IMLebanon

مكاري: نحتاج لتخريجة قانونية لرئاسة الأركان والرئاسة لن تكون على حساب فرنجية

أكد وزير الإعلام زياد مكاري، اليوم الأربعاء، أنه “لم يكن هناك أي اتفاق ضد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بشأن قيادة الجيش”، قائلًا: “في السياسة لا يمكننا التمسك برأي معين، فالاوضاع قد تحتم علينا تغيير آرائنا ومبادئنا، لتجنيب المؤسسة العسكرية الضرر”.

وشدد في حديث لبرنامج حوار المرحلة مع الإعلامية رولا حداد عبر الـLBCI على أن “رئيس تيار المردة سليمان فرنجية “ما بيمشي بالنكايات”، والتمديد لقائد الجيش جوزاف عون كان سيحصل من دون موافقة فرنجية، وتوقيت لقاء العماد عون وفرنجية استراتيجي، ولم يكن سرياً بتاتا”، مؤكدًا “عدم انسحاب فرنجية من السباق الرئاسي”.

إلى ذلك، قال مكاري: “تم اتهامي بتعطيل نصاب الحكومة وهذا الامر غير صحيح، فأنا وصلت إلى السراي مع وزير السياحة وليد نصار ولكن القوى الامنية كانت “قاطعة الطريق””.

وأوضح أنه “عندما رأينا أن مصلحة الجيش متوقفة على التمديد لقائد الجيش، قررنا أن البلد والمؤسسة الامنية أهم من أي شيء آخر، ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لم يكن ضد التمديد”، مضيفًا: “لم أصرّح عن أي تواقيع بشأن موافقة 19 وزيراً على قانون التمديد، وهذا ما أكدته لميقاتي”.

واعتبر مكاري أنه “كان على جميع الوزراء المشاركة في الجلسات التي كان من المفترض عرض ملفات مهمة خلالها كملف النزوح السوري الذي يعاني منه لبنان”.

علاوة على ذلك، تحدث عن تعيين رئيس أركان، قائلًا: “نحتاج “لتخريجة قانونية”، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط يطالب بالعميد حسان عودة “وطول عمره جنبلاط بزكي قيادة الأركان”، والأكيد ان هناك عقبات كبيرة في اي تعيين بسبب الأزمة الدستورية”.

وأضاف: “ميقاتي أكد أمام الجميع انه لن يتواصل مع وزير الدفاع موريس سليم، وانا استغربت هذا الموضوع”.

وأشار إلى أن “”الغلط هو انو ما يكون في علاقة بين قائد الجيش ووزير الدفاع” وبانتظار وزير الدفاع ان يطرح موضوع رئاسة الأركان، وميقاتي أكد أنه في حال كانت الأجواء ايجابية سيدعو الى جلسة لمجلس وزراء بين العيدين”، مشددًا على أن “الجيش ضرورة اساسية في البلد وهو المؤسسة الوحيدة الصامدة وقائد الجيش “عم يشتغل مظبوط””.

وتابع: “لا انفراجة قريبة في ملف انتخاب رئيس للجمهورية، وفرنجية لن ينسحب لصالح العماد عون، ولكن في حال انسحب أتوقع ان يتم انتخاب عون رئيسا للجمهورية، ولن نقبل أن تُحل أزمة الرئاسة على حساب سليمان فرنجية”.

ولفت مكاري إلى أنه “في حال رأينا أي بصيص أمل في ملف الرئاسة، قد ينسحب فرنجية، فرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ترشح 26 جلسة وعطل البلد، وكذلك الامر انطبق على الرئيس السابق ميشال عون ولا يمكن انتخاب رئيس جمهورية في لبنان من دون تفاهم إقليمي”.

إلى ذلك، أكد وزير الإعلام أن “فرنجية الشخص الوحيد المنفتح والذي يقول علنًا أنه مستعد للجلوس مع الجميع”، متسائلًا: “جهاد أزعور اجتمع مع “الحزب”، لمَ من الخطأ أن يفعل فرنجية الأمر نفسه؟”

ورأى مكاري أن “المبادرة الفرنسية مبنية على منطق أن يأتي رئيس يمثل فئة معينة، ورئيس حكومة يمثل الفريق الآخر، وأرى ان هذا الطرح مدخل جدي لانتخاب رئيس، والمبادرة “صارت غير محل”، وبأي لحظة قد تعقد جلسة لانتخاب رئيس ويُبت هذا الملف”.

