IMLebanon

“الحزب” المتحكم بالرئاسة “مرتاح”

كتب يوسف فارس في “المركزية”:

يرزح لبنان تحت وطأة سلسلة من الازمات تبدأ بالعجز الفاضح في تسيير امور الدولة والشلل في الادارات والمؤسسات الرسمية وتأثيره السلبي والضار في تلبية حاجات المواطنين، يضاف الى التعثر الفاضح من قبل المجلس النيابي والحكومة في اقرار القوانين المطلوبة واتخاذ القرارات اللازمة لمعالجة الاوضاع واعادة الانتظام الى الحياة السياسية والمرافق العامة وتوفير مستلزمات الحد الادنى من العيش الكريم. ولم يكف اللبنانيين هذا الكم من الازمات والضغوط حتى اتى ربط حزب الله اطلاق سراح الانتخابات الرئاسية بانهاء حرب غزة لان انشغالاته بالتركيز على المواجهة مع اسرائيل لا تمكنه من الاهتمام بانتخاب رئيس جديد للجمهورية حاليا كشرط اضافي جديد. ما يعني في الخلاصة ترحيل الانتخابات الرئاسية لما بعد انتهاء الحرب الاسرائيلية. وما ادراك ان طالت وتمددت الى لبنان عندها سيبقى البلد من دون رئيس ويستمر التردي والفوضى والانهيار في كل المجالات. هكذا كتب للبنانيين ان يدفعوا اثمانا باهظة جراء ربط مصيرهم بمسار الصراع الدائر في المنطقة انطلاقا من مقولة وزير خارجية ايران حسين امير عبد اللهيان في زيارته الاخيرة لبيروت ” ان امن لبنان من امن ايران، من غير ان يواجه بأي رد حكومي او رسمي رافض لهذا الموقف. ما يؤشر الى ان الدولة اللبنانية اصبحت واجهة لمخططات وسياسات حزب الله وايران وعلى اللبنانيين ان يتحملوا المزيد من التداعيات السلبية لهذا التدخل الايراني ومصادرة قرارهم لمصلحة الخارج.

النائب بلال الحشيمي يقول لـ”المركزية”: بات لبنان ساحة لإيران بدليل أن لا تمضي اسابيع الا ويحضر وزير خارجيتها حسين امير عبد اللهيان الى بيروت ليعطينا الاوامر حول كيفية التصرف سياسيا وعسكريا، ويقوم حزب الله بتنفيذها بحذافيرها لتتبناها الحكومة بدورها بواسطة رئيسها ووزير خارجيتها متغاضية عما يحل بأهل الجنوب من قتل وتدمير في قراهم ومنازلهم نتيجة رفض الحزب اقفال جبهة الحدود الا بعد وقف اسرائيل حربها على غزة.

وعن تحرك كتلة الاعتدال الوطني الرئاسي يقول: كان يفترض ان تستهل جولتها على القيادات والكتل النيابية بزيارة كتلة الوفاء للمقاومة لتتأكد من تمسكها بمرشحها الذي اكد الامين العام السيد حسن نصرالله الاستمرار بترشيحه الى حين اعلانه هو اي فرنجية انسحابه. علما ان النائب طوني فرنجية اكد هذا الكلام ايضا لكتلة الاعتدال خلال لقائهما الاسبوع الماضي. اما بشان الخماسية فلا اعتقد انها قد تتوصل الى قرار. فإن ملء الشغور الرئاسي هو بيد اميركا أولا وايران ثانيا، وبالتالي حزب الله غير منزعج اطلاقا من الوضع الراهن والتحكم بلبنان.