IMLebanon

محفوض: التعايش مع أنصاف القرارات ليس حيادًا

كتب رئيس حزب “حركة التغيير” إيلي محفوض، عبر حسابه على “إكس”:

“التعايش مع أنصاف القرارات ليس حياداً… بل تواطؤ بطيء مع الانهيار. وإدارة الأزمات بنصف حسم ليست حكمة، بل تأجيلٌ منظّم للانفجار.

الجمهورية لا تُصان بالمساكنة مع الأمر الواقع، ولا تُحمى بمسايرة ميزان قوى مختل… كل تردُّد في حسم القضايا السيادية يمنح الميليشيا وقتًا إضافيًّا لترميم بنيتها، وتحصين نفودها، واستكمال شروط انقلابها حين ترى أن كلفته باتت محتملة. الوقت هنا ليس ظرفًا عابرًا… إنه رأس مال سياسيّ يُستثمر ضدّ الشرعيّة.

الحالة الانتظاريّة التي تُخدّر الحياة السياسيّة لم تعُد ترفًا ممكنًا… الاستحقاق الانتخابيّ ليس بندًا  إجرائيًّا بل لحظة إعادة تعريف للسلطة. حصريّة السلاح ليست شعارًا، بل شرط وجود الدولة. وملفّ المخيّمات واللجوء ليس تفصيلاً إنسانيًّا معزولًا، بل قضيّة سياديّة وأمنيّة واجتماعيّة تتطلّب قرارًا لا بيانات.

التردُّد في هذه الملفّات ليس حيادًا إنه اصطفاف غير معلن مع الفوضى المقنّنة. والرهان على الوقت لم يعُد استراتيجيّة، بل استنزافًا متواصلًا لما تبقّى من هيبة الدولة.

نريد انتخابات في موعدها لا كطقس دستوري، بل كمعركة لاستعادة القرار الوطنيّ. نريد سلطة حاكمة لا إدارة تصريف أعمال موسّعة. سلطة تمسك بزمام الشرعية بلا خوف، وتتعامل مع السيادة كخط أحمر لا كمساحة تفاوض. سلطة تعرف أن الحسم ليس تهورًا ، بل مسؤولية، وأن الدولة إما أن تكون كاملة الصلاحيّة أو تتحوّل إلى هيكل إداريّ فوق أرض رخوة.

الجمهوريّة لا تحتاج إلى تسويات رماديّة، بل إلى قرار واضح، شجاع، قابل للتنفيذ.

لا تحتاج إلى خطابات مطمئنة، بل إلى أفعال تُطمئن.

ولا إلى تدوير الزوايا، بل إلى تثبيت الزوايا.

إمّا دولة تُمارس سيادتها كاملة، أو فراغ يتناوب عليه الأقوى.

والتاريخ لا يرحم من أضاع لحظة القرار”.