IMLebanon

الحشيمي: لبنان بحاجة الى علاقات طبيعية وواضحة مع سوريا

رأى النائب بلال الحشيمي انّ “الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة اللبنانية في ما يتعلّق بتنظيم ملف نقل السجناء السوريين المحكومين إلى سوريا تشكّل مقاربة إيجابية لمعالجة أحد الملفات العالقة منذ سنوات”.

وقال في بيان: “ان هذه الخطوة، كسرت ولو جزئيًا، حالة الجمود التي لطالما أحاطت بهذا الملف الحساس، ونحن في لبنان بأمسّ الحاجة إلى إعادة بناء علاقات طبيعية، واضحة ومؤسساتية مع سوريا، قائمة على الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، ومعالجة آثار المرحلة السابقة بكل جرأة ومسؤولية، ومن بين هذه الآثار، ملف الموقوفين والسجناء، الذي ارتبط جزء منه بظروف سياسية وأمنية تعود إلى النظام السوري السابق، وما رافقها من تعقيدات وانسحابات وعدم متابعة قضائية سليمة”.

ولفت الى “إنّ الإيجابية التي ظهرت في هذا المسار يجب ألا تبقى محصورة بفئة واحدة، بل نأمل وندعو أن تنسحب المقاربة نفسها على ملف الموقوفين غير المحكومين في السجون اللبنانية، ولا سيّما أولئك الذين أمضوا سنوات طويلة، وبعضهم أكثر من عشر سنوات، من دون محاكمة أو أحكام قضائية نهائية”.

واعتبر ان “هذا الملف لم يعد ملفًا إنسانيًا فحسب، بل بات قضية عدالة وهيبة دولة. فالتوقيف الاحتياطي لا يمكن أن يتحوّل إلى عقوبة مفتوحة، ولا يجوز أن يبقى القضاء عاجزًا عن الحسم، فيما يتحمّل الأفراد وحدهم كلفة التأخير والشلل”.وشدد على “ضرورة معالجة شاملة، عادلة تُعيد هذا الملف إلى إطاره القضائي الصحيح، عبر تسريع المحاكمات، تفعيل الأجهزة القضائية المختصة، وإنهاء التوقيف التعسفي، بما يحفظ كرامة الإنسان”.

وختم: “إن بناء العلاقات الجديدة مع سوريا، كما إصلاح الداخل اللبناني، لا يكتملان إلا بدولة قانون فعلية، لا انتقائية”.