IMLebanon

التعاون مع اميركا بات تهمة في اسرائيل!

كتبت لورا يمين في “المركزية”:

عاد وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن إلى الشرق الأوسط امس في زيارته السادسة اليها منذ نشوب الحرب بين إسرائيل و”حماس” وذلك من أجل التوصل إلى اتفاق لتأمين وقف موقت للقتال وإطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم الحركة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميللر في بيان، نقلته وكالة “رويترز” إن “بلينكن سيبحث في مدينة جدة السعودية وفي القاهرة جهود الوساطة التي تجريها مصر وقطر فضلا عن الجهود المبذولة لتوصيل المزيد من المساعدات إلى غزة”.

وقال بلينكن إنه سيواصل أيضا “المحادثات في شأن ترتيبات الحكم والأمن وإعادة تطوير غزة بعد الصراع”. وقال في مؤتمر صحافي في مانيلا “لقد قمنا بالكثير من العمل منذ كانون الثاني، بخاصة مع شركائنا العرب، وسنواصل تلك المحادثات، بالإضافة إلى مناقشة الهيكل الصحيح لسلام إقليمي دائم”.

تأتي هذه الجولة، في وقت استأنفت في قطر الأسبوع الحالي المحادثات الرامية إلى وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بعد سلسلة مفاوضات سابقة صعبة لم تسفر عن اتفاق بين الجانبين.

واذ تأمل واشنطن في أن يسهم وقف النار في تخفيف الأزمة الإنسانية التي تعصف بقطاع غزة، البارز ان جولته في الشرق الأوسط كانت ستستثني اسرائيل، غير ان الخارجية عادت واعلنت امس، بعد ان بات بلينكن في المنطقة، انه سيتوجه الى تل ابيب.

وبحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، هذه العلامة الفارقة، ليست تفصيلا، بل تشكل مؤشرا اضافيا الى درك التدهور الذي بلغته العلاقات بين واشنطن واسرائيل. فقد اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء، مسؤولين في إسرائيل بالتعاون مع الأميركيين لمنع اجتياح مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وتطرق نتنياهو خلال مداولات سرية في الكنيست، إلى الخلافات بينه وبين الرئيس الأميركي جو بايدن حول سير الحرب على غزة، واتهم جهات إسرائيلية بالتعاون مع الإدارة الأميركية ضد الحكومة الإسرائيلية. وأشار في الوقت نفسه إلى زيارة عضو كابينت الحرب بيني غانتس إلى واشنطن وأن على الأخير أن يتمكن من قول “لا” للأميركيين، بحسب ما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية.

بات التنسيق اذا مع الاميركيين، تهمة في تل ابيب، في واقع لم تعهده العلاقات بين الحليفين التاريخيين يوما. وعلى الارجح، اذا لم تنجح مفاوضات الهدنة في الدوحة، واذا اصر نتنياهو على شن حرب على رفح، وقد عاد وكرر اصراره هذا امس، فإن الامور ذاهبة نحو مزيد من التدهور بين الطرفين، قد يُترجم برفض اميركا ارسال مزيد من السلاح الى اسرائيل وربما ايضا بوقف فيتوهاتها على قرارات مجلس الامن الداعية الى وقف النار في غزة، تختم المصادر.