IMLebanon

الديار: ضغوط قصوى على «إسرائيل» لمنعها من اجتياح رفح

عون في قطر لإعادة تحريك المساعدة الشهريّة للجيش

الأمن العام يستنفر بمواجهة السوريين المخالفين – بولا مراد
لا تزال «اسرائيل» تدقق في خياراتها بما يتعلق بعملية رفح، التي أعدت لها العدة وقامت بأولى الخطوات باتجاهها بالسيطرة على المعبر هناك. الا ان الضغوط الدولية القصوى التي تمارس عليها منذ ذلك الوقت، وبالتحديد من قبل الأميركيين، تجعلها تعيد النظر في خوض هذه العملية دون غطاء، وبخاصة ان الموقف الاميركي الرافض لها مشابه لموقف فرنسي عبرت عنه باريس بوقت سابق، فيما قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون امس إنه لا يؤيد شن عملية في رفح، في غياب خطة لحماية مئات الآلاف من المدنيين الذين يلوذون بالمدينة الحدودية الجنوبية، معتبرا في الوقت عينه ان من شأن وقف مبيعات الأسلحة البريطانية إلى «إسرائيل» أن يزيد من قوة حركة حماس.

بدائل أميركية
وقالت مصادر معنية بالملف لـ«الديار»: اننا لا نزال في مرحلة اعادة «اسرائيل» النظر بخططها لاجتياح آخر معاقل حماس، لافتة الى ان «رئيس الحكومة «الاسرائيلية» بنيامين نتنياهو كان يعتقد انه يستطيع جر الرئيس الاميركي جو بايدن ولو على مضض لدعمه الى هذه العملية، لكنه فوجىء باجراءات اميركية عملية تمثلت بوقف شحنات اسلحة اساسية». واضافت: «يعي نتنياهو ان اجتياح رفح اليوم سيعني مواجهة مع المجتمع الدولي وبخاصة مع الاميركيين، لذلك سيبقى يحاول اقناعهم بالعملية. بالمقابل، قدم الاميركيون للحكومة «الاسرائيلية» ورقة تتضمن مجموعة اقتراحات تشكل بديلا عن عملية الاجتياح، وتقول واشنطن انها قادرة على تحقيق النتائج نفسها، وتقوم بشكل اساسي على تفعيل عمليات اغتيال قادة حماس في غزة وعلى رأسهم يحيى السنوار، لاقتناع واشنطن ان ذلك سيشكل ضربة مدوية للحركة وكانتصار لنتنياهو تحفظ ماء وجهه».

وجدد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن امس، تأكيده أن واشنطن لن تدعم عملية عسكرية كبيرة في رفح، في غياب خطة ذات مصداقية لحماية المدنيين. وقال بلينكن في حديث لـ «إن بي سي» (NBC) قلقون بشأن القيام بعملية عسكرية كبيرة في رفح، خشية الأضرار التي ستلحقها بالمدنيين». وتابع قائلا إن الإدارة الأميركية تجري مناقشات مستمرة مع «إسرائيل» بشأن استخدامها أسلحة مدمرة، خشية الدمار الواسع الذي قد تسببه في مناطق مكتظة بالسكان مثل رفح.

يأتي ذلك في وقت أعلن جيش العدو الإسرائيلي إن قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال مايكل كوريلا، بحث في «إسرائيل» مع رئيس الأركان هيرتسي هاليفي التطورات العسكرية وتعزيز التنسيق بين جيشي البلدين.

من جهته، أشار وزير الخارجية المصري سامح شكري امس، الى ان مصر تحمّل «إسرائيل» مسؤولية إغلاق معبر رفح من الجانب الفلسطيني، متحدثا عن توافق دولي على رفض أي عملية عسكرية «إسرائيلية» في رفح الفلسطينية، لما ستخلفه من أضرار بالمدنيين. واضاف أن اتفاقية السلام مع «إسرائيل» بها آليات للتعامل مع المخالفات إن وجدت. وقال خلال مؤتمر صحافي مع وزير خارجية سلوفينيا تانيا فايون في القاهرة، أن مصر تعمل على احتواء الأزمة في غزة بالتوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار والإفراج عن المحتجزين.

عون في قطر
لبنانيا، برز يوم أمس الاعلان عن مغادر قائد الجيش العماد جوزاف عون إلى دولة قطر، تلبية لدعوة من نظيره القطري رئيس أركان القوات المسلّحة الفريق الركن طيار سالم بن حمد بن عقيل النابت. وأوضح بيان للجيش «ان البحث سيتناول حاجات المؤسسة العسكرية وسبل دعمها لتُواصل القيام بمهماتها حفاظًا على أمن لبنان واستقراره».

