IMLebanon

قبل الرد على منتقديه.. هل يصوّب ميقاتي الأداء؟

كتبت لارا يزبك في “المركزية”:

بعد توزيع مشروع القانون المتعلق بمعالجة اوضاع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها على الوزراء، افيد ان رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي بصدد الدعوة لجلسة لمجلس الوزراء وعلى جدول أعمالها بند وحيد وهو مشروع القانون المذكور وقد تُعقد ما بين ٢٢ او ٢٣ من الشهر الجاري.

امس، قال ميقاتي خلال اطلاق “الخطة الاستراتيجية للحماية الاجتماعية في لبنان” من السراي: في خضم التطورات التي نعيشها واخطرها ما يحصل في جنوب لبنان من انتهاكات صارخة لسيادة البلد وعدوان على اهله وارضه، يجد البعض الفرصة متاحة له ليفتعل سجالات عقيمة تأخذ البلاد الى متاهات في غنى عنها، لا سيما عبر اتهامنا اتهامات باطلة. وفي هذا المجال اعود واكرر أن من يقصي نفسه ويغيّب حضوره لا يمكن له ان يحمّل المسؤولية لمن يقوم بتسيير شؤون الوطن والعباد. وتابع “في حضور معالي الوزراء اليوم ومعظمهم هنا ، اكرر دعوة الجميع الى العودة للتعاون كما حصل اليوم في هذه الاستراتيجية لما فيه رفاهية المواطن”. اضاف “فلتكن المرحلة المقبلة للتعاون بعيدا من السلبية المطلقة وعودة الجميع الى طاولة مجلس الوزراء من دون تشنجات او حملات ولتطرح كل المواضيع للنقاش العلمي الهادئ بعيدا عن الحملات السياسية والمواقف التي لا تفيد وملّها الناس لكثرة تردادها بطلانا وزورا”.

وفق ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ”المركزية”، فإن رئيس الحكومة قد يكون يقصد التيار الوطني الحر في انتقاداته، وهو ربما محق في التصويب على الاخير، بما ان “البرتقالي” ما كان ليمانع انعقاد مجلس الوزراء لو حصل ذلك ضمن “ديل” بين رئيسه النائب جبران باسيل وميقاتي… غير ان ما يجب الا ينساه رئيس الحكومة، هو انه في اقدامه على اجراء تعيينات في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء، ذهب بعيدا في تجاوز صلاحيات حكومة تصريف الاعمال. فكان ان صوّب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، سهامه نحوه ايضا، متحدثا عن “دويكا” مرفوضة.

للتذكير، تتابع المصادر، فإنه وبعد عملية 7 تشرين واقحام حزب الله لبنان في الحرب، لم يتحرّك مجلس الوزراء، ولم يدعُ ميقاتي الى اي جلسات، علما انها كانت اكثر من ملحة، وان حكومة تصريف الاعمال، مِن واجباتها، ان تجتمع في حالات كهذه.. غير ان رئيس الحكومة قرر ان يدعو الى جلسات وان يجري تعيينات، ليست من صلاحيات الحكومة سيما في ظل غياب رئيس الجمهورية. عليه، تقول المصادر ان لا بد للحكومة ورئيسها ان يصوّبا المسار والاداء، قبل ان يردا على منتقديهما… وعندها، قد لا يضطر احد الى انتقادهما اصلا، تختم المصادر.