IMLebanon

نداءُ العلمنةِ بين الفتوحاتِ والبلقَنة

انتابَتْني نزعةُ الكتابةِ عن العلمنة. وجدتُها ترفاً أدبياً. شعَرت بخجلٍ في عِزِّ التطرّفِ الديني. لكن، أليس حين يتفاقَمُ المرضُ تزدادُ الحاجةُ إلى الدواء؟ في منطقةٍ هي مهدُ الأديانِ الثلاثة، اليهوديةِ والمسيحيةِ والإسلام، اقتراحُ العلمنةِ يبدو، للوهلةِ الأولى، مستحيلاً من الناحيةِ العمليةِ وتحدياً لتراثِها من الناحيةِ المعنويةِ ومناقِضاً لهُوّيتِها من الناحيةِ التاريخية. ويصبح الاقتراحُ أكثرَ استحالةً… اقرأ المزيد

جِهادٌ بالحكومة واجتهادٌ بالطائف

بقدر ما يُهمُّ العهدُ تأليفَ حكومةٍ جديدة، يُهِمّه إرساءَ حكمٍ جديد أيضاً. هذا عهدٌ يَطمَح أن يكونَ الأولَ بنوعيَّتِه لا الثالثَ عشرَ بترتيبِه الزمني. وبالتالي، لا يَضيرُه التأني بتشكيلِ الحكومة ريثما يتأكدُ من الأسسِ الدستوريةِ والأعرافِ الميثاقيةِ التي سيرتكز عليها ومن القواعدِ التي ستُدير العلاقاتِ بين الرئاسةِ والمؤسساتِ الدستورية الأخرى والطبقة السياسية (سيروا في النور… اقرأ المزيد

اللعنة كلمة غير ميثاقية

«هُوَ مَلْعُونٌ: أَيْ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّه». هذا هو تحديد الكلمة في القواميس. هل كان يدرك كاتب «اللعنات» معنى هذه الكلمة قبل أن يورِّط بها جبران باسيل ابن البيت المسيحي، ورئيسَ التيار الوطني الحر ووزيرَ خارجية لبنان؟ إني واثق من أن زميلي ما كان ليتفوه بسلسلة اللعنات لو فَقِه معناها وأبعادها لأنه، وأياً يكن موقفه السياسي،… اقرأ المزيد

إِنْ حكى وزير في مجلس الوزراء اليوم

إذا كان يوجد قرارٌ بإسقاطِ الحكومة ونقلِ البلاد من الشغور الرئاسي إلى الفراغ الدستوري، ومن الحدّ الأدنى للشرعية إلى الحدّ الأقصى للفوضى، فلنُقدِم عليه دون انتظارٍ إضافي. حين اعترضتُ على قرار حزبي بالاستقالة وقررتُ البقاء في المسؤولية رغم ارتداداتها السلبية في هذه المرحلة، اخترتُ المصلحة الوطنية على مصلحتي الشخصية. فمصلحتي الشخصية كانت تقضي بأن أبقى… اقرأ المزيد

رسالةٌ من لبنانيّي 1948 إلى لبنانيّي 2016

لا السوريون يريدون التوطّنَ في لبنان، ولا المجتمعُ الدولي يريد توطينَهم هنا، ولا اللبنانيون عموماً يقبلون بذلك. لكن عنفَ القتال العسكري في سوريا (دمارٌ وأرضٌ محروقة)، وطبيعةَ التغيير الديمغرافي (الفرز الطائفي)، وإتلافَ مستنداتِ الانتماء (السجلاتُ العقارية وسجالاتُ النفوس)، وبطءَ الحل السياسي (مؤتمر جنيف)، واتجاهَ سوريا نحو الفيدرالية الجغرافية (سنية، علوية، كردية)، كلّها، تُعقِّد عودةَ النازحين… اقرأ المزيد

الحِيادُ الناشطُ رسالةُ لبنان وقوَّتُه (2)’

خلافاً لسويسرا التي حيّدَت نفسَها بنفسِها، تَبَنّت النمسا مبدأَ الحيادِ في 26 تشرين الأول 1955 (معاهدةُ بلفيدير Belvédère) تلافياً لبقائِها مُقَسَّمةً أربعةَ أجزاءٍ بين أميركا وبريطانيا وفرنسا والاتحادِ السوفياتي الذين احتلوها، بعد هزيمة ألمانيا، من سنةِ 1945 حتى سنةِ 1955. عَوّلَت النمسا على حِيادِها (وكان شرطاً روسياً) لاستعادةِ استقلالِها ولإنقاذِ ما بَقي من مَجدِها الغابِر،… اقرأ المزيد