IMLebanon

 إنجاز نوعي جديد للجيش والبيعة تُكـرِّس الإستقرار السعودي

الدور الإقليمي للمملكة العربية السعودية الذي ساهمَ الملكُ الراحل عبدلله بن عبد العزيز في صناعته برزَ في لحظة وداعِه، حيث شكّل غيابُه، على رغم أنّه لم يكن مفاجئاً، حدَثاً إسلامياً وعربياً وإقليمياً ودولياً، كاد يطغى على كلّ الأحداث الدولية. وقد برهنَ الملك الراحل والقيادة السعودية أنّ النظام السعودي قويّ وراسخ وثابت ومستقرّ، وذلك من خلال الانتقال السَلِس للسلطة الذي أشّرَ بوضوح إلى أنّ الرياض تتّكئ في قوّتها الإقليمية ودورها في صياغة القرارات وصناعة السياسات على أرضية داخلية صلبة ومتينة. ولا شكّ في أنّ هذا المشهد سيزيد المملكة قوّةً، خصوصاً أنّ التحدّيات التي تواجه الملك الخَلَف سلمان بن عبد العزيز عديدة، وأبرزُها الحفاظ على مكانة السعودية ودورها في ظلّ ملفّات ساخنة تبدأ من النووي الإيراني الذي مِن المتوقّع التوصّل إلى اتّفاق حوله قبل حزيران المقبل، ولا تنتهي باليمَن الذي تدلّ المؤشّرات أنّه دخلَ في مرحلةٍ من التفكّك والفوضى بعد الانقلاب الأخير للحوثيّين وفرضِهم أمرَ واقعٍ جديداً، في رسالة إيرانية واضحة المعالم، وما بينهما الأزمة السورية التي كان للمملكة موقفٌ حاسمٌ ضدّ استمرار النظام، والصراع الفلسطيني-الإسرائيلي الذي حقّقَت فيه السعودية منذ إطلاق مبادرتها للسلام في العام 2002 تقدّماً مهمّاً على المسرح الدولي من خلال الإقرار بحقّ الفلسطينيين بدولةٍ مستقلّة، والملفّ اللبناني الذي تضع فيه الرياض كلّ ثقلها من أجل ترسيخ الاستقرار، وتدعيم البيت الخليجي مع نجاحها في إعادة قطر إلى هذا البيت، ومواجهة الأخوان المسلمين ودعم مطلَق للقيادة المصرية، فضلاً عن مكافحة الإرهاب الذي يتصدّر أولويات المملكة ومواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا في الغرب بالتأكيد على صورة الإسلام الذي جوهرُه الاعتدال.وفي موازاة الحدَث السعودي صَدّ الجيش اللبناني محاولات الإرهابيين إحداثَ ثغرةٍ إثرَ تضييق الخناق عليهم في جرود عرسال، فشهدَت منطقة تلة الحمرا أعنفَ المعارك التي استخدمَ فيها الجيش كلّ أنواع الأسلحة، حيث شارك في القتال فوجُ المجوقل وفوج الحدود البرّي. وقد حقّق الجيش إنجازاً نوعياً جديداً بتصَدّيه للإرهابيين ودحرِهم وقتلِه الأميرَ العسكري لـ»داعش» مع أمَراء عسكريين آخرين.

تابعَ العالم ومعه لبنان، مراسم جنازة الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز بمشاركة عدد من القادة والزعماء العرب والأجانب، وقادة دوَل الخليج، وسط توالي مواقف وبرقيات التعزية بخسارته الكبيرة، وفي طليعتها الولايات المتحدة التي وصفَ رئيسُها باراك أوباما العاهل السعودي الراحل بالقائد «الصادق الشجاع»،

ونوَّه «باتخاذه خطوةً جريئة بطرح المبادرة العربية للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين»، وأشاد «بحِرصه على تطوير التعليم في بلده وبالتواصل مع العالم»، فيما أكّدت الخارجية الأميركية أنّ «واشنطن لا تتوقع تغييراً في العلاقات الوثيقة مع السعودية بعد وفاة الملك عبدالله وتوَلّي خليفته الملك سلمان الحكم». كما برزَت تعزية إيران وإيفادها وزير خارجيتها محمد جواد ظريف لتمثيلها في المراسم الرسمیة السعودية بهذه المناسبة.

