أعلن الاتحاد العمالي العام في لبنان أنه كان ينتظر من الحكومة، في ظل الكوارث التي ألمّت بالبلاد والتدمير الواسع للممتلكات والمؤسسات وتفاقم البطالة والأوضاع الاجتماعية، أن تتجه إلى تحسين الأوضاع المعيشية عبر زيادة التقديمات الاجتماعية ورفع الحد الأدنى للأجور في القطاعين العام والخاص، وإعادة النظر بالرواتب والتعويضات المتآكلة، وصرف المستحقات المتأخرة للعاملين في القطاع العام والعسكريين والمتقاعدين، وتعزيز دور المؤسسات الضامنة في مجالي الطبابة والاستشفاء.
واعتبر الاتحاد، في بيان، أن الحكومة ذهبت في الاتجاه المعاكس عبر فرض رسوم وضرائب إضافية على مجموعة واسعة من السلع، بينها المواد الغذائية والزيوت والكيماويات واللحوم والأسماك والسكاكر والفواكه والألبان ومنتجاتها، فضلاً عن سلع أخرى غير محددة، مشيراً إلى أن هذه الرسوم تتراوح بين 1 و3 في المئة، وقد تؤدي بعد احتساب الأكلاف الإضافية إلى زيادة الأسعار على المستهلكين بنسبة تصل إلى 7 أو 8 في المئة.
ورأى الاتحاد أن هذه الخطوة تعكس فشل السياسات الاقتصادية والمعالجات الحكومية في الحد الأدنى، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وضعف الرقابة، مطالباً بالتراجع الفوري عن هذه الضرائب والرسوم، بما فيها الرسم البالغ 300 ألف ليرة المفروض على صفيحة البنزين، والذي قال إنه فُرض لتمويل زيادات لم تُمنح للعاملين في القطاع العام.
ودعا الاتحاد الحكومة ومجلس النواب إلى تحمل مسؤولياتهم في حماية الأمن الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين، معتبراً أن اللبنانيين لم يعودوا قادرين على تحمّل المزيد من الأعباء في ظل الأزمات المتراكمة.
وختم البيان بالتحذير من “انفجار اجتماعي كبير” نتيجة استمرار هذه السياسات، معلناً التنسيق مع النقابيين وهيئات المجتمع المدني لاتخاذ مواقف تصعيدية رافضة، قد تبدأ بالاعتصامات والتحركات وتصل إلى الإضرابات.