IMLebanon

هل يُطيّر دريان انتخابات “المجلس الشرعي”؟

جاء في “الاخبار”:

توقّع أعضاء المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى أن يُدرج على جدول أعمال اجتماعهم الأخير، السبت الماضي، بند انتخاب مجلسٍ جديد، إلا أن ذلك لم يحصل، ولم يُفاتحهم مفتي الجمهوريّة الشيخ عبد اللطيف دريان خلال الاجتماع بالأمر أساساً. «تناسي» الانتخابات التي يفترض أن تُجرى مع انتهاء ولاية المجلس الحالي، في تشرين الأول المقبل، يزيد شكوك بعض المتابعين بإمكانيّة تطييرها.

أصحاب هذه النظريّة يُشيرون إلى أنّ كلاماً في هذا الإطار سُمع خارجياً، خصوصاً أن الرئيس فؤاد السنيورة يضغط بقوّة لتأجيل هذا الاستحقاق والتمديد للمجلس الحالي الذي يمتلك فيه أكثريّة الثلثين، على أن ينتخب هذا المجلس مفتياً جديداً للجمهوريّة بعد أقل من عامين. وبالتالي، فإن عدم التمديد للمجلس الحالي، يعني الإتيان بمجلس يسعى تيّار المستقبل منذ الآن إلى القبض على أكثريّته بعدما صار هذا الاستحقاق واحدةً من أولوياته في المرحلة الحاليّة، ويحضّر «الحريريون» أنفسهم لمنازلة حقيقيّة مع السنيورة لمنعه من الاستيلاء على «الدّار» مجدّداً.

وعليه، يشير متابعون إلى أنّ أهميّة انتخابات المجلس الشرعي بالنسبة إلى المستقبل يُدركها دريان جيّداً، ولن يكون بمقدوره أن «يشدّ اللحاف» باتجاه السنيورة على حساب الرئيس سعد الحريري، خصوصاً أنّ المفتي يُحاول أن ينأى بنفسه عن هذا الخلاف ويبقي على رماديّته بينهما، وإن كان البعض يشير إلى أنّه يميل إلى رئيس تيّار المستقبل.

وينقل هؤلاء عن دريان تأكيده أنّه سيلتزم بإجراء الاستحقاق تماماً كما التزم بإجراء انتخابات مفتي المناطق السنة الماضية، لافتين إلى أنّ الأوان لم يفت أصلاً للتحضير للانتخابات ودعوة الهيئات الناخبة إليها.

وإذا كان متابعون يذكّرون بأن دار الفتوى قامت أخيراً بتعليق لوائح الشطب على أبوابها، فإنّ قانونيين يشدّدون على أن هذا الإجراء دوري من قبل مديريّة الأوقاف الإسلامية لتنقيح هذه اللوائح وتحديثها. وعن المهلة التي أعطاها القانون للمفتي من أجل الدعوة إلى انتخاب مجلس شرعي جديد، يؤكّد القانونيون أن المرسوم 18/1955 الذي ينظّم شؤون الدار لم يشر إلى مهلة محدّدة للدعوة، لكنّ هناك نظاماً عرفياً يشير إلى أنّ دعوة الهيئات الناخبة تكون قبل شهر كحد أقصى و15 يوماً كحد أدنى، وبالتالي فإن الأمر منوط بالمفتي وحده.