IMLebanon

مساعي الخماسي عُلّقت بضربة بري

كتبت لارا يزبك في “المركزية”:
ما كانت عين التينة تقوله بطريقة غير مباشرة، عبر “المصادر” وعبر اعلام 8 آذار، رئاسيا، قاله رئيس مجلس النواب نبيه بري بالمباشر مساء الاحد. فقد حسم في حديث صحافي، بأن “لا جلسات متتالية من دون تشاور أو حوار وإذا كان لديهم أي طريقة أخرى “يأمنولي ياها وأنا حاضر”، مضيفا “من دون تشاور نكرر الجلسات من غير القدرة على انتخاب الرئيس، فلا استطيع أن أمنع مقاطعة أي فريق لأي جلسة لأنه حق دستوري، ولا يستطيع المجلس أن يؤمن نصاب الـ86 الا بالتوافقات والتفاهمات، وانا لا أطالب بالإجماع”. وقال بري “أنا أتكلم عن التوافق لتأمين نصاب الـ86، فلو عقدتُ خمسين جلسة متتالية لن نصل الى رئيس، لذلك طرحت الحوار لمدة اقصاها 7 ايام، “يفترضوا اني عم ببلفهن ويجوا يحرجوني”.

رفض “الاستيذ” واوساطه، التهم التي وُجهت اليه بعرقلة مهمة الخماسي الدولي، الا ان ما قاله، قطع الشك باليقين، وثبّت انه، بتمسكه بشروطه “الانتخابية”، حال فعلا، دون استكمال الخماسي، مسعاه لبنانيا.

فبحسب ما تقول مصادر سياسية مطلعة لـ”المركزية”، كان السفراء، في ظل الحرب المشتعلة جنوبا وخطر توسعها، وفي ظل العمل على حلٍ للازمة الفلسطينية وللواقع الحدودي الجنوبي، كانوا يتطلعون الى ان يسمعوا من رئيس المجلس استعدادا للتنازل عن الشروط التي تمنع الانتخاب، وابرز هذه الشروط الجلوس على طاولة حوار للتفاهم المسبق على اسم مرشح رئاسي. فهذه الطاولة، أوّلا، غير منصوص عليها في الدستور، وثانيا والاهم، ان الفريق الآخر في البلاد يرفضها ويرفض تكريسها عرفا يسبق كل عملية انتخابية.

على اي حال، تبين، وفق المصادر، ان الحوار الذي يطلبه بري، شكلي، ولا هدف فعليا له، وقد ظهر ذلك، من خلال قوله “يفترضوا اني عم ببلفهن ويجوا يحرجوني”. الفريق الآخر في البلاد، لا يزال يرفض الحوار لهذا السبب تحديدا، لانه “شكلي” لا اكثر، ويتمسك بالمناقشات الثنائية والثلاثية “المفيدة”. اي انه لا يعارض ابدا مبدأ الحوار بل “شكله”.

ولما كان “الخماسي” لا يرى عيبا في موقف المعارضة، لا دستوريا ولا مبدئيا، فإن السفراء ارتأوا وقف مساعيهم او تعليقها في انتظار اي تبدّل في موقف حزب الله، الذي يعكس ضمنا عدم رغبة حزب الله في البحث جديا في الملف الرئاسي في الوقت الراهن. من هنا، فإن اي جديد لن يطرح اليوم، حتى ان زيارة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان قد تكون مؤجلة نوعا ما، ربما في انتظار تطورات المنطقة ومصير مساعي المبعوث الاميركي اموس هوكشتاين. فاذا تمكن من تهدئة الامور ميدانيا وعسكريا في الجنوب، قد يصبح حزب الله بعدها، اكثر استعدادا للبحث الجدي في الاستحقاق الرئاسي، غير ان “الفرج” لا يبدو قريبا، بما ان الدبلوماسي الاميركي غادر تل ابيب امس الى واشنطن، من دون المرور ببيروت.