IMLebanon

“الثلاثية” سقطت.. هل يسقط معها الغطاء الشرعي لـ”المقاومة”؟

كتبت لارا يزبك في “المركزية”:

على مرأى ومسمع الدولة الغائبة الغارقة في سبات عميق، اعلنت حركة “حماس” – لبنان، امس، تأسيس “طلائع طوفان الأقصى” داعية الشّباب الفلسطيني إلى الالتحاق بها. وجاء في البيان: تأكيداً لدور الشّعب الفلسطينيّ في أماكن تواجده كافة، في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المتاحة والمشروعة، واستكمالاً لما حققته عمليّة “طوفان الأقصى”، وانتصارًا لصمود شعبنا الفلسطيني الصابر ومقاومتنا الباسـلة، وما قدّمه شعبنا من صمود وتضحيات، وسعياً نحو مشاركة رجالنا وشبابنا في مشروع مقاومة الاحتلال والاستفادة من طاقاتهم وقدراتهم العلمية والفنية، تعلن حركة المقاومة الإسلاميّة – حماس في لبنان، تأسيس وإطلاق “طلائع طوفان الأقصى”. فيا أبناء شعبنا، أيّها الشباب والرّجال الأبطال، انضمّوا إلى طلائع المقاومين، وشاركوا في صناعة مستقبل شعبكم، وفي تحرير القدس والمسجد الأقصى المبارك.

في موازاة هذه الاعلان، وفي انتظار معرفة كيف ستشارك “طلائع الطوفان” في تحرير القدس، وما اذا كان ذلك يعني انهم سينخرطون في عمليات عسكرية عبر جنوب لبنان، بعد ان اعطت حماس لنفسها حق “مقاومة الاحتلال في اماكن تواجد الشعب الفلسطيني كافة” .. سُجل السبت دخول متجدد لحركة أمل على خط المواجهات في الجنوب، من خلال استهداف مواقع اسرائيلية في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا بالصواريخ، ولا سيما موقع رويسات العلم. وقد افيد منذ ايام انه ومنذ الأسبوع الأول لحرب غزة بدأ عناصر أمل في التواجد في مراكزهم العسكرية التي تتوزع في عدد من البلدات في الخطوط الأمامية، وأن هناك تنسيقاً بين عناصر أمل وحزب الله في هذه الأماكن، كون الحزب مَن يمسك بقيادة المعركة على الأرض.

ايضا، اعلن عضو المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الإجتماعي رياض عيد في حديث تلفزيوني صباح اليوم ان “لا يمكننا الا أن نكون في خط المواجهة الأول الى جانب المقاومة ونفذنا عملية الأمس ضد العدو الإسرائيلي في جنوب لبنان وسترون في القريب العاجل موقفنا المتمسّك في الدفاع عن حقّ أهلنا”. وقبل القومي السوري، تحركت الجماعة الاسلامية وكتائب القسام ايضا، عسكريا، على الحدود…

كل هذه المعطيات، تدل على ان الجنوب اللبناني بات فعلا “ساحة” وفق ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”، فهو ملعب مفتوح امام مَن يريدون ان يقاتلوا وأن يشاركوا في “نصرة غزة” ودعم اهلها، ولا كلمة للدولة اللبنانية او الجيش اللبناني في هذه المسألة، حتى ان هذه الجهات كلّها، ومِنها غير لبناني، لا تستشيرهما قبل التحرّك عسكريا في الجنوب، بل تضعهما امام الامر الواقع.

وفي وقت تؤكد المصادر ان لا داعي للسؤال عن مصير القرار 1701، لان “الضرب في الميت حرام”، تسأل عن ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة التي لا ينفك حزب الله يرددها والتي على اساسها “شُرّع” العمل المقاوم. فهل وقف الحزبُ ومَن ينشطون اليوم في الجنوب، عند رأي الجيش مثلا قبل التصرّف؟ وهل سألوا ايضا عن موقف اللبنانيين عبر ممثليهم في مجلس النواب مثلا، وهُم في معظمهم ضد استباحة السيادة جنوبا؟ الثلاثية هنا سقطت ولم يُعرها الحزب اي اهتمام ولم يبق منها سوى “المقاومة” التي توزّع على الفصائل الاخرى، لبنانية كانت ام غير لبنانية، “أذونات مرور” الى الجنوب للقتال.. فهل يمكن القول تاليا ان الغطاء المعطى من الحكومة لـ”المقاومة” انطلاقا من هذه الثلاثية، سقط هو أيضا؟!