IMLebanon

الجمهورية: التأليف: لا أحد يحكي مع أحد .. و»رمان الكبتاغـــون»: تشدّد سعودي

 

صار المشهد مخزياً ومقزّزاً؛ وطنٌ متروك لمصيره، يتهاوى بكلّ مرتكزاته.. دولة بلا رجال كبار يسهرون عليها ويمسكونها في لحظة الضيق.. وسلطة منخرطة من ساسها الى رأسها، في جريمة تكسير عظام اللبنانيين.. وحكام الزمن النّحس القابض على لبنان، خلعوا اقنعتهم ونزعوا اوراق التوت، فبانت وجوههم وغاياتهم البشعة، وداسوا بأقدامهم كلّ أمل وحلم بانفراج.

هنا، في هذه الصورة الكريهة تكمن الأزمة، وقمة البشاعة فيها، لامبالاة القابضين على القرار، وإمعانهم في الثأر من هذا البلد، وكسر مساحات التلاقي والتفاهم حتى على ابسط شروط مواجهة المصيبة التي تفتك ببلد اقترب بصورة خطيرة من خط النهاية، وصار بالفعل، ارض مصائب تتناسل من بعضها البعض، وتُنذر بالمصير المشؤوم، والمواطن اللبناني وحده المضحّى به على مذبح من اعتقد أنّهم كبار صادقون، فإذا بهم يظهرون على حقيقتهم بائعي أوهام، ومتسلّقين على الأكتاف وأهل دجل ونفاق.

 

أم المصائب

وأما أمّ المصائب، هي انّ المصيبة في كل دول العالم تجمع، ويصغر كل شيء وكل خلاف امام مواجهتها، الّا في هذا البلد المنحوس، فإنّ المصيبة تفرّق، وتتكوّن حولها اصطفافات شعبوية كارهة لبعضها البعض، تستثمر على المصيبة وتنفخ في عِقدِها، وتصبّ الزيت على نارها وتنعق بالخراب، ولا تعبأ إن عمّ هذا الخراب كل البلد، وسقط الهيكل على رؤوس الجميع.

 

هذا هو الحال في لبنان مع المتسلّطين والمتسلبطين عليه؛ لم يعد الحديث عن الأزمة وآثارها الكارثية يجدي نفعاً، فقد وقعت هذه الأزمة وانتهى الامر، ولا بدّ من مواجهتها ومحاولة علاجها، وهنا كل العالم مجمع على انّ تشكيل حكومة هو الخطوة الاولى على خط المواجهة، ومع ذلك يُحجم هؤلاء عن الإقدام عليها، ويعطّلونها لأسباب في منتهى التفاهة والرّخص، ولا ينصاعون الى الواجب الفوري الذي تفرضه الضغوط الهائلة على لبنان، بالذهاب الفوري الى حكومة.

 

شلل

كل ذلك – من تفاقم يومي لأورام الأزمة على كل المستويات، وصولاً الى متفجرة الكبتاغون التي انفجرت في العلاقات بين لبنان والسعودية ومن خلالها مع سائر دول الخليج، وفي ما يحيط بها من ضرورات توجب التصدّي لها ولا تحتمل أي تأخير بعد – لم يحرّك رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون والرئيس المكلّف سعد الحريري، ولو خطوة متواضعة من أي منهما في اتجاه الآخر لكسر جبل الجليد القائم بينهما، وتغليب الحاجة الملحّة الى تشكيل حكومة، على المشاعر الشخصية والسياسية التي تجمعهما.

 

وبحسب معلومات “الجمهورية” من معنيين مباشرين بحركة الاتصالات التي كانت تحصل على خط التأليف، فإنّ المشهد على مستوى التأليف في منتهى التخبّط والشلل، فلا تواصل فعلياً على الاقل منذ 10 ايام حول هذا الملف؛ لا أحد يتكلم مع أحد، ولا أحد يريد ان يتكلم مع أحد، كل الاطراف ممترسة في مطارحها، ولا أحد يريد ان يتنازل لأحد. يبدو انّ هناك قراراً بين طرفي الخلاف الحكومي، كل من جهته، بإبقاء الوضع على ما هو عليه الى ما شاء الله.

