IMLebanon

واشنطن جاهزة لـ”أيّ ثمن” لتفادي الحرب

كتبت لارا يزبك في “المركزية”:

تريد الولايات المتحدة بـ”أي ثمن”، التوصل الى تهدئة على الحدود الجنوبية. لأجل هذا الهدف، حضر المبعوث الرئاسي الاميركي اموس هوكشتاين الى بيروت الاثنين، وقد لمس مَن التقوه من مسؤولين ونواب، ان الادارة الاميركية مستعدّة لاي شيء، مقابل عدم تمدد الحرب الاسرائيلية نحو لبنان.

بحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ”المركزية”، فإن واشنطن لم تتمكن بعد من انتزاع ضمانة من اسرائيل، بشأن سريان الهدنة، في حال تم التوصل اليها في غزة، على الجبهة الشمالية للاراضي المحتلة. فاتصالات الموفد الاميركي أخفقت حتى الساعة، في اقناع تل ابيب بالعدول عن خيار توجيه ضربة عسكرية قوية الى حزب الله. على اي حال، لم يخف هوكشتاين هذا “الفشل”، حيث قال من عين التينة عقب لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري: أي هدنة في غزة لن تمتد بالضرورة تلقائيا للبنان، ولذلك يجب العمل على انجاز الحل في غزة وفي لبنان، والتصعيد أمر خطير ولا شيء اسمه حرب محدودة. ففي حالة نشوب حرب عبر الحدود الجنوبية للبنان فإنها لن تكون قابلة للإحتواء.

انطلاقا من هنا، فإن الرجل حاول في بيروت، الضغط على الحكومة، من اجل الذهاب نحو ما يُرضي اسرائيل، اي إبعاد حزب الله عن الحدود الجنوبية. وقد أبلغ حليفَ الحزب الاول، الرئيس بري، بهذا المطلب، لانه الوحيد الكفيل بالقضاء على احتمال شن حرب اسرائيلية على لبنان.

ولمّا لم يسمع من مضيفيه، لا في عين التينة ولا في السراي، ايَ استعداد لتنفيذ هذا الطلب، بل تشددا في ضرورة ان تنفّذ اسرائيل القرار 1701، قبل ان ينفّذه لبنان او يلتزمَ به حزب الله، يبدو ان هوكشتاين، أبدى استعدادَه لحلّ بـ”التي هي أحسن”، اي انه قال لمَن التقاهم بأنه مستعد للبحث في خيارات اخرى، وفي صفقات او تفاهمات أخرى، قادرة على قطع الطريق على سيناريو الحرب، على ان تكون مرضية لتل ابيب وحزب الله في آن.

وهنا، تتابع المصادر، هو سمع مِن القوى المعارِضة التي التقاها في البرلمان، رفضا مطلقا لاي تسويات على حساب سيادة الدولة اللبنانية، لانها ستطلق يد الحزب والدويلة على حساب الدولة، وستقوّي كلمته على حساب الدولة ايضا، كما انها قد تُبعد الحربَ اليوم، الا انها ستشكّل تهديدا كبيرا على المدى الابعد، للبنان ولمصالح شعبه ولعلاقاته مع العالم ومحيطه… وشدد المعارضون، في السياق، على التمسك بالقرار 1701 وبتنفيذه حرفيا من قِبل الجانبين اللبناني والاسرائيلي، وعلى ضرورة نشر الجيش اللبناني حصرا جنوبي الليطاني. وقد ابلغ المعارضون هوكشتاين، انهم لن يدعموا اي تسوية لا تلحظ هذه البنود، تختم المصادر.