IMLebanon

كارين رزق الله ويورغو شلهوب في مواجهة جرح الحرب المفتوح

كتب مانويل مطر:

منذ حلقته الأولى، بدا واضحًا أن مسلسل “المحافظة 15” لا يكتفي بسرد حكاية درامية تقليدية، بل يذهب إلى ملامسة جرح لبناني عميق لم يندمل بعد: ملف المخطوفين اللبنانيين في السجون السورية.

يستحضر المسلسل ذاكرة الحرب اللبنانية بكل ثقلها، ويضع المشاهد أمام سؤال العدالة والانتظار الطويل، في لحظة درامية مفصلية تتمثل بتحرير سجن صيدنايا عقب سقوط نظام الأسد. ويُعرض العمل يوميًا عند الساعة 9:30 مساءً على شاشة MTV Lebanon طيلة شهر رمضان المبارك، وهو من بطولة كارين رزق الله ويورغو شلهوب وفيفيان أنطونيوس، إلى جانب مجموعة من النجوم.

يركّز العمل على شخصية يؤديها يورغو شلهوب، وهو لبناني يُعتقل بعد خطفه أثناء ممارسته هواية الغطس في عمشيت، ليقضي 28 عامًا في السجن قبل أن يعود إلى عائلته. هذه العودة ليست مجرد حدث عاطفي، بل صدمة نفسية واجتماعية لكلٍّ من السجين وعائلته.

ويُضيء المسلسل على معاناة الخارجين من سجون النظام السوري، وعلى صعوبة التأقلم مع واقع تغيّر بالكامل. في المقابل، تؤدي كارين رزق الله دور نائبة في البرلمان اللبناني. كما يُلمّح المسلسل إلى علاقة عاطفية سابقة جمعت بطلي العمل قبل اختطاف شلهوب، ما يضيف بُعدًا إنسانيًا وسياسيًا في آنٍ .

من الحلقة الأولى، يظهر تركيز واضح على الألم النفسي، والذاكرة المكسورة، والفجوة الزمنية التي تفصل بين الماضي والحاضر.

ويجدر التوقف عند احترافية النجم يورغو شلهوب في أداء دور المُحرَّر من السجون السورية، إذ يمكن لمس وجعه وخوفه ودهشته من الحاضر من خلال حركاته ونظراته، فيترك المشاهد في حالة تأثر طيلة الحلقة.

يمكن القول إن “المحافظة 15” نجح في ملامسة وجدان كل لبناني عانى خلال الحرب أو عاش هاجس الانتظار. قوته تكمن في جرأته على فتح ملف حساس، وفي اعتماده على أداء تمثيلي ناضج يحمّل الشخصيات ثقل التجربة. وإذا حافظ العمل على هذا المستوى من العمق والمعالجة الواقعية، فقد يتحول إلى محطة درامية مفصلية في تناول أكثر القضايا إيلامًا في تاريخ لبنان الحديث.