أعلن رئيس الحكومة نواف سلام لـ”الحدث” أنّ الحرب فُرضت على لبنان وليست خياره، قائلا انه تمنّى أن يتحلّى من أدخل لبنان في الحرب بالعقلانية قبل المغامرة مجدداً.
وأضاف أنّ كل صاروخ من صواريخ حزب الله الستة كلف لبنان نحو 10 آلاف نازح، مشيراً إلى أنّ لبنان متأخر سنوات طويلة عن مسار حصر السلاح، وأنّ البيان الوزاري الذي أكد على حصر السلاح أخذ ثقة حزب الله، كما أن مبادرة التفاوض مع إسرائيل لاتزال قائمة من قبل الحكومة.
وأكّد أنّ صواريخ حزب الله، بالإضافة إلى أضرارها الكثيرة، هددت مصداقية الحكومة، لافتاً إلى أنّ تهديدات الحزب لن تخيف الحكومة. وتابع سلام أنّ حصر السلاح أصبح اليوم أكثر إلحاحًا بعد كلفة حرب الإسناد، مؤكداً أنّ الحكومة أسقطت مفهوم “حظر التفاوض” مع إسرائيل، وأنّه لا جدول أعمال بعد للمفاوضات معها.
وصرّح أنّ البيان المنسوب لضباط بالجيش “مشبوه”، مشيراً إلى أنّه لم يحصل أي صراخ أو احتكاك مع قائد الجيش. كما أبلغ قائد الجيش والحكومة رفضه الرضوخ لابتزاز حزب الله، مؤكداً أنّه لا يدعو لمواجهة مع الحزب لكنه “لا يقبل الخضوع لابتزازه”.
وقال سلام انّ الحكومة تسعى لتشكيل وفد وطني جامع للتفاوض مع إسرائيل، وانّ هدف المفاوضات المباشرة هو وقف النار وخروج إسرائيل من لبنان، مشدداً على أنّ اتهام الحكومة بالتقصير تجاه النازحين يهدف لحرف الأنظار عن مساءلة حزب الله، وأنّه “ليس من واجب اللبنانيين الثأر لخامنئي”.
وفي سياق اخر، شدّد سلام على أنّه لا يوجد بحث حتى الآن بتعديل وزاري، مؤكداً تمسكه بكافة الوزراء وأنّه لا يريد استبدال أي أحد منهم. وأضاف أنّ الحرس الثوري موجود في لبنان ويقود عمليات عسكرية، وأنّه من أطلق مسيرات من لبنان على قبرص، فيما يقيم عناصره في لبنان بجوازات سفر مزورة، مشيراً إلى أنّ تنفيذ قرار الحكومة بإخراج الحرس الثوري من لبنان قيد التنفيذ.
كما كشف سلام عن أنه تم توقيف عناصر حزب الله من الذين يحملون السلاح، مشدداً على أنّ لبنان لن يُستخدم مجدداً منصة لإيذاء الدول العربية، وأنّ الدولة هي الملاذ الوحيد لكافة اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم، لافتاً إلى أنّ غالبية اللبنانيين يساندون قرارات الحكومة.