IMLebanon

“الجمهورية القوية” ردّاً على كنعان: الموازنة ليست صندوق بريد

ردّ  تكتل “الجمهورية القوية”،  على ما صدر عن رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان قائلا: “إن كلامه تضمّن اتهامات مجانية ومحاولة واضحة لتشويه الوقائع وتغطية المخالفات التي حصلت خلال جلسة مناقشة مشروع قانون موازنة العام 2026”.

وأكد التكتل في بيان أنّ ما جرى داخل لجنة المال والموازنة بعد الانتهاء من مناقشة المواد المعلّقة في مشروع الموازنة ليس تفصيلاً تقنياً ولا إجراءً عادياً، بل هو تجاوز خطير للأصول الدستورية والتشريعية ومحاولة لتحويل لجنة المال والموازنة إلى منصّة لتمرير مواد إضافية لم ترد في مشروع الموازنة المحال من الحكومة.

وأضاف: “إنّ إدخال أكثر من 20 مادة إضافية أرسلتها وزارة المالية في اليوم نفسه، من دون توزيعها على النواب مسبقاً ومن دون أن تكون مقرّة في مجلس الوزراء، يشكّل مخالفة صريحة للقوانين المرعية الإجراء، لا سيّما المادة 19 من قانون المحاسبة العمومية التي تنص حرفياً على ما يلي:

لا يجوز إدخال أي زيادة على مشروع الموازنة، أو مشاريع الاعتمادات الإضافية، خلال المناقشة بها في اللجنة النيابية المختصة وفي مجلس النواب، إلا بعد أخذ رأي وزارة المالية الخطي وموافقة مجلس الوزراء.”

وتابع: “فإن محاولة فرض مناقشة أو التصويت “من حيث المبدأ” على رزمة مواد إضافية قبل سلوك هذا المسار القانوني، هو تشريع خارج الأصول وضرب لأسس العمل البرلماني والرقابي”.

وأشار الى أن هذه المخالفة لا تقتصر على تجاوز القواعد التشريعية داخل مجلس النواب، بل تمسّ أيضاً بصلاحيات مجلس الوزراء الدستورية، إذ إنّ المادة 65 من الدستور اللبناني تُخضع إقرار الموازنة العامة داخل مجلس الوزراء لآلية واضحة وتشترط أكثرية الثلثين، باعتبار الموازنة من المواضيع الأساسية التي تحتاج إلى موافقة ثلثي عدد أعضاء الحكومة المحدد في مرسوم تشكيلها.

ولفت الى أن تجاوز مجلس الوزراء وإقحام مواد إضافية عبر اللجنة النيابية أو عبر كتاب يُرسل يوم الجلسة، يشكّل عملياً التفافاً على النص الدستوري وتهميشاً للسلطة التنفيذية وصلاحياتها.

وأوضح أن  النواب اعترضوا بوضوح على هذا المسار، ورفضوا مناقشة أو التصويت على مواد لم تُسلَّم للنواب ولم تُدرس وفق الأصول، لأن ذلك يضرب حق النواب في الاطلاع والمناقشة والمساءلة، ويحوّل الموازنة إلى مساحة تمرير مواد “على القطعة”، بحثاً عن إيرادات جديدة بلا تبرير، وإعفاءات بلا دراسة جدوى، وبأرقام غير واضحة.

وأضاف: “إنّ محاولة تصوير اعتراضنا وكأنه “تشويه” أو “تضليل” هو انقلاب على الحقيقة وتغطية للمخالفة الأساسية: محاولة فرض تصويت على مواد إضافية خارج الأصول، على حساب الدستور والقانون ودور النواب الرقابي”.

وتابع: “انطلاقاً من مبدأ الشفافية، يدعو نواب تكتل الجمهورية القوية إلى وضع الوقائع كاملة أمام الرأي العام، ونشر محضر الجلسة كما هو، لأن الحقيقة لا تحتاج إلى بيانات هجومية بل إلى توثيق، ولأن اللبنانيين لهم الحق بمعرفة من يحمي الدستور ومن يغطي التجاوزات.”

وختم البيان بالقول: “يؤكد التكتل أن الحسم سيكون في الهيئة العامة، حيث سنواجه أي محاولة لتكريس مخالفات جديدة أو تمرير مواد إضافية خارج الأطر الدستورية والتشريعية.

الموازنة ليست صندوق بريد… والدولة لا تُبنى بالمخالفات”.