وكان المواطنون السعوديون تدفّقوا إلى قصر الحكم في الرياض لمبايعة الأمير سلمان بن عبدالعزيز ملكاً، وهو الذي تعهّد بالسير على خطى أسلافه، والأمير مقرن وليّاً للعهد والأمير محمد بن نايف بين عبد العزيز آل سعود وليّاً لوَليّ العهد.

وفي موازاة تدفّق القادة والزعماء إلى السعودية للتعزية يُشارك لبنان حزن المملكة بحدادٍ رسميّ أعلنَه أمس ولثلاثة ايام، وبسَيلٍ من المواقف نوّهَت بمزايا الراحل الكبير، وبوفدٍ رسمي يتحضّر للسفر إلى السعودية اليوم، ويضمّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي ورئيس الحكومة تمّام سلام وعدداً من الوزراء والنواب للتعزية.

الحريري

من جهته، استذكر الرئيس سعد الحريري الراحلَ، ولفت الى أنّ «آخر موقف كان عندما وقع هجوم على بلدة عرسال، إذ كان خادم الحرمين يتابع ما في لبنان. وهو الذي قدّم الكثير الى الجيش اللبناني، ورأى أنه يجب أن يكمل هذا الدعم، لمكافحة الارهاب في لبنان، فقدّم الى لبنان مليار دولار لمكافحة هذا النوع من الارهاب والمتطرفين، ويومَها اتصلَ بي في وقت متأخّر ليلاََ وأصرّ على الإعلان عن هذا الأمر، لأنه كان يرى خطورة هذا التطرّف، وخطورة هذه الآفة التي يواجهها المسلمون، وكان دائماً حريصاً على أن يكون هناك اعتدال بين المسلمين وعلى مكافحة هذا النوع من الارهاب بشتّى الوسائل».

وأشار الحريري الى أنّ «الملك سلمان كان صديقاً للوالد ويعرفه جيّداً، وعلى معرفة بكثير من الزعماء والصحافيين والعلماء، وهو رجلٌ لديه الكثير من الاقتراحات والمبادرات، وحين عُقدت اجتماعات المجلس اللبناني – السعودي، كان الأمير سلمان يترَأسُها يومَها، كما كانت له كلمة مهمّة بالنسبة الى لبنان وإلى رفيق الحريري».

وأضاف: «لا شكّ في أنّ لبنان ينظر إلى المملكة العربية السعودية كالأخ الكبير، وننظر الى تطوير هذه العلاقة بشتى الوسائل. فالمملكة كانت الى جانب لبنان في أصعب الظروف، وكانت دائماً سبّاقة في مساعدته، ونحن نسعى دائماً الى أن تكون هذه العلاقات مستمرّة نحو الأفضل».

دماء عسكرية جديدة

وفي غمرةِ المشهد السعودي، شخصَت الأنظار داخلياً إلى منطقة البقاع حيث استعادَ الجيش اللبناني زمامَ المبادرة مجدّداً، بعد محاولات المسلحين المتكرّرة للهجوم على مراكزه، إثر تضييق الخناق عليهم في جرود عرسال. لكنّه دفع ضريبة الدم مجدداً، إذ سقط له أمس خمسة شهداء بينهم ملازم أوّل و16 جريحاً.

ولقد تمكّن الجيش من إحكام سيطرته على تلّة الحمرا في جرود رأس بعلبك لجهة الحدود اللبنانية ـ السورية بعد اشتباكات عنيفة مع مجموعات إرهابية حاولت صباح امس التسلّل الى مركز مراقبة، متقدّم جداً له فيها، فطردَها وأوقعَ في صفوفها عدداً كبيراً من الإصابات بين قتيل وجريح.