وقالت مصادر مطلعة على الزيارة لـ «الديار» انه «سيتم خلال هذه الزيارة بت مصير دفعتين لا تزالان معلقتين لعناصر وضباط الجيش، باشارة الى مبلغ الـ100 دولار الذي يصل اليهم بشكل شهري، ويفترض ان يستفيدوا منه لشهرين بعد»، لافتة الى «ان القيادة كانت أُبلغت بوقت سابق باجراءات ادارية تؤخر تحويل الاموال». واضافت المصادر: «كذلك سيستعرض عون حاجات المؤسسة العسكرية على اكثر من مستوى، والتي كان قد استعرضها في زيارته الاخيرة الى باريس».

الأمن العام مستنفر
اما على صعيد ملف النزوح السوري، فبدا الأمن العام اللبناني مستنفرا في معالجة الملف، وبخاصة لجهة التصدي لمخالفات السوريين بالاقامة والعمل.

وقالت مصادر أمنية لـ «الديار» ان هناك «قرارا حاسما بأن يكون هذا الجهاز اليد الاساسية التنفيذية في هذا الملف، باعتبار ان صلاحياته هي الاوسع في هذا المجال»، لافتة «الى وجود غطاء سياسي لكل الاجراءات المتخذة، سواء على صعيد وزارة الداخلية او الامن العام او البلديات». واكدت المصادر «ان لا عودة الى الوراء في هذا الملف، وهناك خطوات كبيرة يتم العمل عليها ستكون كمفاجآت متتالية».

ميدانيا، أفيد يوم امس عن اقدام دورية من مركز الزهراني الإقليمي بالتنسيق مع دائرة الأمن القومي- شعبة الجنوب، على اقفال المحال والمؤسسات التي يديرها سوريون بطريقة غير شرعية، بحيث تم اغلاق محل لبيع وتصليح البرادات والغسالات في محلة عدلون- حي المفارق بالشمع الأحمر، بناء على إشارة المحامي العام الاستئنافي في الجنوب القاضي ماهر الزين.

كما تم ضبط مخالفات لعدد من السوريين داخل افران في بلدة الشهابية، وتوقيف ثلاثة سوريين لمخالفتهم نظام الإقامة والعمل ودخولهم البلاد خلسة.

كذلك في البقاع، واصل الأمن العام حملته على المؤسسات غير الشرعية التي يقوم بتشغيلها نازحون، ومنهم لا يملكون أوراقا ثبوتية أو إقامات عمل. وشملت الحملة مناطق جب جنين وغزة في البقاع الغربي، والنبي شيت في البقاع الشمالي، وبر الياس في البقاع الاوسط.

وبناء على إشارة النائب العام الاستئنافي في البقاع القاضي منيف بركات، تم إقفال مؤسسات مخالفة على مثال تصليح وبيع دراجات هوائية ونارية، ومحال سمانة ومستودعات لتخزين الحبوب، ومحامص وبيع مفروشات.

الراعي: الدول الأوروبيّة ما زالت تستعمل النازحين لأغراض سياسيّة في سوريا
وخلال عظة الأحد، شدد البطريرك الماروني بشارة الراعي على ان الوضع في المنطقة يستدعي وجود رئيس للدولة، وكذلك الحرب في فلسطين، وأيضًا قضيّة النازحين السوريّين وأولئك الموجودين لا شرعيًّا على الأرض اللبنانيّة وعودتهم إلى الأماكن الآمنة في سوريا وهي تفوق بكثير مساحة لبنان. وقال: «وإنّا لنأسف لعدم تعاون الدول الأروبيّة والدوليّة مع لبنان لحلّ مشكلة النازحين وعودتهم إلى وطنهم، لأنّ هذه الدول ما زالت تستعمل النازحين لأغراض سياسيّة في سوريا، ولا تريد الفصل بين المشكلة السياسيّة وعودة هؤلاء إلى وطنهم، فيحمّلون لبنان هذا العبء الثقيل ونتائجه الخطرة جدا، غير مدركين أنّهم يهيّئون مجرمين وإرهابيّين ستكون هذه الدول مسرحهم قبل غيرها».

تراجع حدة المواجهات
اما جنوب لبنان، فلفت في الساعات الـ48 الماضية تراجع حدة المواجهات العسكرية. واعلن حزب الله بالامس، عن استهداف آلية عسكرية تحمل تجهيزات تجسسية، إضافةً إلى استهداف تجهيزات فنية أخرى في ثكنة هونين المسماة «راميم»، كما استهداف تجمع لجنود العدو الإسرائيلي في محيط موقع زبدين في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بالصواريخ الثقيلة الجديدة (عماد مغنية). ( التفاصيل ص 2)