IMLebanon

العرب يتفهّمون «تركيبة» لبنان: لا نريده مسرحاً للصدام

السفير السعودي يصل بيروت.. والإقبال الاغترابي على التسجيل الانتخابي يفوق الـ90 ألفاً
العرب يتفهّمون «تركيبة» لبنان: لا نريده مسرحاً للصدام

 

بلسان عربي مؤتمن على نقل الصورة بأبعادها الواضحة للبنانيين حيال مقررات اجتماع القاهرة أمس الأول، تحدث الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بالأمس من بيروت تبديداً لأي لغط في قراءة الموقف العربي حيال لبنان وتأكيداً لاستمرارية الحرص العربي التاريخي على أمن واستقرار الساحة اللبنانية. وبهذا المعنى جاءت تصريحات أبو الغيط المتعاقبة منذ لحظة وصوله إلى مطار رفيق الحريري وصولاً إلى قصر بعبدا وعين التينة لتركّز على نقطة مركزية أساس تتمحور حول تظهير تفهّم العرب «لتركيبة لبنان وخصوصيته» وعدم رغبتهم في إلحاق «أي ضرر» به ولا جعله «مسرحاً لأي صدام عربي – إيراني».

الموقف الداعم لاستقرار لبنان الذي أكده الأمين العام لجامعة الدول العربية أمام رئيسي الجمهورية ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري، وردّده مراراً وتكراراً على مسامع الإعلاميين واللبنانيين، أتى بالتوازي مع تسليطه الضوء بشكل واضح وصريح على رسالة الحزم العربية في مواجهة التدخلات الإيرانية تعبيراً عن «الضيق من النهج الإيراني في الإقليم العربي»، كما قال أبو الغيط في معرض توصيفه مضامين القرار الصادر عن اجتماع وزراء الخارجية العرب والذي أتى

في سياق «إحاطة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بالأداء الإيراني» في المنطقة. أما في ما خصّ توصيف «حزب الله» بالإرهاب مع الإشارة إلى كونه مشاركاً في الحكومة اللبنانية، فأوضح أنّ «أحداً لا يتهم الحكومة اللبنانية بالإرهاب إنما هي إشارة تأتي في سياق لفت الانتباه إلى أنّ أحد شركاء الحكم متهم بهذا»، وأضاف: «نتصور أنها وسيلة بشكل غير مباشر لمطالبة الدولة اللبنانية أو الحكومة اللبنانية بالتحدث إلى هذا الشريك وإقناعه بضبط أدائه وإيقاعه على الأرض العربية، وبما لا يؤدي إلى تحالف مع قوى غير عربية، هذا هو المقصود»، مع تذكيره في هذا المجال بـ«الصواريخ الباليستية التي تلقتها الأطراف العربية وتحديداً المملكة العربية السعودية» من اليمن.

وكان عون قد شدد في حديثه مع الضيف العربي على ضرورة النأي بلبنان عن صراعات المنطقة مؤكداً أنه «ليس مسؤولاً عن الصراعات العربية أو الإقليمية وهو لم يعتد على أحد، وبالتالي لا يجوز أن يدفع ثمن هذه الصراعات من استقراره الأمني والسياسي لا سيما وأنه دعا دائماً إلى التضامن العربي ونبذ الخلافات وتوحيد الصف»، مسجلاً رفضه «الإيحاء بأنّ الحكومة اللبنانية شريكة في أعمال إرهابية». وكذلك فعل بري من خلال اعتباره أنّ «القرار بعنوان الحكومة اللبنانية غير موفق على الإطلاق إن لم يكن مسيئاً في ظرف التموّج الحكومي الحاضر»، معيداً التشديد على أهمية «المصالحة بين المملكة العربية السعودية وإيران» بوصفها كما يراها بري «أوفر بكثير مما حصل ويحصل».

وأمس، برز على شريط العلاقات الديبلوماسية العربية – اللبنانية خبر وصول السفير الجديد لخادم الحرمين الشريفين في لبنان وليد اليعقوب إلى بيروت لمزاولة مهامه رسمياً. وكان في استقبال السفير السعودي في مطار رفيق الحريري الدولي عند مدخل الطائرة مدير المراسم في وزارة الخارجية بالتكليف السفير عساف ضومط، وسفراء الكويت، الإمارات، مصر، العراق، سلطنة عمان، تونس، المغرب، فلسطين، الجزائر، السودان، بالإضافة إلى الوزير المفوض القائم بالأعمال السعودي وليد البخاري وطاقم السفارة السعودية. وبعد استراحة قصيرة في صالون الشرف غادر اليعقوب المطار من دون الإدلاء بأي تصريح وسط إجراءات أمنية مشددة.

التسجيل الاغترابي

في الغضون، انتهت عند منتصف الليلة الماضية عملية تسجيل المغتربين اللبنانيين أسماءهم في قوائم البعثات الديبلوماسية في دول الانتشار وعلى الموقع الإلكتروني والتطبيق الهاتفي المخصصين لهذه العملية. وحتى ساعات الليل أظهرت النتائج الأولية الرسمية لدى وزارة الخارجية والمغتربين إقبالاً اغترابياً كثيفاً على التسجيل الانتخابي فاق الـ90 ألفاً في الموقع الإلكتروني حسبما أعلن الوزير جبران باسيل من مقر الوزارة قبيل ساعات من إقفال باب التسجيل.