 

كفى تضييعاً للوقت

وبحسب هؤلاء المعنيين، فإنّ رئيس الجمهوريّة ووفق ما يلاحظ زواره، لن يتراجع عن محدداته التي طرحها حيال الملف الحكومي، لناحية الاصول الدستورية والقانونية والمعايير التي يجب أن تراعى في تأليف الحكومة. وبالتالي، فإنّ كرة تأليف الحكومة في ملعب الرئيس المكلّف، الذي عليه ان يقدّم صيغة حكومية مقبولة يتفاهم عليها مع رئيس الجمهورية. وكفى تضييعاً للوقت، في اشارة هنا الى السفرات المتتالية للرئيس المكلّف.

 

ويخلص المتابعون الى الإعراب عن خشية بالغة من انّ الجمود او التجميد الحاصل حالياً على خط التأليف، يُخشى ان يكون سابقاً لعاصفة سياسية وغير سياسية تلوح في الأفق القريب، ودخولاً اليها من باب رفع الدعم.

 

الإعتذار ليس وارداً

وفي المقابل، لا يبدو في اجواء الرئيس المكلّف ما يؤشر الى امكانية تراجعه. وعلى ما ينقل بعض المقرّبين “ليس سعد الحريري من يعطّل تشكيل الحكومة، او بالأحرى من يعطّل نفسه كما يفعل الآخرون. الرئيس الحريري قدّم الأقصى لديه في سبيل التعجيل في تشكيل الحكومة، لكن فجأة كانت العصي توضع في الدواليب من قِبل فريق رئيس الجمهورية وتحديداً جبران باسيل. ولمرة اخيرة نقول، انّ الرئيس الحريري جاد جداً في تشكيل حكومة اختصاصيين من غير الحزبيين ولا ثلث معطّلاً فيها لأحد. ولكنهم لا يريدون حكومة تتشارك في إنقاذ البلد وإجراء الاصلاحات المطلوبة، بل حكومة وفق شروطهم ليحكموها ويتحكّموا بها، ما يعني انّهم يريدون ان يبقى البلد معطلاً”.

 

ويعتبر المقرّبون، “انّ الكلام عن ضغوط على الرئيس المكلّف تمنعه من تشكيل الحكومة، هو كلام ووهم ومن نسج مخيلات فريق التعطيل، الذي سخّر في الايام الاخيرة بعض الاقلام للترويج حول اعتذار الرئيس المكلّف. مجدداً نقول انّ هذا الامر لن يحصل، والاعتذار ليس وارداً، بل هو ليس في قاموس الرئيس المكلّف”.

 

وكان الحريري قد التقى في “بيت الوسط” امس، السفير الروسي في لبنان الكسندر روداكوف، حيث شكر الحريري القيادة الروسية على الاستقبال الذي لقيه خلال زيارته الأخيرة لموسكو، والتفهم الذي أبدته لمواقفه حيال الازمتين السياسية والاقتصادية التي يرزح تحتهما لبنان، مثمناً موقف روسيا الداعم لتأليف حكومة اختصاصيين في أسرع وقت ممكن، بما يتماشى مع المبادرة الفرنسية واهتمامها بمساعدته عبر تواصلها مع مختلف الأطراف الفاعلة.

 

يُشار هنا، الى انّ رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل ، قد غادر الى موسكو امس، لإجراء سلسلة محادثات مع المسؤولين الروس حول الوضع في لبنان والمنطقة.

 

ملف التهريب

في الشق المرتبط بمقاربة ملف التهريب ومدى تأثيره على علاقات لبنان بالدول الصديقة او الشقيقة، لم يبرز اي تطوّر يعكس تبدلاً أو ليونة في الموقف السعودي حيال قرار المملكة بمنع المنتوجات الزراعية من الدخول اليها او العبور من اراضيها، بل على العكس، فإنّ ما حصل من “محاولات تواصل” في الساعات الماضية، عكس تشدّداً سعودياً حيال قرار المنع، باعتبار “انّ تهريب “الكبتاغون” الى السعودية يشكّل الخطر الاكبر على أمن المملكة واستقرارها وسلامة مجتمعها، وهو ما لن تتهاون معه”.

