IMLebanon

اللواء: إتفاق «الفرصة الأخيرة»: الحرس والحزب يرفضان وقف النار

 

برِّي يكتفي بـ «ملاحظات».. وسلام يذكِّر بالقرار 1701 لنزع السلاح جنوب الليطاني

 

الموقف واضح، على الأرض الإشتباكات والقصف والقصف المضاد ما تزال تحكم حركة الميدان، وسط تهديدات اسرائيلية بعملية برية جديدة.

وفي السياسة: لبنان يعتبر أن الاتفاق، على لسان الرئيس جوزاف عون يتضمن أموراً لصاح لبنان، معتبراً إياه الفرصة الأخيرة، في حين أن حزب الله يرفض، وطالب أمينه العام بوقف ما أسماه «بالمهزلة» والإهانة التي تسمى المفاوضات المباشرة، مشيراً أنه بذلك تكونون أقوى بالتفاف كل شعبكم حول خيار الدولة ذات السيادة بإدارتكم التي يخضع لها الأعداء حتماً.

وفي اسرائيل، يبدو الموقف العسكري على تناقض مع الموقف الرسمي والسياسي لحكومة بنيامين نتنياهو، وخاصة رئيسها شخصياً، في حين أن أوساط متطرفة تكاد لا تقبل بالاتفاق، وتصرّ على استمرار الحرب.

لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال: أن من حق لبنان أن يعيش بسلام، مؤكداً أنه تحدث مع حزب الله، وقلت لهم أن لبنان منذ 47 سنة لم يحظ بالأمن والسلام، وآن الأوان للخلاص من هذا الوضع..

وقال: أعتقد أن أمورا ستحدث وهناك تقدم.

على أن الأخطر، هو ما خرج به الحرس الثوري الإيراني من أنه لا يمكن لاسرائيل أخذ بالسلم ما لم تستطع أخذه بالحرب، ونقل عن قائد فيلق القدس الإيراني اسماعيل قاني أن «الحد الأدنى من مطالب المقاومة في لبنان هو انسحاب الكيان الغاصب الى الوضع الذي كان قائماً قبل بدء الحرب».

وفي إشارة لاستبعاد ايران وحزب الله، نصت فقرة في الاتفاق على: أن جميع الأطراف أكدوا أن مستقبل العلاقة بين اسرائيل ولبنان يجب أن تقرره حصراً الحكومتان السياديتان للبلدين، ورفض أي محاولة من أي دولة أو جهة غير حكومية لاحتجاز مستقبل لبنان أو فرض الوصاية عليه.

وجاء في النص: أن أي اتفاق لوقف الأعمال القتالية يجب أن يتم التوصل إيه مباشرة بين الحكومتين، وبرعاية الولايات المتحدة، وليس عبر أي مسار منفصل.

 

البيان

 

وأفاد البيان المشترك الذي أصدرته الخارجية الأميركية بأن لبنان وإسرائيل اتفقا على وقف لإطلاق النار، وذلك عقب مفاوضات جرت في واشنطن في ساعة متأخرة من فجر أمس.

وأعلن لبنان وإسرائيل موافقتهما على تجديد وقف إطلاق النار الهش، وإنشاء مناطق أمنية لبنانية يستبعد منها «حزب الله». وقال الجانبان في بيان مشترك صدر عقب الجولة الرابعة من المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة عن طريق وزارة الخارجية الأميركية، إن وقف إطلاق النار «مشروط بوقف كامل لإطلاق النار من جانب (حزب الله)، وإجلاء جميع عناصر الحزب» من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني. ولم يتضح فورا كيفية إنشاء المناطق الأمنية، لكن الاتفاق ينص على أن يتولى الجيش اللبناني السيطرة الكاملة على تلك المناطق.

