الحكومة تقرّ البيان الوزاري… وجلسة الثقة الثلاثاء

 

 

خلال أسبوع واحد من تشكيل الحكومة، أنجز البيان الوزاري وأقر في مجلس الوزراء. حشو كثير وزحمة وعود بلا أفق، لكن الوجهة الاقتصادية واضحة: محدودو الدخل هم الذين سيتحملون كلفة تخفيف العجز، فيما لن يُمس بالمصارف وأصحاب الرساميل.

لم يتبق أمام الحكومة سوى ثقة المجلس النيابي، وهي ستنالها حكماً في نهاية جلسات الثقة التي دعا إليها الرئيس نبيه بري الثلاثاء والأربعاء المقبلين.

في الجلسة الثانية للحكومة، التي عقدت في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، تمت الإشادة بإنجاز لجنة البيان الوزاري لعملها خلال ثلاثة أيام فقط. كما أعيدت قراءة البيان، وأدخلت تعديلات طفيفة على بعض الصياغات، وأضيفت عبارة تتعلق بالحفاظ على الإرث الثقافي. فيما كرر وزراء القوات تحفظهم عن الفقرة التي تشير إلى حق المواطنين اللبنانيين في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي.

وكانت الجلسة افتتحت بكلمة لعون نوه فيها بـ«السرعة التي تم فيها إنجاز البيان الوزاري والذي غطت بنوده كل المواضيع الاساسية»، داعياً إلى «التركيز على درس جدول الاعمال والاقلال من المداخلات السياسية والجدال الذي لا يعطي نتائج إيجابية ولا يخدم المصلحة الوطنية، علما أن للنقاش السياسي ساحات اخرى مثل مجلس النواب».

ودعا رئيس الحكومة سعد الحريري الوزراء إلى «مزيد من التضامن الحكومي وعدم التلهي بالجدل السياسي لأنه لا يمكن ان نتفق على كل شيء في السياسة»، مشددا على ان «على المجلس ان يعمل، بعد نيل الثقة، على مواضيع اساسية مهمة ينتظرها اللبنانيون».

عودة «الود»

وتكريساًَ لـ«التضامن الوزاري»، الذي يسعى إليه رئيسا الجمهورية والحكومة، استمرت مساعي إنهاء ذيول التوتر الذي نشأ على خطي كليمنصو – وادي أبو جميل، بعد صدور مراسيم تشكيل الحكومة.

وبعدما زار الوزيران أكرم شهيّب ووائل أبو فاعور قصر بعبدا موفدين من رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط، زار وفد ضم شهيب وأبو فاعور والنائبين فيصل الصايغ وهادي أبو الحسن الحريري، أمس. وقال شهيب بعد اللقاء: «صحيح أن هناك تبايناً في ملفات عديدة، اقتصادية وغير اقتصادية، إنما لقاؤنا هو للتأكيد على المسلّمات الوطنية الكبرى. وفي الموضوع الإقليمي، نحن ودولة الرئيس في موقع مشترك وواحد في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة». أضاف: «نحن لنا ثوابت في الحزب التقدمي الاشتراكي بتعزيز الدور الرعائي للدولة وحماية القطاع العام والحفاظ عليه، وهناك رأي آخر في البلد نحترمه وإنما لا نلتقي معه. وكل هذه التباينات لا تحل إلا بالحوار». وختم: «التباين لا يفسد في الود قضية. اللقاء اليوم كان وديا جدا، والعلاقة عادت إلى ما كانت عليه، وأكثر ثباتاً».