IMLebanon

عودة ينبّه: الإهمال يؤدي الى الفوضى وربما أبعد!

اشار متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة الى أنّ “بلدنا فيه وفرة من الزعماء والسياسيين والمسؤولين، لكن قلة منهم يهتمون بخلاص البلد والبشر، وبنشر وعي وطني يجمع ولا يفرق. قلة قليلة تعمل من أجل المصلحة العامة، وتقوم بواجبها الوطني بنزاهة وإخلاص”.

وسأل عودة، خلال عظة قداس الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس في بيروت: “لو كان الجميع يقومون بواجبهم هل كنا لنشهد ما نشهده من خلافات ونزاعات وتباينات تساهم في تفكيك مجتمعنا؟ لو كانت الحدود واضحة بين المناطق والعقارات والمشاعات هل كان المواطنون يتقاتلون ويقتلون بسبب النزاعات على الحدود وعلى المياه؟ لم لا تقوم الإدارات المختصة بتحديد ملكية العقارات وبترسيم الحدود، كل الحدود، ليعيش الجميع بسلام؟”

وشدد على أنّ “الحق لا يؤخذ بالتهويل أو بالتعدي والإلغاء، بل بالإحتكام إلى القانون وتطبيق أحكامه، وهذا يمنع الفتنة والإقتتال”، داعيًا الدولة الى أن “تعي مخاطر إهمال ما يطال حياة الناس لأن الإهمال قد يؤدي إلى جريمة، وعدم محاسبة المجرمين يؤدي الى الفوضى وربما أبعد”.

وختم عودة: “منحنا الله العقل للتمييز بين الخير والشر، فعوض الإنجرار وراء الشر الذي يهلك ولا يخلص، نحن مدعوون ألا نرفض تدخل المسيح ليخلصنا من الشرير وحيله، مثلما رفضه أبناء كورة الجرجسيين فقط لأنهم خسروا قطيعهم من الخنازير. لقد جاء المسيح لخلاصهم، فرفضوه وطلبوا منه الرحيل لأنهم خسروا مصالحهم، التي هي أصلا مخالفة للشريعة والناموس. فلنبتعد عن المصالح والأنانية، ولنهرب من الشرير وحيله، متمثلين بالذين يقبلون الخلاص”.