عقدت اللجنة الفرعية المنبثقة من اللجان النيابية المشتركة والمكلّفة درس مشروع قانون الإعلام جلسة بعد ظهر اليوم في المجلس النيابي، برئاسة نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، وحضور وزير الإعلام المحامي الدكتور بول مرقص والأعضاء.
وقال بو صعب عقب الجلسة: “عقدنا اليوم اجتماعًا ثانيًا للجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان المشتركة لاستكمال درس مشروع قانون الإعلام، وهذا مسار طويل. وهناك 129 مادة، وهو من أكبر القوانين، وحظنا أن معالي الوزير أصبح وزيرًا للإعلام، لأنه كان معنيًا بهذا القانون حتى قبل أن يكون وزيرًا للإعلام”.
وأضاف: “أنني اليوم، في الجلسة الثانية للجنة الفرعية، أستطيع القول إننا لا نستطيع أن نحسم إلا في الهيئة العامة، وبإمكاننا القول إننا بددنا كل المشاكل التي كانت قائمة أو الاختلاف في الرأي على بعض المواد. أستطيع القول إننا حسّنا في بعض الأماكن من أجل أن نصحح، وهذا ما حصل، وأستطيع القول إننا وصلنا إلى نتيجة جيدة، وسنرفع فيها تقريرًا، وسنعقد لجانًا مشتركة خلال هذا الأسبوع لنرفع هذا التقرير إلى الهيئة العامة، وكان سبق وأبلغني دولة الرئيس بري أنه يفكر بالدعوة إلى هيئة عامة في وقت سريع يقرره. وأنا عليّ أن أنجز القوانين العالقة هذا الأسبوع لضم مشروع قانون الإعلام إلى جدول أعمال الهيئة العامة، وهناك قوانين جديدة نستطيع أن نضيفها إلى الهيئة العامة، ونأمل أن تكون هناك جلسة قريبة لإقرار هذا القانون وقوانين أخرى، من بينها المتعلقة برواتب القطاع العام والمتقاعدين”.
وتابع: “هذا القانون يحاكي العصر الذي نعيشه، وفي بعض الأماكن كنا متشددين، وحرية الإعلام والصحافة موجودة ومحسومة. وفي الوقت نفسه، نتشدد مع من يدّعي أنه صحافي ويخترع أكاذيب لإثارة فتن ومشاكل. ونحن نفرق بين من هو إعلامي وصحافي، وحريته يجب أن تكون مصونة هو والمؤسسة التي يعمل فيها، ومن ليس صحافيًا أو إعلاميًا ويدّعي المهنة، وأعتقد أن القانون من الضروري أن يُقر. وأهنئك، معالي الوزير، على إصرارك”.
بدوره، قال الوزير مرقص: “أثمّن الجهد التشريعي الذي قمت به، وما تحفظه من جميل لمن سبق ووضع مدماكًا من المداميك التي أدت إلى هذا النص، وقد وفيت بعهدك ووعدك بإنجاز النص بالسرعة الممكنة ليكون هدية للإعلاميين، وكل ذلك بتشجيع وسهر من دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، الذي يدفع باتجاه هذه المسيرة التشريعية لتبلغ خواتيمها بعد 15 سنة من النقاش، لقانون أصبح ضرورة لأنه يخلف قانونًا أصبح عمره ثلاثين سنة وغير قابل للتطبيق. وستجدون في القانون الحديث أن الحرية الإعلامية مصونة تحت حمى القانون، مع حماية الإعلاميين وحقوقهم وحرياتهم”.
وردًا على سؤال حول “اتفاق الإطار”، قال بو صعب: “لا أريد التعليق على هذا الموضوع، لأن لا شيء أمامنا في المجلس النيابي. لم يُعرض علينا أي شيء له علاقة باتفاق الإطار، والدستور واضح: إذا كانت ستحتاج إلى إبرام داخل مجلس الوزراء، تذهب إلى مجلس الوزراء، وإذا كان لها شق يتعلق بالمال، يذهب الإبرام إلى المجلس النيابي. وممكن لأي اتفاقية دولية أن يفاوض عليها رئيس الجمهورية بالتعاون مع رئيس الحكومة. وهنا الحساسية، نحن نتحدث مع دولة هي عدو، أما الاتفاق وضمن الدستور فالتفاوض واضح. وما أفهمه أننا ما زلنا في شيء اسمه إطار وليس اتفاقًا، وعلينا أن ننتظر. ونحن نعرف أن تصريحات نتنياهو اليوم تتناقض مع ما فهمونا عليه في اتفاق الإطار، وهناك أمور تحتاج إلى توضيح”.