IMLebanon

إرتدادات إنفجار المرفأ تُصيب الزراعة: خسارة أكثر من ألف طن من الانتاج

 

 

يصف المزارعون والتجّار الهزّات الإرتدادية لانفجار بيروت عليهم بالكارثية، خصوصاً أن الانفجار أدى إلى تضرر الحاويات المركونة في المرفأ، عدا عن شلل التصدير الناجم من تعطيل المرفأ وعدم قدرة البواخر على الرسو، الى حين تجهيز رصيف آخر في المرفأ، ورافعات نقل الحاويات الى البواخر، والتي قد تستغرق وقتاً أطول من المتوقع، وبالتالي تنعكس خسائر على المزارعين خصوصاً في ذروة الإنتاج لأنهّم كانوا يصدّرون أسبوعياً اكثر من 150شاحنة الى الخليج عبر الملاحة البحرية، ولأنّ غالبية المنتجات الزراعية تحتاج الى تبريد، وكلّما تأخر الوقت كلّما ازدادت كمّيات تلف البضائع.

 

وما يزيد الطينة بلّة إقفال الحدود البرية، مرّة بشروط النظام السوري وفرض ضرائب تصاعدية تصل الى 1400دولار عن كل شاحنة عابرة من أراضيه، ووفق المعطيات أيضاً أن السلطات الاردنية أقفلت حدودها منذ أسبوع امام الشاحنات اللبنانية البالغ عددها حالياً 120شاحنة، جميعها تحمل منتجات زراعية مُتّجهة الى دول خليجية، وبفعل هذا القرار علقت الشاحنات بين الحدودين السورية والاردنية.

 

وفي هذا السياق، أكدت مصادر في الداخلية الأردنية لـ”نداء الوطن” أنّ الاجراءات المُتّبعة عند الحدود هي وقائية من تفشي فيروس “كورونا”، ولأنّ هناك إصابات بين موظّفي الجمارك عند الحدود نتيجة مُخالطات لعابرين إتخذت السلطات اجراء اقفال الحدود ورجّحت فتحها في اليومين المقبلين.

 

وفي السياق نفسه، أعرب متابعون لـ”نداء الوطن” عن اعتقادهم بأن إجراءات وزارة الداخلية عند الحدود الأردنية أتت ردّاً على مزارعي العنب في الأردن، بهدف تصريف الإنتاج وتصديره الى الخليج لأنّ ارتفاع درجات الحرارة خلال الأسبوعين الماضيين أدّى إلى نضوج العنب في آن واحد وفي أغلب المناطق، ما تسبّب وِفق مزارعين، بزيادة المعروض وتراجع أسعاره داخلياً بشكل لافت.

 

من جهته، أكّد رئيس تجمّع المزارعين والفلاحين في البقاع ابراهيم الترشيشي لـ”نداء الوطن” الإصرار على فتح رصيف آخر وتجهيزه وتشغيل رافعات الحاويات في المرفأ، ما يجعلنا نخفف من عبء الكارثة، لأنّ هناك من كان يتحدّث عن توقّف المرفأ كلّياً”، وكشف انه “تمّ تجريب الرافعات التي تحمل الكونتينرات، على أمل أن تصل باخرة ضخمة قادمة الى لبنان ستعمل على تفريغ وتحميل حاويات”.

 

وعن الحدود الأردنية قال: “في حال استمر اقفال الحدود الأردنية فان الخسائر ستكون كبيرة جداً على القطاع الزراعي والعاملين فيه، لأن جميع هذه الشاحنات تحمل منتجات زراعية تحتاج الى التبريد، وذلك يحتاج الى مازوت، والمنتجات لا يمكن تبريدها أكثر من اسبوع”. وتمنّى على الملك الأردني الذي أوفد ممثّلاً عنه في انفجار الكارثة، أن تكون الأفعال بالوقوف الى جانب لبنان في نكبته بفتح الحدود امام الشاحنات العالقة. وناشد رئيس الجمهورية والرئيس سعد الحريري التدخّل لدى الملك عبد الله لفتح الطريق.

 

رئيس نقابة مزارعي البطاطا جورج الصقر يؤكّد أنّ القطاع الزراعي لم يسلم من شظايا الإنفجار، أصابه في وجود ما يقارب 200 شاحنة تحمل إنتاجاً زراعياً مُهدّداً بالتلف، لم تُحصَ الخسائر بعد بسبب عمليات البحث ورفع الأنقاض، والإصابة الثانية في توقّف تصدير الإنتاج الزراعي ونحن في ذروة الإنتاج خصوصاً البطاطا والخضار والعديد من المنتجات، والتي تُقدّر بـ1000 طن يومياً كانت تُصدّر ما يقارب نحو 200 شاحنة أسبوعياً عبر المرفأ و25 شاحنة عبر البرّ. وقال: “بدأنا كمزارعين نتلمّس الخسائر من خلال تكدّس الانتاج، اعتباراً من 4 آب وبدء تدنّي الأسعار في الخضار الى ما دون سعر كلفة الانتاج”. وأمل الصقر في “أن تعود الحياة الى الملاحة البحرية بأسرع وقت لأننا أمام خسارة في التصدير البحري بنحو 400 شاحنة من 4 آب حتى اليوم، وخسارة التوقّف البرّي 25 شاحنة يومياً، أي ما مجمله نحو 1000 طن من الإنتاج الزراعي”.

 

بدوره رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين محمد الفرو وخلال حديث لـ “نداء الوطن” اعتبر ان انفجار المرفأ كان كارثة على القطاع الزراعي وأصابه بأضرار كبيرة، وتسبب بتلف كميات من الانتاج الزراعي الموضب والمجهز للتصدير، اضافة الى تأثير توقف الملاحة البحرية فترة.

 

وكشف أنّ بعض المصدّرين توجّهوا الى مرفأي طرابلس وصيدا بدلاً من مرفأ بيروت والى حين إعادة تأهيله، “فتبيّن أنّ مواصفاتهما وتجهيزاتهما لا تكفيان وغير قادرين على استيعاب ضغط التصدير”.