IMLebanon

ماكرون وبايدن ولبنان ثالثهما… الفاتيكان يطلب فهل ينفذان؟

كتبت نجوى ابي حيدر في “المركزية”:

الى واشنطن طار الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون  في زيارة تبدأ اثر وصوله مساء وتستغرق يومين، هي ثاني زيارة رسمية له إلىالولايات المتحدة، التي زارها عام 2018 خلال ولايةالرئيس السابق دونالد ترامب والاولى في عهدالرئيس جو بايدن.

وقالت الرئاسة الفرنسية إنها “زيارة استثنائية في طابعها، لأنها أول زيارة دولة تنظمها إدارة بايدن. لذلك فهي مهمة جداً للصداقة بين فرنسا والولايات المتحدة”.

وأشارت إلى أن هناك “تطلعاً قوياً للشراكة وإعادة تنسيق العلاقة بين الولايات المتحدة وأوروبا”، وكلاهما لديهما “أهداف سياسية واضحة”، وتحتاجان إلى “الخروج معاً أقوى من الأزمة الأوكرانية”.

وفي حين ذكر راديو “فرنس انترناسيونال” أنماكرون سيتوجه يوم الجمعة المقبل إلى مدينة نيوأورليانز وولاية لويزيانا، افيد ان الرئيسين سيجتمعان بعد غد الخميس في  البيت الابيض لبحث اجندة عمل طويلة ومتشعبه تبدأ من البرنامج النووي الإيراني، ونفوذ الصين المتزايد في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، والمخاوف المتزايدة بشأن الأمن والاستقرار في منطقة الساحل الأفريقي، ولا تنتهي بالحرب الروسية في أوكرانيا، حيث يعمل بايدن وماكرون على استمرار الدعم الاقتصادي والعسكري لكييف في وقت تحاول صد القوات الروسية، اذ سيسعى ماكرون، وهو أول رئيس فرنسي يحظى بزيارتي دولة إلى البيت الأبيض، الى  التفاوض على بعض الإعفاءات من الرسوم والقيودالواردة في قانون أمريكي لمكافحة التضخم.

الملفات الدولية موضع البحث، على اهميتها، لن تحجب اخضاع الزعيمين الدوليين الوضع اللبناني لمعاينة سريعة، بفعل بلوغها الخط الاحمر، وهو ما حتم ايفاد الادارة الاميركية وفد الكونغرس الذي زار بيروت امس وجال على كبار المسؤولين ناقلا رسائل متشددة لجهة ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية،ودعا النواب “الى إنجاز هذا الأمر في أسرع وقت ممكن”، لافتا “الى تحديات كثيرة سيشهدها العام 2023 عالميا ومنها ما يتعلق بالأمن الغذائي وتأمين المساعدات من الولايات المتحدة للدول الصديقة، لذا يتوجب على المشرعين والسياسية اللبنانيين بذل جهود كثيرة لوضع لبنان على سكة التعافي التي لا تتم من دون محاربة الفساد واقرار القوانين المطلوبة من قبل صندوق النقد الدولي.”

الرسائل الاميركية وصلت، وهي ليست الاولى من نوعها والارجح انها لن تكون الاخيرة، بالركون الى حجم التعقيدات المحيطة بالاستحقاق الرئاسي اللبناني وما يتفرع منه، وفي ضوء التأزم الاقليمي واتجاه مجمل الملفات نحو اللا حل. الا ان ذلك لا يمنع ان يستعرض الرئيسان الفرنسي والاميركي بحسب ما تقول اوساط دبلوماسية فرنسيةلـ”المركزية” ،اذ سيشددان، بطلب فاتيكاني، على حتمية انتخاب رئيس للجمهورية، والاتفاق على رئيس حكومة، وحكومة من خارج المحاصصة السياسية التي اثبتت عقمها وفشلها، ولان هذه الشروط دولية واقليمية تفرضها الدول المانحة ، حكومة غير حزبيةوغيرسياسية من اختصاصيين وخبرا، تنفذ الاصلاحات  الاساسية وفق شروط صندوق النقد لتوقيع الاتفاق النهائي”.

وتضيف الاوساط الفرنسية ان البيان الاميركي- السعودي- الفرنسي المشترك يشكل القاعدة الاساس للبحث الرئاسي الفرنسي الاميركي ، ولاي حل مرتجى للأزمة في لبنان، ومن خارجه، لا مجال للانقاذ.” وتبعا لذلك، فإن المتوقع ان تتطابق وجهتا النظر بين الرئيسين ، لا سيما لجهة التدخل الايراني في لبنان والمنطقة وما يسببه من ازمات في لبنان ودول الجوار، حيث لطهران نفوذ عبر حزب الله وسلاحه الموجود لتنفيذ الاجندة الايرانية في المنطقة، وليس لمصلحة اي من الدول الواقعة تحت نفوذ طهران.

الفاتيكان طلب بالحاح من فرنسا والولايات المتحدة انقاذ لبنان، واتخاذ ما يلزم من اجراءات لفك اسر رئاسته ومنع انهياره، فهل يكفي الطلب للتجاوب ام ان العصمة الموجودة في يد الجمهورية الفارسية المتدهورة علاقاتها مع المجتمع الدولي عامة وقد انضمت اليه باريس اخيرا، ستمنع الانقاذ وتبقي لبنان في مربع التجاذب والرهانات القاتلة؟