وقال: “جعجع صرّح أنه سيعطل عند الحاجة، وكذلك الفريق الآخر، وهكذا البلد “ماشي” مع الأسف”.

وجدد مكاري التأكيد على أن “فرنجية مرشح ثابت، ولديه 50 نائبا “ماشيين معو”، وإذا هناك مرشح ثان بالصفات نفسها فليتفضل”.

إضافة إلى ذلك، قال مكاري إن “الكثير من الاموال تدخل الخزينة من خلال الكهرباء والجمارك وغيرها، وعندها باستطاعتنا المطالبة بزودة المعاشات”.

وأشار إلى أن “الموازنة لا تستطيع أن تكون ثابتة في هذا الوضع، وكيف بإمكاننا تنفيذ الاصلاحات من دون انتخاب رئيس؟”

من ناحية أخرى، شدد مكاري، على اعتباره أن “إسرائيل عدو لبنان”، مبرّرًا استنكاره لقاء المطرانين موسى الحاج وكميل سمعان مع الرئيس الإسرائيلي، قائلًا: “انزعجت من صورة المطرانين مع الرئيس الاسرائيلي، وأراها غير مناسبة وخاطئة، وقمت باجتماعات مع قضاة في هذا الشأن”.

وتمنى ألا تمتد حرب غزة أكثر إلى لبنان، لأنها ستكون مدمرة، قائلًا: “الحزب لا يريد الدخول في حرب مع إسرائيل”.

ولفت إلى أن “الهمجية التي نراها لدى الإسرائيليين غير مقبولة وتتعدى المنطق، وميقاتي قال ان قرار السلم لدى الحكومة اللبنانية وقرار الحرب لدى إسرائيل”.

وأعلن أن “هناك معلومات تقول إن إسرائيل تريد فتح جبهة لبنان أيضًا وإذا حصل هذا الأمر سيكون “كارثة”، والحكومة اللبنانية مجبرة أن تدفع التعويضات للمتضررين”.

واعتبر مكاري أن “طوفان الأقصى كانت عملية عسكرية بحت من حماس ولكن تفلت الوضع من بعدها، ولا علاقة لايران والانتقام لقاسم سليماني بهذه العملية”.

وأكد أنه لا ينتمي لمحور الممانعة، قائلًا: “لا أحب هذا التعبير”.
بالملف الإعلامي، قال مكاري: “طلبت من النائب جورج عدوان نسخة عن قانون الاعلام لوضعه على موقع الوزارة الالكتروني واستغرب امتناعه عن دعوتي للمشاركة بجلسة مناقشة القانون”.

وأكد أنه “يجب تنظيف الجسم الاعلامي والصحافي في لبنان، وعلى كل صحافي الانضمام للنقابة، هناك مشكلة اليوم لأن التكنولوجيا تطورت ولا يمكن معرفة من هو الإعلامي ومن هو المتعدي على المهنة”.

واعتبر أن “هناك أشخاص يكتبون عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو في مواقع إخبارية ويعتبرون نفسهم إعلاميين مع العلم انهم ليسوا صحافيين وليسوا منضمين للنقابة، ويجب إلغاء محكمة المطبوعات، والصحافي الذي يشعل فتنة مثلا، يجب سجنه”، مضيفًا ألا “يوجد اي قانون او نص ينظم دور الإعلام بشكل صحيح ووضعنا ملاحظاتنا على هذا الموضوع”.

إلى ذلك، قال مكاري: “سندعو الى اجتماعات مكثفة لتنظيم قوانين الإعلام ويجب تعديلها كل سنتين بحكم التطور التكنولوجي، وعلينا التعاون للوصول لقانون إعلام يشبه لبنان”.

وعن الصحافيين الذين استشهدوا في الجنوب، أوضح مكاري أنه “طلب من رويترز وAFP القيام بتحقيق وإدانة إسرائيل”، متابعًا: “نحن شددنا على القيام بتدريب المراسلين على الجبهة، ولكن لا صلاحية كبيرة للحكومة بهذا الشأن وانا راسلت 27 دولة في هذا الشأن”.
ودعا “الاعلاميين إلى المطالبة بقانون ينظم المهنة ويحفظ حقوقهم ويمنع القمع، وأعدهم بالقيام بقانون إعلام شفاف، وانا طلبت من عدوان إعلامي بكل جديد في هذا الشأن”.