IMLebanon

ضربة ايران لحفظ ماء الوجه.. منسقة مع واشنطن؟!

كتبت لورا يمين في “المركزية”:

بعد فترة من الهدوء، حلقت طائرة مسيرة مجددا فوق قاعدة التنف السورية في الساعات الماضية. فقد أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأحد، بأن المضادات الأرضيّة في قاعدة التنف التابعة للتحالف الدولي، أسقطت طائرة مسيرة “انتحارية” قبل وصولها إلى القاعدة الواقعة عند تقاطع الحدود السورية مع الأردن والعراق. إلا أنه لم يذكر مزيداً من التفاصيل. ايضا، أشار المرصد إلى تعرض منطقة القاعدة الأميركية في حقل كونيكو للغاز في ريف دير الزور الشمالي لقصف صاروخي بعد منتصف ليل السبت – الاحد، ناجم عن استهداف المجموعات المدعومة من قبل إيران محيط القاعدة بصاروخ واحد على الأقل، حيث سمع دوي انفجار في المنطقة، وسط انتشار من قبل القوات الأميركية.

بالتزامن، ادعت ميليشيات عراقية إطلاق مسيرة نحو إيلات جنوب إسرائيل. وأعلنت ما بات يعرف بحركة “المقاومة الإسلامية في العراق” التي تضم عدة فصائل مسلحة موالية لإيران، في بيان أنها استهدفت هدفاً حيوياً في ميناء إيلات بالمسيرات، تضامناً مع غزة. بينما لم يصدر أي تعليق رسمي من قبل الجانب الإسرائيلي.

بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، فإن هذه التحركات التي كانت شهدت تراجعا في الاسابيع الماضية – اثر مقتل عنصر عسكري اميركي بضربة نفذتها اذرع موالية لايران ضد اهداف اميركية، دعما لقطاع غزة، استتبعت برد اميركي عسكري صارم عليها – هذه التحركات استؤنفت بعد الغارة الاسرائيلية على القنصلية الايرانية في المزة في سوريا التي كبّدت الحرس الثوري خسائر تكاد تكون الاكبر منذ مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني.

فايران التي لا يمكن ان تسكت عن “صفعة” كهذه حفاظا على ماء وجهها، عادت الى تحريك فصائلها كجزء من الرد على الهزيمة المعنوية الكبرى التي لحقت بها. لكن هل سيكون لها رد مباشر تتولاه هي بنفسها؟

وفق المصادر، الامر غير مستبعد. فحجم الضربة قد يتطلب، ردا منها لا عبر وكلائها في المنطقة. قادة الحرس الثوري يلوّحون بأن ما جرى لن يمر مرور الكرام وبأن العقاب آت، وهذا ما يقوله ايضا المسؤولون في المحور الايراني الممانع. فهل سيصدقون هذه المرة، وهل سيقرنون القول بالفعل؟ السؤال مشروع نظرا الى كثرة التهديدات الايرانية التي بقيت كلاما في السنوات الماضية… واذا ردت ايران، ضد مَن ستتحرّك؟ على الارجح، الرد سيكون ضد اهداف اسرائيلية لا اميركية. ذلك ان تبادل الرسائل بينها وواشنطن مستمر، وسط اصرار مشترك على عدم الذهاب نحو حرب اوسع، يدخل فيها الايرانيون والاميركيون بالمباشر. ومن غير المستبعد ان تبلغ طهران واشنطن بالضربة التي ستنفّذها، وبهدفها “الاسرائيلي” على الارجح، قبل حصولها، تماما كما فعلت قبل “الانتقام” لمقتل سليماني، تختم المصادر.