أكدت عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائبة غادة أيوب، أنه رغم التعديلات التي أدخلتها لجنة المال والموازنة على مشروع الحكومة، لا سيما تحديد الحد الأدنى للاستثمار بـ500 ألف دولار أميركي، وتحديد الضريبة السنوية المقطوعة بـ50 ألف دولار، وإضافة نص يؤكد احترام أحكام قانون تملك الأجانب، فإن عدداً من الإشكاليات الجوهرية لا يزال قائماً ويستوجب إعادة النظر في المشروع قبل إقراره.
واعتبرت أيوب أن عنوان المشروع لا يعكس مضمونه الحقيقي، مشيرة إلى أنه لا يتضمن آليات فعلية لتحفيز الاستثمار المنتج أو إلزاماً بإنشاء مؤسسات أو تشغيل لبنانيين، بل يركز على منح إقامة خاصة وإعفاءات ضريبية على الأموال والإيرادات الخارجية، ما يجعله أقرب إلى “نظام إقامة ضريبية مميزة” منه إلى قانون لتحفيز الاستثمار.
ولفتت إلى وجود ثغرات قانونية، خصوصاً في ما يتعلق بفتح الحسابات المصرفية ومصدر الأموال، محذّرة من مخاطر المضاربة العقارية وإمكانية الاستفادة من النظام قبل صدور المراسيم التطبيقية المنظمة.
كما شددت على ضرورة الالتزام بمتطلبات مجموعة العمل المالي (FATF)، في ظل إدراج لبنان على اللائحة الرمادية، معتبرة أن أي نظام استثماري يجب أن يضمن أعلى درجات الشفافية والرقابة على مصادر الأموال.
وختمت أيوب بأن المشروع، بصيغته الحالية، لا يحقق الهدف التنموي المطلوب، بل يركز على استقطاب أثرياء مقابل إعفاءات ضريبية من دون ربط ذلك باستثمارات إنتاجية حقيقية.