وجاء في البيان: «ستتيح هذه الخطوات إحراز تقدم نحو اتفاق شامل للسلام والأمن». وأضاف: «أكدت جميع الدول أن مستقبل العلاقة بين إسرائيل ولبنان يجب أن تقرره حكومتان سياديتان، ورفضت أي محاولة، من أي دولة أو فاعل من غير الدول، لاحتجاز مستقبل لبنان كرهينة».

ويشير الجزء الأخير إلى إيران، التي تدعم «حزب الله» وتصر على أن يتم وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان كجزء من اتفاق مبدئي مع الولايات المتحدة لإنهاء الصراع مع إيران. ولا يشارك «حزب الله» في المحادثات بين إسرائيل ولبنان.

في تل أبيب، وفي حين كان بنيامين نتنياهو يزهو بتحقيق ما أسماه انتصار من خلال الاتفاق الذي كشفت عنه الخارجية الأميركية أنه نتيجة الجولة من المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية أجواء مناقشات حادة.

ونقلت هيئة البث الاسرائيلي عن مسؤول اسرائيلي: هناك فرصة سانحة أمام لبنان لتفكيك حزب الله.

ونقل عن الأوساط الاسرائيلية أن إسرائيل تتجه لشن عملية برية جديدة في لبنان، بعد المواقف الأخيرة، ولا سيما موقف الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم.

وعلى الأرض استمر خرق قوات الاحتلال لتفاهم اجتماع واشنطن امس الاول، عبر مزيد من الغارات على لاقرى الجنوبية وعمليات الاغتيال، واعلنت القناة 14 الاسرائيلية: أن «وقف اطلاق النار في جبهة لبنان لم يصمد لبضع ساعات، والواقع على الارض لم يتغير، ووقعت سلسلة من الحوادث الصعبة للجيش، والمجلس الوزاري المصغر انعقد ليلاً لمناقشة الخيارات المختلفة بشأن جبهة الشمال في ظل الانتقادات الحادة لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي «المستاء» من «التدخل الأميركي» في المفاوضات مع لبنان

وفيما نقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري «ان لديه ملاحظات عدة على بيان جولة المفاوضات بين لبنان و”اسرائيل” في واشنطن»،  نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في حزب الله قوله : اننا أبلغنا السلطات اللبنانية برفضنا اتفاق وقف النار مع إسرائيل، فيما ذكر موقع «إكسيوس» الاميركي: انه «إذا رفض حزب الله الاتفاق واستمر في إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل قد يمنح ترامب نتنياهو الضوء الأخضر لتصعيد الحملة في لبنان».

لكن رئيس الجمهورية جوزيف عون كشف جوانب مهمة وجديدة مما جرى في المفاوضات الاخيرة وقال للإعلاميين في القصر الجمهوري وقال: نتائج الجولة الرابعة من المفاوضات، والبيان الصادر عنها بما تضمّنه من نقاط مهمة جداً لصالح لبنان، تشكّل الفرصة الأخيرة للدخول في وقف نهائي وشامل لإطلاق النار، على أن يتحمّل كل طرف المسؤولية في حال عدم التجاوب. و فور تلقي الأجوبة من الأطراف الداخلية المعنية، ولا سيما حزب الله، سيتم إبلاغ الجانب الأميركي بالموقف اللبناني ليُبنى على الشيء مقتضاه.

واضاف: ان الولايات المتحدة الأميركية ستحدد موعد وآلية تنفيذ وقف إطلاق النار، الذي قد يبدأ بعد 24 ساعة من إبلاغها بالمواففة وتقديم الضمانات اللازمة، فيما سيكون الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضامن المباشر للتنفيذ».

وأشار الرئيس عون الى ان «الوفد اللبناني المفاوض برئاسة السفير سيمون كرم أظهر صلابةً، وكانت المفاوضات بالغة الصعوبة، إلى درجة أن السفير كرم اضطر إلى تعليق جولة التفاوض وأصرّ على عدم الانتقال إلى بحث أي موضوع آخر قبل البتّ بوقف شامل لإطلاق النار، ما استدعى تدخّل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لاستئناف المفاوضات، التي انتهت بالأخذ بالمطلب اللبناني القاضي بوقف شامل لإطلاق النار».