 

مرتضى

وفي السياق، أحال وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال عباس مرتضى ملف تصدير الرمان الى المملكة العربية السعودية، موضوع تهريب المواد المخدرة، مع كافة المعلومات المتوفرة في الوزارة، الى التفتيش المركزي، للتحقيق مع الموظفين المختصين في الوزارة.

 

وأكّد مرتضى، أنّ الخطوة تهدف للتأكّد من مدى انطباق وسلامة الإجراءات المتخذة مع القانون والقرارات التنظيمية النافذة في الوزارة، ليُبنى على الشيء مقتضاه، واتخاذ الإجراءات التأديبية في حال تبين تورط أي موظف بالجريمة عن قصد او عن طريق الخطأ أو الإهمال.

 

إرباك

وهذه الإحالة لا تنسي الواقع المربك لدى السلطة التي ظهرت، في موازاة المشهد السعودي المتشدّد، في ذروة التخبّط والضعف وعدم القدرة على القيام بشيء، حتى اجتماع بعبدا الذي دعا اليه رئيس الجمهورية، لم يستطع ان يلعب دور حكومة او ان يحلّ محلها في اتخاذ الخطوات والقرارات، وبالتالي كان اجتماع بعبدا فولكلورياً، ومحاولة لملء الفراغ فقط، حيث قارب حدث التهريب وقرار المنع السعودي بمفردات انشائية وتمنيات لا تعالج المشكلة، جاءت على شكل قرارات تنفيذها او فعاليتها موضع شك.

 

متعاطفون

على انّ اللافت في موازاة ذلك، هو اختلاف النظرة في الداخل اللبناني الى القرار السعودي، حيث تبرز حياله مقاربات متصادمة، فيما “يتفهّم المتعاطفون مع موقف السعودية، خطوة منع إدخال المنتوجات الزراعية اللبنانية اليها، ويعتبرونها ضرورية، خصوصاً وانّ المملكة تدافع عن نفسها ومجتمعها في هذا القرار. وهذا الامر يلقي على لبنان مسؤولية كبرى في تحصين نفسه وتفعيل اجهزته الامنية والرقابية، والتشدّد عند معابره البرية والبحرية والجوية ومكافحة التهريب، وعدم جعل لبنان ممراً او مقراً للكبتاغون”.

 

بُعد سياسي

على انّ في المقابل، جهات أخرى (ومن ضمنها من هم في الخط المناوئ للمملكة)، تقرأ في الخطوة السعودية بعداً سياسيًّا اكثر مما هو مرتبط بتهريب وكبتاغون ومنتوجات زراعية. حيث يمتد هذا البعد من الملف الحكومي وما يُحكى عن تحفظات سعودية حياله، وصولاً الى النقطة الاساس التي تعني السعوديين وينظرون اليها بعين العداء، والمتمثلة بـ”حزب الله”. حيث لا ينفصل في رأي هؤلاء، قرار منع استيراد المنتوجات اللبنانية، عن السعي الدائم لخنق “حزب الله” من جهة، ومن جهة ثانية اظهاره امام اللبنانيين والعالم متورطاً بالتهريب والاتجار بالمخدرات. ما يعني هنا انّ كل اطراف الصراع في المنطقة (وتحديداً السعودية وايران) تجمّع اوراقها بدءًا من اليمن مروراً بالعراق وسوريا وصولاً الى لبنان.

 

ممتعضون

ويبرز في هذا المجال، ممتعضون من الخطوة السعودية، ومن بين هؤلاء مسؤولون كبار، حيث يؤكّدون انّ قراراً من هذا النوع هو عقاب جماعي، لا يطال فئة لبنانية بعينها بل يطال الجميع من دون استثناء، كون التجار المصدرّين للمنتوجات الزراعية الى كل دول العالم هم من كل المناطق وكل الطوائف. فضلاً عن انّ توقيته في هذا الظرف الصعب الذي يمرّ فيه لبنان هو محل تساؤل، وخصوصاً انّه يسدّ آخر الابواب التي يمكن ان يتنفس منها، وتصل منها العملة الصعبة، اي الدولار، الى لبنان”.