وأكّدت مديرية التوجيه في قيادة الجيش «أنّ وحدات الجيش واصلت تعزيز إجراءاتها واستهداف نقاط تجمّع المسلحين ومسالك تحرّكهم في أعالي الجرود بالأسلحة الثقيلة، وتمشيط منطقة الإشتباكات بحثاً عن مسلحين مختبئين».

ولفتَت الى أنّ هذا الاعتداء الجديد على الجيش أتى «على اثر المكمن المتقدّم الذي نفّذته وحدة من الجيش ليل الأربعاء الفائت، لعدد من المسلحين المتسللين باتجاه حاجز وادي حميد في منطقة عرسال، وأوقعَ أربعة قتلى في صفوفهم، وعدداً آخر من الإرهابيين في جرود المنطقة، بالإضافة إلى إحباط الجيش محاولة نقل سيارة مفخّخة إلى الداخل اللبناني بتاريخ 22/1/2015». وكانت قيادة الجيش دعت وسائل الإعلام الى «عدم بثّ أيّ معلومات عن تفاصيل الاشتباكات الجارية».

مصدر عسكري لـ«الجمهورية»

وأعلن مصدر عسكري لـ«الجمهورية» أنّ «منطقة تلّة الحمرا شهدَت أعنف المعارك بين الجيش والإرهابيين، في محاولة منهم لفتح طريق أو إيجاد ثغرة ومنفَذ بعدما أحكمَ الجيش الخناق على جرود عرسال»، وأوضحَ أنّ «المسلحين لم يهاجموا مركزاً عسكرياً، بل مركزَ مراقبة متقدّم».

وأكّد المصدر أنّ «المعركة التي استخدمَ فيها الجيش كلّ انواع الاسلحة هي الأعنف بعد انتهاء معركة عرسال، حيث شارك في القتال فوج المجوقل وفوج الحدود البرّي.

وأشار المصدر أخيراً إلى «أنّ العمل جارٍ على تفتيش المنطقة والبحث عن الجنود المفقودين الذين ينتمون الى فوج الحدود البرّي الثاني».

وليلاً، خفّت وتيرة الاشتباكات من دون أن تتوقف، واستقدم الجيش مزيداً من التعزيزات تحسّباً لأيّ تحوّل في المعركة أو تطوّرها.

واتّخذَ الجيش مزيداً من الإجراءات في نقاط انتشاره في عرسال على طول حدود السلسلة الشرقية.

مقتل «الأهوازي»

وليلاً، علمَت «الجمهورية» أنّ الأمير العام العسكري لـ»داعش» «الأهوازي» قتِل في هذه المعركة مع أمَراء عسكريين آخرين، من بينهم غياث جمعة وأبو الوليد الأنصاري.

وعلمت «الجمهورية» أنّ الانفجار الذي دوّى ليلاً في عرسال وقع في محكمة شرعية للّاجئين السوريين، نزحوا من 42 قرية سورية، وهذه المحكمة تعنى بالبت بقضايا الزواج والطلاق والأحوال الشخصية. وهي عبارة عن غرفة أشبه بـ»كاراج» تتبع للاجئين وليس لـ»داعش» او «جبهة النصرة»، وقد تعرضت لقذيفتين مجهولتي المصدر من دون وقوع إصابات.

سلام

في هذا الوقت، تابع رئيس الحكومة تمام سلام في اتّصال هاتفيّ مع قائد الجيش العماد جان قهوجي آخرَ التطورات في منطقة رأس بعلبك. واستمع منه الى عرضٍ للوضع الميداني، مؤكّداً له دعمَه الكامل للجيش في ما يقوم به دفاعاً عن لبنان وصوناً لأمن اللبنانيين.