وكشف الرئيس عون ، انه «طوال نهار أمس وحتى الساعات الأولى من فجر اليوم، بقينا على تواصل مع جهات دولية وداخلية لتثبيت وقف إطلاق النار الشامل، كما لعبت دول شقيقة وصديقة دوراً في عملية الضغط لصالح لبنان».

‏وحول المناطق التجريبية (Pilot Zones)، قال الرئيس عون :» اقترح لبنان أن تكون البداية في الزوطرين الشرقية والغربية، مع يحمر وقلعة الشقيف، نظراً إلى رمزية هذه المنطقة وقربها من مدينة النبطية».

واكد عون «اتفاق الامس مستدام يختلف عن اتفاق 27 تشرين وثمة اختلاف في الزمان. واكد ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه هو الفرصة الاخيرة والا فليتحمل كل فريق مسؤولياته، في حال عدم التجاوب..

 

سلام: التفاوض الخيار الأفضل

 

ولفت الرئيس سلام في مستهل جلسة مجلس الوزراء أن التفاوض لم يكن الخيار الوحيد المتاح، لكنه كان الخيار الأفضل، معتبراً أن انتشار الجيش اللبناني في الجنوب ، من الانسحاب الاسرائيلي.

ونوّه بما أعلنه رئيس الجمهورية جوزف عون اليوم (امس)، «فالمفاوضات لم تكن سهلة، ووفدنا واجه فيها تعنّتاً سرائيلياً. وما نطالب به في هذه المفاوضات ليس جديداً. هو ما قلناه منذ اليوم الأول: انسحاب إسرائيلي كامل من أرضنا، وعودة أهلنا إلى بيوتهم وقراهم بكرامة وأمان، متسلّحين بحقّنا في أرضنا، وبدعم أشقائنا العرب، وبالدعم الدولي، وكذلك بالتفهّم الأميركي».

مشيراً الى أن خلو جنوب الليطاني من المسلحين والسلاح، ليس شرطاً فرضه أحد علينا، لكن تعهد به لبنان حين وافق على القرار 1701 عام 2006.

وأشار الرئيس سلام إلى أن «الخطوة المقبلة عملية وملموسة: انتشار الجيش اللبناني في مناطق تجريبية كمرحلة أولى، وهو ما لا يسقط حقّنا بالانسحاب الكامل، بل يقربنا منه. وكل ساعة تمرّ من دون تنفيذ هي ساعة يدفع ثمنها الجنوب وأهله. والمطلوب من جميع الأطراف أن تقدّم مصلحة لبنان وشعبه على أي مصلحة أخرى، خارجية أو فئوية، وأن تتحمّل مسؤولياتها. ومن يرفض أو يماطل، يتحمّل وحده وزر ما قد يترتّب على ذلك، أمام التاريخ، والأهم أمام الشعب اللبناني الذي عانى الكثير وقدّم أكبر التضحيات».

وتوجه إلى الجميع قائلاً: «لنعمل معاً تحت سقف الدولة. ومجدّداً أكرّر، هذه الطريق ليست سهلة، ولن تكون قصيرة، لكنها تصبح أقصر، ونصبح فيها أكثر قوة، عندما تتوحّد كل الجهود ضمن مؤسسات الدولة اللبنانية».

بالتوازي، نقل عن رئيس الأركان الاسرائيلي إيال زامير استياءه مما حصل، وقال: مستقبلاً سنحتاج موافقة واشنطن على كل خطوة من جنوب لبنان، ودعاه للصمود بوجه ترامب.

في سياق متصل، أعلنت الخارجية الإسرائيلية أن رفض حزب الله وقف إطلاق النار واعتراض صواريخه يظهران استمراره بمهاجمتنا وزعزعة الاستقرار.

