IMLebanon

هوكشتاين يتسلم جواب بري… ربط الرئاسة بالترسيم!‏

كتبت نجوى أبي حيدر في “المركزية”:

في زيارته المرتقبة منتصف الشهر المقبل الى بيروت، يتسلم كبير مستشاري الرئيس الاميركي لشؤون الطاقة ، آموس هوكشتاين من رئيس مجلس النواب نبيه بري مسودة اتفاق اطارحول الترسيم البري، على غرار سيناريو الترسيم البحري ردا على مسودة اميركية سلمه اياها الوسيط  في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل في زيارته الاخيرة لبيروت. واستنادا الى مقولة بري ان استكمال الترسيم البري اسهل من البحري، سيطلق هوكشتاين، بحسب ما تؤكد مصادر سياسية مطّلعة لـ”المركزية” جولة اتصالات مع القوى السياسية المعنية محاولا تذليل عقبات سياسية اكثر منها تقنية، لا زالت تعترض مهمته الجديدة، ذلك ان  الحدود البرية مرسّمة مع فلسطين منذ العام 1923 ومسجلة في الامم المتحدة  وتوافق عليها اسرائيل بمجرد انها وقعت اتفاق الهدنة عام 1948مع لبنان، غير انها قضمت مساحات منها حينما اجتاحت لبنان  عام 1982 ، فأبقت عليها بعد انسحابها ضمن الخط الازرق الذي تحاول ان تعتبره خطا حدوديا في حين انه مجرد خط انسحاب.

اسئلة كثيرة ترتسم في افق تثبيت حدود لبنان الجنوبية ، علما انها ليست الوحيدة، اذ يفترض ان تُرسّم الحدود شمالا وشرقا مع سوريا لمرة اخيرة ، بيد ان السؤال المحوري يطرح نفسه حول اي قرار سيتم الترسيم على أساسه، هل 242 ام الـ 425 ام الاثنين معا. ثم ماذا عن اشكالية هوية شبعا والمزارع ؟ فهي إن لم تُحسم ستبقى المشكلة الامنية  قائمة في الجنوب، وتاليا النزاع العسكري والحجة لاستمرار المقاومة الاسلامية وسلاح حزب الله . وتبعا لذلك، وان كانت الادارة الاميركية راغبة عن حق في انهاء بؤر التوتر في المنطقة مواكبة لمشروع السلام والتطبيع العربي مع اسرائيل ، لا بدّ ان تشمل مهمة هوكشتاين البرّية كل حدود لبنان الجنوبية  من دون استثناء وتمتد  حتى السلسة الشرقية.

المصادر تعرب عن اعتقادها ان حزب الله كما وافق على الترسيم البحري مقابل مكتسبات “حرزانة”، سيوافق على البرّي بفارق انه سيرفع هذه المرة سعره ليُحَصّل مكسبا ثمينا ينتزعه من واشنطن اولا ثم من الدولة اللبنانية،  لتصبح له الكلمة الفصل في تشكيل الحكومات والتعيينات والتشكيلات. وتشير االى  ان المفاوضات تدور تحديدا حول الثمن الذي سيدفع للحزب  بمعزل عن دوره في حماية عمليات التنقيب او عدمها. وفي السياق، تكشف اوساط سياسية قريبة من الضاحية “ان الحزب شكل لجنة برئاسة احد قياديه تضم خبراء معروفين في النفط لمتابعة ملف التنقيب بتفاصيله وحيثياته منعا لتمرير اي صفقة او محاولة التفاف عليه. وتردف : خلافا لما يروَج ، لا يعني حسم الخلاف على الحدود البرية انتهاء  المقاومة ووجوب تسليم سلاحها للدولة ، ذلك ان لها دورا اساسيا في مجال تأمين سلامة استخراج الغاز والنفط من البحر، بعدما  شكل معادلة الردع مع اسرائيل. من هنا، تضيف الاوساط ،على السلطة  السياسية الجديدة ان تضع في المرحلة المقبلة صيغة للتعامل مع الحزب، تختلف عما كان معمولا به من جانب السلطات المتعاقبة.

اشكالية ستشكل حجر الرحى في مساري تثبيت الترسيم البري والاستحقاق الرئاسي، وقد رُبط الملفان ببعضهما ارتباطا وثيقا في مجال المقايضات ، لينضم انتخاب رئيس الجمهورية الى مهمة الوسيط الاميركي الحدودية. لذلك، تختم المصادر، الترسيم البري للحدود مع اسرائيل كفيل بانتخاب الرئيس للبنان … فلنتظر وصول هوكشتاين وما في جعبته من مقترحات.