IMLebanon

بدل اقناع المعارضة بالحوار.. هل يقنع الثنائيَ بالدستور؟

كتبت لارا يزبك في “المركزية”:

يبدو ان الخماسي الدولي يعتبر الحوار مدخلا لاجراء الانتخابات الرئاسية. ليس هذا الموقف الذي اتخذه سفراء واشنطن وباريس والرياض والدوحة والقاهرة، “حبّا” بالحوار، بحسب ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”، بل لانهم رأوا ان ثمة فريقا واسعا في البلاد، يتمسك بهذا الحوار.

اي ان الخماسي، يريده لفض المشكل وكسر المراوحة الرئاسية. في السياق، قال سفير مصر لدى لبنان علاء موسى عن أن ما لمسته اللجنة الخماسية من رئيس مجلس النواب نبيه بري في اللقاء الاول والثاني هو “موقفه الواحد” وقد أبدى كلّ رغبة في انجاز الاستحقاق، مشددًا على أن اللجنة لا تتحدّث في الأسماء لأنه ليس من دورها بل تبحث عن أرضية مشتركة بين الفرقاء. وقال في حديث تلفزيوني “ما تهدف اليه الخماسية هو تطبيق الدستور”، مضيفا “البعض لديه مخاوف من “الحوار”. وأضاف موسى “لكن لم يتم انتخاب رئيس في اي زمن في لبنان بدون حوار والفارق بين الحوارات السابقة والحالية انها برئاسة بري ويجب ألا نتحدث عن شكل الحوار”.

غير ان القوى المعارضة تؤكد انها ضد هذا المخرج، وتحديدا لهذا السبب “لان لم يتم انتخاب رئيس في اي زمن بدون حوار”. فهذا الحوار، غير مذكور في الدستور. وبعد ان فقد حزب الله، والثنائي الشيعي عموما، الاكثرية في مجلس النواب، وفي وقت يبدو ان الظروف لا تسمح له – حتى الساعة – بالذهاب نحو القوة، كما فعل في 7 ايار 2008، لنقل الاكثرية النيابية من صف الى آخر، بات يتمسك بهذا الحوار من اجل تضييع الوقت اولا، ومن اجل محاولة اقناع الفريق الآخر، بمرشحه هو رئيس تيار المردة سليمان فرنجية.

والدليل على ذلك، هو ان الثنائي الشيعي، حتى اليوم، يرفض التنازل عن مرشحه، وملاقاة المعارضة في منتصف الطريق للاتفاق على اسم ثالث توافقي.

الضغوط الدولية، ومحاولة الخماسي في جولته الاخيرة على القيادات، اقناع المعارضة بالجلوس على الطاولة مع الفريق الآخر، للخروج من الاستعصاء القائم، لم تفلح، تتابع المصادر. وهم لم يلقوا في معراب اي تجاوب مع هذا المطلب، لان التنازل للحزب لن يحصل ولان الدستور لا ينص على الحوار قبل الانتخاب. وقد قال رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في بيان امس: فليكن واضحا لدى الجميع، إن انتخابات رئاسة الجمهورية اسمها انتخابات، ودستوريا هي انتخابات، وعمليا هي انتخابات مع او من دون تفاهمات مسبقة. لقد جربنا منذ أكثر من سنة وخمسة أشهر ان نصل إلى تفاهمات مع أكثرية الكتل النيابية من أجل انتخابات ديمقراطية، فتم إجهاض مساعينا بتعطيل الجلسات، وجربنا عن طريق التفاهم على خيار ثالث، فأجهض مسعانا بالتمسك بالمرشح نفسه، وفي الوقت الذي لم ننجح فيه مع أكثرية الكتل، نجحنا على مستوى المعارضة في الاتفاق على مرشح اول ومرشح ثانٍ في إطار تقاطع في الخيار، بينما لم نتقدم مع فريق الممانعة سنتمترا واحدا بسبب تمسكه الابدي والسرمدي بمرشحه الوزير السابق سليمان فرنجية. وفي ضوء ذلك كله، لا حل لانتخابات رئاسة الجمهورية الا بالانتخاب، والذي يقول انه من دون حوار لا رئاسة جمهورية، يعني انه يقول عمليا وعلنا وصراحة: إذا لم تقبلوا بمرشحي فلا رئاسة جمهورية. وهذا أمر غير مقبول ومرفوض تماما”.

انطلاقا من هنا، تقول المصادر ان لا حل الا باقناع الثنائي بالدستور، لان المعارضة لن تساير احدا في ما خص الدستور.