IMLebanon

الأب إيليا: المثلية خطيئة والكنيسة لا ترفض أبناءها

تقرير ماريا خيامي:

وافق البابا فرانسيس رسمياً على السماح للقساوسة بمباركة الأزواج المثليين، كما جاء في وثيقة جديدة تشرح الانقلاب الجذري في سياسة الفاتيكان.

ولاقى هذا القرار ترحيباً من قبل المدافعين عن حقوق أفراد مجتمع الميم، معتبرين انها خطوة نحو كسر التمييز في الكنيسة الكاثوليكية، في حين لاقت هجوماً واسعاً من الرافضين لهذا المجتمع والمحاربين له.

ويقول البابا إن طلبات الحصول على مثل هذه البركات لهؤلاء لا ينبغي رفضها تماماً، مقدما تعريفاً موسعاً لمصطلح “البركة” في الكتاب المقدس، جاء فيه: “يتم التأكيد على أن الأشخاص الذين يبحثون عن علاقة متعالية مع الله ويسعون إلى محبته ورحمته لا ينبغي أن يخضعوا للفحص لتحديد الكمال الأخلاقي المسبق”.

تعليقاً على هذا الموضوع، يوضح رئيس دير القلعة الاب المدبر بشارة ايليا، أن الكنيسة تبارك جميع ابنائها، بمن فيهم الخاطئين، والمثليين يندرجون في هذه الخانة، مضيفا: “الكنيسة ضد لجم ومهاجمة أي خاطئ، فربنا هو من يحاسب وليس نحن، فالكنسية تعتبر المثلية الجنسية خطيئة، لكنها تستقبل المثليين وتحضنهم وترحمهم، وفي المقابل لا تتبنى أفكارهم”.

وحول التزامهم بالقرار الصادر عن البابا، أكد الأب ايليا، في حديث لموقع IMLebanon، أن “الكنيسة لا ترفض أي من أبنائها الذين يلجأون إليها، وبالتالي ستلتزم بهذا القرار، ولكنها في المقابل ستحاول مساعدتهم للرجوع إلى الطريق الصحيح.”

وأضاف: “المثلية خطيئة أيضا لأنها علاقة خارج الزواج، فكما تعتبر الكنيسة أن الزنا بين رجل وامرأة خطيئة، تعتبر ايضاً أن العلاقة المثلية خطيئة، لأن لا زواجاً يجمع هؤلاء”، مشددا على “ضرورة العيش والعمل برحمة، فلا يمكننا أن نقرر ما إذا كان مصيرهم جهنم، أو الملكوت.”

وحول إمكانية قبول الكنيسة بزواج المثليين، شدد الأب ايليا على “رفض الكنيسة رفضاً قاطعاً ونهائياً لهذا الأمر”، موضحاً أن يسوع شرّع زواج الرجل والمرأة، وليس أي زواج أو علاقة خارج هذا الإطار، فالكنيسة لا يمكن أن تكون إلا مع زواج الرجل بامرأة، وكل ما هو بخلاف ذلك يندرج ضمن إطار الخطيئة.”

إشارة إلى أنه في أميركا وألمانيا، تسمح بعض الأبرشيات في ولايات معينة بمباركة زواج المثليين، ولكن ما زالت الكراهية تجاه مجتمع الميم موجودة في هذه البلدان، لا وبل تزداد مع مرور الوقت، ما أدى إلى إنشاء مزيد من الجمعيات التي تدافع عنهم.