IMLebanon

الأحمد في لبنان: إعادة التوازن مع الحضور “الحمساوي”

كتب محمد دهشة في “نداء الوطن”:

حطّ عضو اللجنتين التنفيذية لـ»منظمة التحرير الفلسطينية» والمركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد رحاله في لبنان، وأطلع المسؤولين على تفاصيل الاتصالات الجارية لتوسيع دائرة التضامن العالمي ووقف العدوان على غزة. وكشفت مصادر فلسطينية لـ»نداء الوطن» أنّ جدول أعمال الأحمد لم يشمل أي لقاء مع حركة «حماس» بخلاف مع كان متوقّعاً في العدوان الإسرائيلي على غزة، وذلك كتعبير عن الوحدة وتحصين الموقف في مواجهة المخطط لتهجير الفلسطينيين من القطاع.

وقرأت أوساط سياسية في الزيارة جرعة زخم لإعادة التوازن السياسي للحضور الفتحاوي على الساحة والتأكيد على عدم غيابها عن التطورات السياسية والأمنية المتسارعة، مع سطوع نجم «حماس» واستقطابها الشعبي في المخيمات، بعد مشاركتها العسكرية انطلاقاً من الجنوب وتمثيلها السياسي في لبنان.

وذكرت مصادر «فتحاوية» أنّ الأحمد تناول أربع قضايا سياسية ساخنة تواجهها السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس على ضوء عملية «طوفان الأقصى» وهي:

أولاً: إفشال المخطط الاسرائيلي بتهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء المصرية ومن الضفة الغربية إلى الأردن بهدف إعادة السيطرة المطلقة على كامل الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس، ضمن مشروعها لتصفية القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدّمها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

ثانياً: عدم موافقة القيادة الفلسطينية على أي بحث حول مستقبل قطاع غزة، بمعزل عن الضفة الغربية والقدس، وتمسكها في معالجة جوهر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في إطار المشروع الوطني الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس.

ثالثاً: رفض القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس «أبو مازن» الاستجابة للضغوط الإسرائيلية الأميركية لإدانة العملية ومحاولات شيطنة «حماس» ودعشنتها، ووصمها بالإرهاب، ودافعت عنها في جميع المحافل العربية والدولية، وأكدت أنّ الحركة هي جزء أصيل من النسيج الاجتماعي الفلسطيني وجزء من المكون السياسي والوطني الفلسطيني أيضاً.

رابعاً: حق شعبنا في المقاومة بكل الأشكال المناسبة والمتاحة من أجل دحر الاحتلال الصهيوني عن جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وتحقيق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم التي اقتلعوا منها على يد العصابات الصهيونية في العام 1948 بقوة السلاح والإرهاب والمجازر والاحتلال والاستيطان.

وعقد الأحمد لقاءات مع قائد الجيش العماد جوزاف عون بحضور سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية أشرف دبّور وأمين سرّ الحركة وفصائل المنظمة فتحي أبو العردات، ومع قيادة حركة «فتح» وفصائل منظمة التحرير في لبنان، حيث جرى بحث أوضاع المخيمات ومخيم عين الحلوة خاصة والتأكيد على الحفاظ على الأمن والاستقرار داخلها ومحيطها اللبناني بما يعزز الثقة المتبادلة بين الجانبين.

بالمقابل، وفي تطور سياسي مفاجئ، قال عضو المكتب السياسي لـ»حماس» موسى أبو مرزوق، إن حركته ستحترم التزامات منظمة التحرير بما فيها الاعتراف بدولة إسرائيل، في حال الانضمام إليها وقال: «نحن نسعى إلى أن نكون جزءاً من منظمة التحرير الفلسطينية، وقلنا إننا سنحترم التزاماتها»، وأضاف أنّ الإسرائيليين يجب أن يكون لهم حقوقهم «ولكن ليس على حساب الآخرين»، كما أكد أن الانتخابات هي التي ستحدّد من يدير قطاع غزة.