 

وعلى ما يقول احد المسؤولين: “لا احد يقبل بالتهريب وان يمسّ أمن السعودية واستقرارها. هذا امر مرفوض بالمطلق. ولكن مسألة التهريب ليست وليدة اليوم، ووفقاً للتقارير التي تقارب هذه الامور، هي مسألة قديمة ومزمنة، وليست وليدة اللحظة. واذا ما نظرنا الى حجم عمليات التهريب في اتجاه المملكة نجد انّ لبنان يقع في المرتبة الادنى من بين دول اخرى تمارس التهريب في اتجاه المملكة وغيرها من الدول. فالسؤال هنا، لماذا اختير لبنان فقط دون غيره من بين هذه الدول، ليُتخذ القرار في شأنه ومنع دخول منتوجاته الزراعية اليه؟ ما اخشى منه هو ان يكون هذا القرار مقدّمة لخطوات ضاغطة اخرى تواكبها فيها بعض الدول الخليجية الاخرى”.

 

إشارات صارمة

الى ذلك، وفيما أُعلن انّ مسألة تهريب “رمان الكبتاغون” الى السعودية، قد وضع في عين الرعاية والمتابعة الدؤوبة من قِبل الاجهزة المعنية في لبنان، لم تبرز في الساعات الاخيرة اي معطيات عمّا بلغته التحقيقات الداخلية في هذا الامر، ولا حول حجم التنسيق اللبناني- السعودي في هذا الملف.

 

وفيما كشفت مصادر واسعة الإطلاع لـ”الجمهورية”، عن ورود “إشارات سعودية صارمة وقاطعة حيال ملف الكبتاغون، وانّ اعلان المملكة عنه بهذا الشكل، معناه انّها مصمّمة الى الذهاب فيه إلى آخر ما يصل اليه”. وهو امر في رأي المصادر، يلقي على الجانب اللبناني مسؤولية ان يجعل من قرار المملكة قراراً مؤقتاً وليس دائماً، وهذا رهن بالدور الحاسم الذي سيلعبه لبنان على هذا الصعيد”.

 

وقالت مصادر امنية لـ”الجمهورية”، انّ “المسألة دقيقة وصعبة، فما حصل مع المملكة امر غاية في الخطورة، وهو امر يحصل ايضاً، ومع الاسف، في اتجاهات اخرى. وكلّ ذلك ينال من هيبة الدولة اللبنانية. وفي مواجهة ذلك، ثمة توجّه اكثر من جدّي وفاعل لخطوات واجراءات حازمة لقمع المهربين وكل المتعاملين والمشتركين معهم، والتحقيقات جارية بوتيرة سريعة”.

 

عون

الى ذلك، قال رئيس الجمهورية، انّه “لا يقبل ان يكون لبنان معبراً لما يمكن ان يسيء الى الدول العربية الشقيقة عموماً والى السعودية ودول الخليج خصوصاً”.

 

واكّد عون امام اعضاء مكتب مجلس ادارة جمعية الصناعيين، انّ “المملكة العربية السعودية دولة شقيقة، يهمّنا المحافظة على التعاون الاقتصادي القائم معها، ونحن اليوم نبذل جهداً كبيراً لكشف ملابسات ما حدث وإعادة الامور الى مسارها الصحيح”. وقال: “الإجراءات التي تمّ اتخاذها في الاجتماع الموسع الذي عقد يوم الاثنين الماضي في قصر بعبدا، ستُنفذ، وإنّ الاجهزة الامنية ستتشدّد في مراقبة حركة التصدير من المرافق اللبنانية البرية والبحرية والجوية، لطمأنة الدول التي تستقبل المنتجات اللبنانية الزراعية والصناعية على حدّ سواء”.