وشدّد سلام على «أنّ اللبنانيين يقفون صفّاً واحداً وراء جيشهم وليس أمامهم من خيار سوى الانتصار في هذه المعركة المفروضة عليهم، ولن يسمحوا لحفنةٍ من الارهابيين بكسر قناعتِهم الوطنية والعبَث باستقرارهم».

قهوجي

وكان العماد قهوجي زار رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة وعرض معه الأوضاع الامنية في البلاد وشؤون المؤسسة العسكرية. وقد طمأنَ لدى لقائه النائب سامي الجميّل إلى أنّ قوى الجيش تقوم بمهمّاتها على أكمل وجه، وهي قادرة على صدّ أيّ محاولة للتسَلل إلى القرى الآمنة في شرق البقاع أو العبَث بالاستقرار الداخلي على الأراضي اللبنانية كافة».

«عين الحلوة»

في المقابل، شدّد الجيش اللبناني إجراءاته الأمنية عند مداخل مخيّم عين الحلوة وأخضعَ السيارات الخارجة منه والداخلة إليه للتفتيش الدقيق مدوّناً أسماء الداخلين والخارجين منه وحتى الاشخاص الذين يدخلون سيراً على الأقدام.

في وقتٍ عقدَ رئيس فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد الركن علي شحرور لقاءً في ثكنة محمد زغيب في صيدا مع عدد من ممثلي القوى والفصائل الفلسطينية في مخيّم عين الحلوة، لبحثِ تسليم المطلوب شادي المولوي. وفي المعلومات أنّ خروجَه من مخيم عين الحلوة بات مسألة ساعات وبعيداً من أيّ مواجهة، وذلك بعد نجاح الاتصالات مع الجهات التي آوَته في تسهيل المهمّة، تاركين أمر ملاحقته خارج المخيّم للأجهزة الأمنية.

أمّا المطلوب الآخر أسامة منصور فلم تؤكّد المعلومات وجودَه داخل مخيم الحلوة إنّما موضوعُه لا يزال قيدَ المتابعة، علماً أنّ لجنة أمنية تشكّلت خلال اجتماع عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» والمشرف على الساحة اللبنانية عزّام الأحمد مع الفصائل الفلسطينية امس الاوّل وهي متفرّعة من القوة الامنية مهمّتها فقط خروج المولوي من المخيّم، وكشف مصير منصور وما إذا كان داخل المخيّم.

وكان الأحمد واصلَ جولته على السياسيين اللبنانيين، فزار أمس وزير الداخلية نهاد المشنوق، والرئيسَ السابق ميشال سليمان، والعماد قهوجي، والنائب بهية الحريري، وقال إثر زياراته «إنّنا ملتزمون أمنَ لبنان ولا يمكن أن نسمحَ لأيّ جهة باستغلال المخيّم الفلسطيني، وتكرار تجربة مخيّم نهر البارد» .

الحزب وإسرائيل

على صعيد آخر، استمرّ الانشغال الإسرائيلي بمرحلة ما بعد اعتداء القنيطرة وترقّب ردّ «حزب الله» وإيران عليه. وتترقّب الأوساط ما سيعلنه الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله في ذكرى أسبوع الشهداء الجمعة المقبل، علماً أنّ نائبَه الشيخ نعيم قاسم ستكون

له كلمة قبل ظهر غد الأحد في ذكرى أسبوع الشهيد جهاد عماد مغنية.

في الموازاة، أطلقَ وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون تحذيرات الى لبنان وسوريا، منبّهاً أنّ بلاده «لن تقبل أيّ استفزازات من قبَل كلّ مَن يحاول المسّ بها».

وقال يعالون خلال جولة له امس على الحدود: «يجب أن نكون مستعدّين لكلّ محاولة تحَدٍّ، ومن المهم مواصلة الحفاظ على الهدوء والتحَلّي بالصبر، ومعرفة كيفية الرد بالشكل الأنسب».

