان الحزب لم يزكّ بعد مَن هو مرشّحه للمنصب ولم يحسم موقفه بعد بين كل من رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل او رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، أو سواهما.

كما ان ما قاله نصرالله قد يعني انه، والى ورقة الترسيم الحدودي التي يمسك بها الحزب وايران، فإن ورقة الشغور الرئاسي قد تُستخدم ايضا في المرحلة المقبلة مواكبة لمفاوضات فيينا بين طهران والمجتمع الدولي. من هنا، فإن الضاحية قد تقرر ان التشكيل بات ضرورة كي لا تقع البلاد في جدل دستوري حول صلاحيات حكومة تصريف الاعمال، فيما لبنان غارق في ازمات حادة تحتاج الى حكومة كاملة الصلاحيات تستطيع ان تعمل بكل طاقاتها ويُمكن للرئيس عون تسليمَ قيادة البلاد اليها بلا “سين وجين”.

فهل سنرى بعد كلام الحزب والحركة، تحرّكا جديدا على ضفة تأليف الحكومة، وتدخّلا “توفيقيا” من قِبلهما على خط بعبدا – ميرنا الشالوحي – السراي، بما يسهّل التشكيل؟