IMLebanon

بو عاصي: “حزب الله” ضعيف… وصلاحيات بري لا تسمح له بإقفال البرلمان

أكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب بيار بو عاصي أن “فرنسا تخلّت عن دعم رئيس تيار المردة سليمان فرنجية لأن محاولات دعمه فشلت، فذهبت إلى خيارات أخرى”، لافتًا إلى أن “الجميع يعلم أن فرنسا استمرت بنوع من المقايضة لمدة سنة، تشبه تلك التي حصلت في “اتفاق الدوحة”، ومنذ البداية “القوات” عارضت المبادرة الفرنسية، وانا زرت فرنسا منذ اسبوعين، وبرأيي لا مبادرة لدى المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لبنان، جان إيف لودريان”.

وتمنى في حديث لبرنامج حوار المرحلة مع الإعلامية رولا حداد عبر الـLBCI  على لودريان “عدم الرضوخ لمطالب حزب الله في الشأن الرئاسي”، وتابع: “ماكرون لجأ الى لودريان بعد فشل المبادرة السابقة، و”القوات” ستبلغه أنّ أفضل حل للاستحقاق الرئاسي يكون بالاحتكام الى اللعبة الديمقراطية”، وتوجّه إلى لودريان قائلًا: “الحزب يريد “أخذ فدية” مقابل الدولة ولا نستطيع الاستمرار بهذا المنطق”.

إلى ذلك، أوضح بو عاصي أن “فرنسا تعتبر نفسها على مسافة واحدة من الجميع ولودريان يقوم بالاستطلاع فقط، والمقاربة العامة لفرنسا تظهر ألّا فيتو على أي مرشح، ولعدم المبالغة بايجابية زيارة لودريان لانها لن تحل كافة المشاكل ولقاءاته مبنية على من له حظوظ أكثر”.

ولفت إلى أن “عمل “اللجنة الخماسية” جيّد لأنه يشدد على شرعية الدولة، ولكن لا أحد يستطيع فرض شيء على اللبنانيين، فاللعبة السياسية هي شأن لبناني داخلي”.

وعن علاقة “القوات” مع فرنسا، قال: “الدبلوماسية تفرض التلاقي واستنباط مساحات مشتركة، ولا سوء نية بالمقاربة الفرنسية التي فشلت”.

من ناحية أخرى، أشار بو عاصي إلى أنه “لا يخفى على أحد أن قائد الجيش جوزيف عون من المرشحين المحتملين للرئاسة، رغم تمسكنا بترشيح جهاد أزعور، وكل ماروني لبناني مرشّح للرئاسة”.

وشدد على أن “الحزب أضعف مما يدّعي سياسيًا، فهناك 77 نائبا “ما بيردوا عليه” ولو كان حزب الله يملك القوة التي يدّعيها لفرض مرشحه على الجميع وأتى بفرنجية”.

وحول رفض تشريع الضرورة، أكد بو عاصي أن “هناك عدم جدية مقصودة بانتخاب الرئيس ناتج عن فائض القوة للثنائي، وهذا الامر خارج عن منطق الدستور وصلاحيات رئيس مجلس النواب، ونحن نحاول ان نضغط باتجاه انتخاب الرئيس”، معتبرًا أن “الثنائي الشيعي يحاول أخذ الاستحقاق الرئاسي رهينة، ولا يحق لرئيس مجلس النواب نبيه بري إغلاق مجلس النواب وتعطيل جلسات انتخاب الرئيس، وواجب رئيس المجلس يقضي بالدعوة للجلسات المتتالية التي تفضي إلى انتخاب رئيس، وصلاحيات رئاسة مجلس النواب لا تسمح لبري بإقفال البرلمان”.

وأضاف مؤكدًا: “نحن ضد ترشيح فرنجية وسنواصل قطع الطريق عليه، وهذا ما يسمى بالديمقراطية”، وتوجه لبري قائلًا: “مش شغلتك مين مرشحنا”، وتابع: “لنبقى في المجلس إلى حين انتخاب رئيس، وما يقوم به الثنائي من تعطيل هو ضد الديمقراطية ولكن لا استغرب هذا الامر، فمن اين سيتعلم هؤلاء الديمقراطية؟ من ايران؟” ولفت إلى أن “بري يدعو للحوار ثم يقول لنا أنه لن يسير بغير فرنجية والثنائي يحاول فرض مرشحه علينا تحت حجة الحوار، والدعوة للحوار والتلاقي هو فخّ لضرب بنية لبنان الديمقراطية”.

