IMLebanon

فرنسا تستعجل الحل الرئاسي

كتبت تيريز القسيس صعب:

شكلت زيارة الموفد الفرنسي مدير شؤون الشرق الأدنى وشمال افريقيا جان فرانسوا جيرو الى لبنان أمس محطة استفسار وتساؤلات عن مضمونها وتوقيتها خصوصاً انها تسبق الزيارة التي سيقوم بها رئيس الحكومة تمام سلام الى باريس غداً الأربعاء.

مصادر سياسية غربية أكدت لـ «الشرق» ان جيرو نقل للمسؤولين اللبنانيين رسالة واضحة وثابتة من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند تتضمن الحاحاً فرنسياً بضرورة إتفاق الأقطاب اللبنانيين على إنتخاب رئيس للجمهورية في أقرب وقت.

وقالت المصادر أن جيرو اطلع القيادات على الإتصالات واللقاءات والإتفاقات التي حصلت وتحصل مع الجانب الإيراني لتسهيل العقبات التي تحول دون إنتخاب رئيس، لافتة الى أن باريس لا تتدخل في إنتخاب رئيس أو دعم إسم على حساب آخر، لكنها تشجع الأطراف اللبنانيين وتحديداً المسيحيين عبر الإتفاق على اسماء يتوافق عليها الأقطاب كافة ولا تشكل إستفزازاً أو عقبة أمام فريق دون آخر.

وكشفت المصادر عن أن عدم إنتخاب رئيس الى اليوم يقلق المراجع الدولية والإقليمية نظراً لتشعب الملفات الساخنة في المنطقة، وبالتالي فإن حركة الموفدين في إتجاه لبنان لن تتوقف وستستكمل عبر مزيد من الضغوط والمواقف الداعية الى إنتخاب رئيس.

فرنسا التي تعتبر لبنان جزءاً لا يتجزأ من إهتماماتها ومصالحها الخارجية، يؤكد مسؤولوها أن تحييده عن الصراعات الخارجية وما يحصل في سوريا تحديداً أمر محتم ولا يمكن تخطيه، وبالتالي لا يجوز ابداً ربط الصراعات الداخلية لاسيما الإستحقاق الرئاسي بالملفات والحلول الدولية القائمة لإنهاء الحرب في سوريا.

وقالت المصادر ان كل الجهود الدولية التي تبذل اليوم عبر المبعوث الأممي ستيفان دوميستورا لايجاد حل للأزمة السورية مازالت في بداية الطريق، وهي تستلزم جهوداً إضافية دولية وعربية وأجندات إقليمية للتوافق عليها، وبالتالي لا يمكن للبنان إبقاء ساحته الداخلية في مهب الأزمات الخارجية كما لا يمكن لأي طرف سياسي أو قطب خارجي الضغط على أطراف داخليين لعرقلة الإستحقاق الرئاسي في لبنان .