IMLebanon

إجراءات جديدة… هذا ما كشفه نقيب أصحاب الحضانات!

كتبت سمر الخوري في “المركزية”:

هي من المرات القليلة التي ينصف فيها القضاء اللّبنانيّ الضحايا، فبعد أن ضجت مواقع التواصل الاجتماعيّ بمقاطع فيديو، لم يستطع كثر متابعتها حتى النهاية لقساوة المشهد وفداحته، أحالت أمس النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون الموقوفين في قضية الاعتداء على أطفال صغار في إحدى الحضانات الى قاضي التحقيق، وذلك بعد أن ادعت على المتهمة جيني الحلو بجناية محاولة القتل.

ولفتت عون في قرارها إلى أن محاولة إطعام الطفلة بالقوة، وهي نائمة والضغط على فمها كان يمكن أن يؤدي إلى اختناقها أو حتى موتها.

كما جرى الادعاء على مالكة الحضانة، إذ اعتبرتها القاضية مشاركة في تلك “الجريمة”، لأنها لم تقم بأي رد فعل لردع تلك التصرفات.

ولكن، ماذا حلّ اليوم بالأطفال المعنّفين؟ وماذا عن الأهالي الذين عاشوا حالة من الصدمة والذهول لما تعرّض له أطفالهم؟ وأيّ دور لنقابة أصحاب الحضانات المتخصصة في ظلّ غياب الدولة وأجهزتها الرقابية وعلى رأسها وزارة الصحة المعنية بشكل أساس في ملف الحضانات عن أداء دورها؟!

نقيب أصحاب الحضانات المتخصصة شربل أبي نادر يكشف أنّ النقابة تتابع الملف عن كثب، وعلى أرض الواقع يبدأ الأطفال الذين تعرضوا للتعنيف بجلسات نفسية مع اتحاد حماية الأحداث.

كما أنّ المتابعة تشمل الأهالي أيضا، وعلى الصعيدين النفسيّ والعمليّ لإعادة الثقة بالحضانات وإيجاد البديل الأنسب لهم ليتمكنوا من العودة الى ممارسة أعمالهم وحياتهم الطبيعية مطمئني البال.

واذ رأى أبي نادر أنّ القانون أنصف الضحايا الى حدّ كبير، اعتبر أنّ من الضروري اليوم النظر الى الأمام من هنا جاءت هذه الخطوات.

وبهدف حماية الأطفال من أيّ عنف، كشف أنه تمّ اعداد برنامج لمكننة عمل الحضانات في النقابة بالتعاون مع وزارة الصحة، حيث سيتم ادراج أسماء جميع العاملين في الحضانات، وعند اثبات قيام أيّ من العاملين بإيذاء طفل نفسيا أم جسديا أو حتّى لفظيا، يتم طرده فورا مع ادراج اسمه على اللائحة السوداء التي تعمم على الحضانات، كي لا يتمكّن من العمل في حضانة أخرى مجددا.

ولكي لا يذهب “الصالح من الحضانات بعزا الطالح” تطلق النقابة اعتبارا من الأسبوع المقبل وبالتعاون مع اتحاد حماية الأحداث تدريبات لأصحاب الحضانات والعاملين لديها.

كلّ هذه الاجراءات، برأي أبي نادر، فردية في ظلّ الشلل الذي يطال وزارة الصحة.

وإضافة الى تكثيف الرقابة على الحضانات تحت بند الشطب من النقابة، يشير الى أنّ العمل جار حاليا مع وزارة الصحة على قانون يلزم الحضانات بالانضمام الى نقابة من اثنتين.

عن الإلتزام بتشغيل الكاميرات داخل دور الحضانة، يوضح أنّ وجود الكاميرات إجباريّ، أمّا النقل المباشر فهو ما يجب اعادة النظر فيه خصوصا أنّ وزارة الصحة حظرته منذ 5 سنوات التزاما بقوانين حماية حقوق الانسان والطفل.