وأشارت القناة الإسرائيلية العاشرة إلى أنّ الجيش الإسرائيلي في حال استنفار هي الأعلى منذ حرب لبنان الثانية، وكشفَت أنّ إسرائيل بعثت رسائل تهدئة إلى إيران و«حزب الله» عبر روسيا تقول فيها إنّها غير معنية بالحرب.

جيرو يُلغى زيارته

وتأكيداً لِما نشرَته «الجمهورية» منذ أيام، كشفَت مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع أنّ الموفد الفرنسي مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية جان فرنسوا جيرو الذي زار الفاتيكان يوم الثلثاء الماضي، أمضى في عاصمة الكثلكة ثلاثة ايام التقى خلالها كبار المسؤولين المكلفين بملفات لبنان والشرق الأوسط، عادَ أمس الأوّل الخميس إلى العاصمة الفرنسية، منهياً جولته الجديدة من المفاوضات بين الرياض وطهران والفاتيكان من دون ان يحقّق أيّ خرقٍ في ملف انتخاب رئيس جمهورية جديد.

وقالت المصادر إنّ جيرو أبلغَ مَن كان ينتظره في بيروت أنّه صرفَ النظر نهائياً عن زيارتها في هذا الشهر إلى وقتٍ لاحق قد يطول، في انتظار أن يعود الحوار بين الرياض وطهران، بعدما زاد غياب الملك عبدالله عن مسرح القيادة في السعودية من الغموض في العلاقات السعودية الإيرانية، في انتظار أن تتبلور التوجّهات الجديدة للملك الجديد.

وأكّد جيرو أنّه وعلى رغم فشلِه في إحداث أيّ خَرق في العلاقات السعودية – الإيرانية لتحقيق أيّ تقدّم باتّجاه انتخاب رئيس جديد، فإنّه لن يتراجع عن استكمال المهمّة التي أوكلها إليه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند طالما إنّه يلاقي تفهّماً أميركيا للمهمة ورعاية فاتيكانية.

هيل عند المشنوق

على صعيد آخر، نوَّه السفير الاميركي ديفيد هيل بالدور الذي تقوم به القوى الامنية التابعة لوزارة الداخلية في بسطِ الأمن على كلّ الاراضي اللبنانية.

كلامُ هيل جاء بعد زيارته وزيرَ الداخلية والبلديات في الحكومة اللبنانية نهاد المشنوق حيث جرى البحث في الأوضاع العامة على الساحتين اللبنانية والإقليمية، وهنّأ هيل «المشنوق على العملية الأمنية في سجن رومية».

إنهاء خدمة ضابطين

وفي هذه الأجواء كشفَت مصادر أمنية مطّلعة لـ«الجمهورية» أنّ الهيئة التأديبية في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أصدرَت في الساعات الماضية قراراتها النهائية في التحقيقات الجارية منذ سبعة أشهر في حقّ بعض الضبّاط والعسكريين المتورّطين في جريمة تهريب المخدرات والممنوعات الى السجن ومخالفات أخرى ارتُكبَت في مناسبات مختلفة.

وقالت المصادر إنّ مِن بين القرارات التي اتّخِذت «انقطاع نهائي عن الخدمة» بحقّ ضابطين من سرية السجون كانا من بين الموقوفين طيلة الفترة السابقة، أحدُهما برتبة عقيد وآخر برتية نقيب تتحفّظ «الجمهورية» عن نشر اسميهما وأخّرَت تدرّجَ ضبّاط وعسكريين آخرين.

تجدر الإشارة إلى أنّ هذه القرارات صدرَت عشيّة انتهاء الاستعدادات الجارية للكشف عن حصيلة أعمال البحث والتفتيش في المبنى «ب» من سجن رومية وعرض مقتنيات السجناء الإسلاميين على وسائل الإعلام مطلعَ الأسبوع المقبل، وخصوصاً تلك التي شكّلت غرفة عمليات الاتصالات الهاتفية المحَلية والدولية وتلك التي تدير شبكة الإنترنت.