IMLebanon

رئيس “السرياني العالمي” يطالب عون بالقبض على قيادات “الحزب”

أصدر رئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي، إبراهيم مراد، بياناً شديد اللهجة وجّه فيه نداءً مصيرياً إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والحكومة اللبنانية، مصوباً نيرانه السياسية مباشرة نحو الاحتلال الإيراني وأدواته في الداخل.

وأكد مراد في مستهل بيانه أن الاستمرار في مهادنة ميليشيا “حزب الله” الإرهابية لم يعد خياراً مقيولاً، مجدداً مطالبته الصارمة بضرورة اعتقال قيادات هذه الميليشيا فوراً، لاسيما بعد تماديهم في إهانة موقع رئاسة الجمهورية شخصياً، وتحديهم السافر لقرارات الحكومة، وإصرارهم على اختطاف القرار السيادي اللبناني وربطه بالكامل بأجندة طهران.

وشدد على أن “حزب الله” لا يزال يصادر قرار الحرب والسلم في مغامرات غير محسوبة، مستجلباً الموت والدمار لشعب لبنان، ومتعمداً قطع الطريق أمام أي فرصة للتوجه نحو السلام، الاستقرار، والازدهار الاقتصادي.

وتابع رئيس الاتحاد السرياني واصفاً الخطر الإيراني بأنه “إرهاب وجودي” يهدد كيان لبنان، مشيراً إلى أن الوقاحة التي تتعامل بها القيادة الإيرانية مع الدولة اللبنانية تجاوزت كل الخطوط الحمر. وأكد أن طهران حولت لبنان، عبر سلاح “حزب الله” غير الشرعي، إلى ساحة ومجرد ورقة بريد لخدمة مشروعها الإقليمي التوسعي، متجاوزة القوانين، والدستور، والإرادة الوطنية الحرة.

بناءً على هذا الواقع الخطير، طالب مراد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والحكومة اللبنانية—إذا كانوا جادين فعلاً في استعادة السيادة المختطفة كرامة الشعب—بإعلان حالة طوارئ سيادية تتضمن النقاط الرادعة التالية:

أولاً: اعتقال الرؤوس الكبيرة: تكليف الجيش اللبناني والقوى الأمنية فوراً بالقبض على قيادات “حزب الله” كافة (السياسية، النيابية، العسكرية، والأمنية)، وملاحقة ومحاكمة كل من يتجرأ على تهديد السلم الأهلي وأمن لبنان.

ثانياً: نزع السلاح بالقوة: البدء الفوري بعملية سحب سلاح الميليشيا من كافة المربعات الأمنية والمستودعات المعروفة ومصادرتها لصالح الجيش اللبناني وحده.

ثالثاً: قطع العلاقات مع طهران: الإعلان الصريح والواضح عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وطرد سفيرها، وتقديم شكوى رسمية عاجلة أمام مجلس الأمن الدولي ضدها لدعمها ميليشيا إرهابية تقوّض كيان دولة عضو في الأمم المتحدة.

رابعاً: تطهير مؤسسات الدولة: إطلاق حملة تطهير واسعة وشاملة داخل قطاعات الدولة العسكرية، الأمنية، القضائية، والإدارية، لخلع واستئصال كل أتباع الميليشيا والموالين لها الذين يسهلون اختراق الدولة من الداخل.

خامساً: تدويل الأمن: طلب الاستعانة العاجلة بقوات دولية (تحت البند السابع) لمؤازرة الجيش اللبناني في فرض السيطرة الكاملة على الأراضي اللبنانية والحدود، وضبط الأمن بالقوة، تمهيداً لانخراط لبنان في عملية سلام حقيقية وجديدة تنقذ شعبه من الهلاك.

وختم مراد بيانه بالتأكيد أن زمن البيانات الخجولة قد انتهى، وأننا اليوم أمام مفصل تاريخي: إما دولة مواطنة ذات سيادة كاملة، وإما الاستسلام التام لولاية الفقيه، ولن يرتضي الأحرار في لبنان بديلاً عن الحرية والسيادة الناجزة.