 

وزير الصناعة

اما وزير الصناعة عماد حب الله، فشدّد على ضرورة معالجة الموضوع وتصحيح الامور عبر التشديد على اكتشاف المتورطين ومعاقبتهم”، وقال: “إنّ حماية الامن السعودي من مسؤوليتنا ايضاً كلبنانيين، وعليه ان يتجّسد بالتعاون مع الجهات السعودية. واتمنى من جهة اخرى العمل على تشديد المراقبة عبر الجمارك وفي مختلف مؤسسات الدولة المعنية بهذا الامر، ليصار الى ضبط عمليات التهريب، لأنّ ذلك يؤثر على علاقاتنا مع الدول الشقيقة وبالتالي له تبعات اقتصادية خطيرة على لبنان”.

 

القضاء .. القضاء

من جهة ثانية، يبدو انّ البعض مصر على استكمال تلك المسرحية الهزلية التي اساءت للجسم القضائي، واحاطته بامتعاض وسخرية من اداء توزّع بين الكسر والخلع، والاحتماء بمراجع ومحميات سياسية لعدم الانصياع لقرارات مجلس القضاء الاعلى.

 

فمع تقديم القاضية غادة عون الى مجلس شورى الدولة، مراجعة بوجه الدولة اللبنانية، وزارة العدل، لإبطال القرار الإداري الصادر عن مدّعي عام التمييز القاضي غسان عويدات، تحدثت معلومات موثوقة لـ”الجمهورية” عن ضغوط تُمارس لمصلحة القاضية عون.

 

وافادت مصادر قضائية في النيابة العامة التمييزية  لـ”الجمهورية”، انّه في حال نجحت ضغوط المرجعية التي تدعم غادة عون، في حمل مجلس شورى الدولة الذي يرأسه القاضي فادي الياس (القريب من مرجعية غادة عون) على ابطال قرار النائب العام التمييزي، فبذلك تكون هذه المرجعية قد  استكملت انقضاضها على السلطة القضائية، بعد ان قامت بتقسيم النيابة العامة في لبنان، وجعل النيابة العامة في جبل لبنان جزيرة قضائية منفصلة عن  رئاسة النائب العام  التمييزي.

 

واشارت المصادر، الى انّ هذه المرجعية المعروفة، وبعد ان حاولت تقسيم  مجلس القضاء بحمل عضوين فيه على المعارضة برأيهم أعضاء المجلس الباقين، ها هي تحاول بواسطة قضاة محسوبين عليها في مجلس الشورى  الانقضاض على قرار مجلس القضاء الاعلى والتفتيش القضائي المؤيّد لقرار  النائب العام التمييزي الموافق للاصول القانونية، وجعل بعض قضاة مجلس الشورى اوصياء على قرار مجلس القضاء الاعلى، والتفتيش والنائب العام التمييزي. وذلك في سابقة لم يشهدها القضاء اللبناني منذ نشأته، بحيث لم يقم اي قرار عن مجلس شورى الدولة، باعتبار قرار ادارة السلطة القضائية، كأي قرار اداري قابل للمراجعة امام مجلس شورى الدولة.

 

وفي تعليقها على مجرى الامور، اكّدت المصادر عينها، “انّ من يعرف القاضي غسان عويدات يعلم انّه لا يساوم على صلاحية النيابة العامة  التمييزية المنصوص عنها في القانون. وانّه حين استلم مهامه وشكّل فريق عمله في النيابة العامة التمييزية، حرص على استعادة دور النيابة العامة التمييزية الذي كان متلاشياً ومقسّماً بين النيابة العامة المالية والنيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، مع حرصه على ان تقوم كل نيابة عامة بدورها وفقاً للاصول القانونية، ولم يسمح بتجاوز النيابة العامة في جبل لبنان  صلاحياتها الوظيفية والمكانية، واعتبار نفسها صاحبة صلاحية شاملة في جميع القضايا، والتي يتمّ متابعتها وفقاً للاصول القانونية امام المرجع المختص.