IMLebanon

جعجع: نستطيع تغيير الواقع!

أكّد رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع أنه “مهما كانت الأحداث التي تدور حولنا كبيرة، على كل فرد منا ، بالإضافة إلى متابعته لمجرياتها ،ان يضع تركيزه على إتمام مهامه على أفضل ما يكون”.

وقال: “اللبنانيون يمضون وقتاً طويلاً في “التنظير” والكلام والإنتقاد والبكاء والشكوى وتنتهي الجلسة من هنا ويذهبون إلى النوم من هناك وكان الله يحب المحسنين، وأينما بدأت المسألة معهم تنتهي، أما نحن كجماعة فلسنا كذلك ، فهدفنا طرح وتوصيف الوضع ، ورؤية ما بإمكاننا القيام به من أجل تغيير هذا الواقع، وأريدكم أن تكونوا على ثقة أنه باستطاعتنا ذلك”.

كلام جعجع جاء خلال لقائه وفداً من طلاب “القوّات اللبنانيّة” في جامعة “اللويزة” في معراب ، اثر فوزهم بالإنتخابات ، في حضور: الأمين العام للحزب اميل مكرزل، الأمين المساعد لشؤون المصالح نبيل ابو جودة، منسّق منطقة كسروان نهرا بعيني، رئيس مصلحة الطلاب عبدو عماد، رئيس دائرة الجامعات الأميركيّة جان مارك نمور، رئيسة الخليّة رفقا القزح.

بعد أن أعرب جعجع عن فرحه النابع من فرح الشباب ، لفت إلى انشغالاته الكبيرة في هذه الأيام ” لأننا نمر في ظرف ممكن أن يحدّد معالم منطقة الشرق الأوسط بشكل مختلف عما كان في السابق، إلا أن هذا الأمر لا يمنع من خوض كل تفصيل كما يجب”.

وتابع متوجهاً إلى الطلاب ” أنجزتم ما هو مطلوب منكم على أفضل ما يرام ، فأعطيتمونا جرعة أمل، فحين يشعر المرء بتقدّم الأمور رويداً رويداً إلى الأمام يتعاظم شعوره بالأمل أكثر فأكثر، لذا “يعطيكن مية ألف عافية” على التعب الذي بذلتموه طيلة الشهر المنصرم ، حتى أن بعضكم لم ينم من أجل تحقيق النتيجة التي حققناها”.

ونوّه بالإنتصار الكبير في الإستحقاق الطالبي ، دعا رئيس القوات “الرفاق ” في NDU أن يتمتعوا بالمصداقية التي تميّز بها حزب القوات، وأن يفوا بكل الوعود التي قطعوها للطلاب ، ولا سيّما أن قضيتنا لن تنتهي أبداً مع هذه الإنتخابات .

وأوضح أن “الهدف ليس إيصال رفيق أو رفيقين أو خمسة أو عشرة أو خمسة عشر أو ثمانية وعشرون رفيقاً وصديقاً لنا إلى مجلس الطلبة، وإنما قضيتنا مستمرّة وسنتابع سعينا في السنة المقبلة كما السنة التي تليها والخمسون سنة القادمة إن لم نقل المئة سنة، فمشروعنا كبير ويصل مداه إلى هذا الحجم وقضيتنا لا تكمن في الوصول إلى سلطة معينة أو تحقيق أي مكسب”.

وأشار إلى أن “الجامعات هي مقدّمة المجتمع ومن خلالها تُقاس المتغيرات التي ستطرأ على الرأي العام ، ومن هناك تبدأ الموجات وتتبلور لاحقاً فيه (المجتمع) ، انطلاقا من هنا ، سينعكس ما شهدناه اليوم في جامعتكم على المجتمع بأكمله ، بعد 6 أشهر، سنة، سنتين أو خمس سنوات، لا تهم الفترة الزمنية باعتبار أننا أصحاب مشروع كبير لا يبغي موقعاً أو مصلحة معيّنة.”

وشدد جعجع على أهمية تفكير الشباب بمستقبل الحزب “ليس لأنه غاية بحد ذاته، بل هو الوسيلة الوحيدة لبناء مجتمع ودولة كالتي نتمناها.”

وأردف متوجهاً إلى الطلاب” تعيشون اليوم أوضاعاً غير مثاليّة، أترغبون الإستمرار في العيش في ظل هكذا أوضاع ؟ أو أن تورثوها لأولادكم ؟ كيف يمكن أن تتغيّر هذه الأوضاع؟ اللبنانيون يمضون وقتاً طويلاً في “التنظير” والكلام والإنتقاد والبكاء والشكوى وتنتهي الجلسة من هنا ويذهبون إلى النوم من هناك وكان الله يحب المحسنين، وأينما بدأت المسألة معهم تنتهي، أما نحن كجماعة لسنا كذلك ، فهدفنا طرح وتوصيف الوضع ، ورؤية ما بإمكاننا القيام به من أجل تغيير هذا الواقع، وأريدكم أن تكونوا على ثقة أنه باستطاعتنا ذلك ، وأكبر دليل ما رأيناه في الـNDU وبعد مقارنة بين ما كانت عليه الأوضاع منذ 7 أو 8 سنوات واليوم ، ولو أن هذا المقياس على المستوى الإنتخابي ولكن “كلو بيلحق بعضو”.

واستطرد رئيس القوات” الانتصار الذي حققتموه اليوم جيد جداً، ولكنه الخطوة الأولى من خطوات لاحقة علينا إنجازها على أفضل ما يكون، بينما الخطوة الثانية أن تفوا بوعودكم في الجامعة وتتصرفوا على أساسها، فيما الخطوة الثالثة تأتي بعد تخرّجكم من الجامعة وانضمام كل فرد منكم إلى المصلحة أو النقابة في منطقته ويعمل على الإستمرار في توسيع مدى “القوّات” إلى حين تحقيق هدفنا المنشود”.

وأبدى جعجع تفهمه سعي الطلاب لتأمين مستقبلهم الشخصي “وهذا واجب عليكم باعتبار أننا لا نريد أجيالاً من الشابات والشباب عاطل عن العمل في المستقبل ، ولكن من الضروري أيضًا إدراك أنه مهما تمكنتم من تأمين مستقبل شخصي باهر فلن تستطيعوا القيام بأي شيء ، في ظل غياب الوطن الذي لا يبنى أبداً بالنوايا الحسنة بل بحسن أداء العمل والأداة الوحيدة المتوافرة اليوم هي “القوّات اللبنانيّة”، من هنا ، أدعوكم جميعاً، وأبعد من انتخابات مجلس طلبة وانتماء لخليّة، أن تعطوا جزءاً من تفكيركم لحزب القوات الى جانب تحصيلكم العلمي ، لإضافة مدماكٍ جديد على تلك المتواجدة في الوقت الراهن .”