وأردف بو عاصي: “نحن واللقاء الديمقراطي والتغييريين وتجدد متمسكون بأزعور، وحين يقول رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل “يمكن” يتوقف حديثي لأن السياسة تبنى على الوقائع وليس على ما خلونا و”يمكن وبركي””.

وشدد على أننا “حصدنا 59 صوتًا في الجلسة الانتخابية وهم “شدوا وقدّوا” وحصدوا 51 صوتًا، إذا الوقائع تثبت أنّ هناك 77 نائبًا في البرلمان لا ينصاعون لـ”الحزب”، ونحن لا نمون على أحد، بل نتواصل مع باقي أطراف المعارضة ونحاول إقناعهم بوجهة نظرنا”.

إلى ذلك، علق بو عاصي على دعوة باسيل لأزعور بالتراجع قائلًا: “ما الذي دفعه إذًا للتصويت لأزعور في الجلسة السابقة؟ وأنا غير معني بابتزاز باسيل للحزب بل ما يعنيني هو احترام الديمقراطية وإنقاذ لبنان”، معلنًا أننا “سنصوت لأزعور في الجلسة المقبلة، والأساس ليس الشخص بل المصلحة الوطنية العليا ولو نسعى لمصلحة القوات اللبنانية لما تكبدنا انعكاسات الدوحة ولما دخلنا السجن، بل نسعى لاستمرار عمل المؤسسات، وذلك من أجل مصلحة الشعب فقط لا غير”.

وأشار إلى أن “مرشحي الحقيقي هو رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لأنه يلبي طموحاتي ولديه صفات الرئيس السيادي الانقاذي”.

وأكد بو عاصي أن “تكتل لبنان القوي “مخروق” إذ صوت نواب داخل التكتل لفرنجية، فالحزب استطاع استمالة 6 نواب لصالحه وبعضهم صوّت لفرنجية”، وتابع: “اللقاء الديمقراطي لم يمنح أيّ صوت لفرنجية، وعندما يتّهم “التيار” غيره بأي أمر يكون هو الفاعل”.

وحول اتهام باسيل لقائد الجيش جوزيف عون بالفساد، سأل: “هل جبران باسيل ضابط عدلية؟ القضاء يحدد هذا الامر وليس باسيل، وإذا حصل إجماع على قائد الجيش فلن نعرقل وسننتخبه، وباسيل “مرعوب” منه لأنه يذكر الناس بالبدلة”.

وأعلن ألا “مشكلة بطرح اسم زياد بارود للرئاسة ولا فيتو على أحد، ولكن مرشحنا ما زال جهاد أزعور”.

وأوضح أنه “ليس بالضرورة أن يحصل رئيس الجمهورية على أصوات شيعية، والميثاقية التي بني على أساسها لبنان تمّت بين المسيحيين والمسلمين وليس مع الشيعة والسنة والدروز كلّ على حدا”.

من ناحية أخرى، شدد بو عاصي على أنه “يجب تغيير النظام فهو لا يعمل والمؤسسات الدستورية توقفت والفساد نخر فيها، ولبنان انهار لأن هناك فريق مسيطر على البلد بقوة السلاح”، وأشار إلى أن “جعجع يشدد على أنه لا يستطيع أحد فرض أي شيء علينا بقوة السلاح، ونحن كمسيحيين شركاء في هذا الوطن ولا يمكن فرض علينا أي شيء!”

وعن طرح الانتخابات النيابية المبكرة، أكد أن “الظروف مختلفة عمّا كانت عليه بعد “17 تشرين”، و”الحزب” لن يعترف بأي نتيجة للانتخابات”.

من ناحية أخرى، رأى بو عاصي أن “الاتفاق السعودي الايراني ليس مدخلا للحل في لبنان ولن يؤثر ايجابيا على الداخل اللبناني”، وأكد أن “علاقة القوات مع السعودية هي من أسلم العلاقات، فهي مبنية على الثقة والصراحة، وعندما نختلف نحدد فورا نقاط الخلاف من أجل الوصول إلى التفاهم”.

وعن لقاء ماكرون – وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قال إنه “تمّ المرور على الملف اللبناني بشكل سريع انطلاقًا من أن الحلّ اللبناني يبدأ من الداخل، ولا أحد يملك التأثير على الانتخابات الرئاسية إلّا إيران التي يمكنها التأثير على الثنائي”، مضيفًا أنه “كلّ مرّة اعتمد فيها لبنان على الخارج “حلّت كارثة” على البلاد”.