القناة 14 الاسرائيلية: وقف اطلاق النار في جبهة لبنان لم يصمد لبضع ساعات والواقع على الارض لم يتغير ووقعت سلسلة من الحوادث الصعبة والمجلس الوزاري المصغر منعقد لمناقشة الخيارات المختلفة بشأن جبهة الشمال في ظل الانتقادات الحادة لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي «المستاء» من «التدخل الأميركي» في المفاوضات مع لبنان.

واوضحت لقناة 12 الإسرائيلية: أن وزراء بالمجلس المصغر للشؤون الأمنية والسياسية يتحفظون على وقف إطلاق النار في لبنان.

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن رئيس مجلس مستوطنة المطلة مل مفاده أنه «يبدو أن الدولة تخلت عنا للعيش تحت وطأة الصواريخ وأجهزة الإنذار من أجل إرضاء ترامب».

 

ترحيب فرنسي

 

وصدر بيان عن وزارة الخارجية الفرنسية،  رحّبت فيه بالإعلان الصادر في 3 حزيران عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، مشيدةً بالدور الحاسم الذي اضطلعت به الولايات المتحدة في التوصل إلى هذا الاتفاق، الذي يأتي استكمالًا للاتفاق المبرم في 16 نيسان وقد حظي هذا الاتفاق بموافقة ممثلين شرعيين عن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، في إطار المناقشات التي انطلقت في واشنطن خلال شهر نيسان.

ودعت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان أن «جميع الأطراف المنخرطة في النزاع إلى تنفيذ بنود الاتفاق في أسرع وقت ممكن» واضاف البيان: «يتعين على «حزب الله» وقف عملياته والانسحاب من منطقة جنوب الليطاني لصالح القوات المسلحة اللبنانية، باعتبارها الجهة الشرعية الوحيدة المخوّلة ضمان سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، كما يتعين على الجيش الإسرائيلي وقف عملياته والشروع في الانسحاب من الأراضي اللبنانية».

 

جولة لو دريان

 

استهل الموفد الرئاسي جان ايف لودريان لقاءاته في بيروت من قصر بعبدا، حيث التقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون. واكد ان زيارته الى بيروت هدفها التعبير عن الدعم والتضامن الفرنسي والاهتمام بشؤون لبنان. وبالتزامن أعلن الاتحاد الأوروبي عن دعم الجيش اللبناني ب 200 مليون دولار لمساعداته على احتكار السلاح وحماية المدنيين.

واعرب الرئيس عون للموفد الفرنسي في حضور السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو، عن أمله في ان تؤدي المفاوضات التي تتم في واشنطن بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية الى نتائج إيجابية تحقق وقفاً ثابتاً لاطلاق النار، وانهاء لمعاناة اللبنانيين عموماً واهل الجنوب خصوصاً. ورحّب الرئيس عون بمساعدة الدول الشقيقة والصديقة، لتثبيت وقف اطلاق النار والانتقال الى المراحل الأخرى التي تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي احتلتها في الجنوب، وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية المعترف بها، وصولاً الى انهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل.

وشدد الرئيس عون على ضرورة عدم إعطاء إسرائيل الذرائع من اجل عدم انسحابها من الجنوب، معتبراً ان كل جهد في هذا الاطار ستكون له مفاعيل إيجابية على مسار المفاوضات.

وتطرق البحث خلال اللقاء الى مرحلة ما بعد انتهاء مهمة القوات الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل»، ورحب رئيس الجمهورية بالرغبات التي ابدتها دول أوروبية وغيرها لابقاء قوات منها في الجنوب للمساهمة في تعزيز الاستقرار ودعم الجيش اللبناني بعد انتشاره حتى الحدود، لافتاً الى ان الاتصالات جارية لايجاد الصيغة المناسبة لبقاء هذه القوات بالتنسيق مع الأمم المتحدة والدول المعنية.

والتقى لو دريان الرئيس نبيه بري. وقد تناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمستجدات الميدانية والسياسية اضافة للعلاقات الثنائية بين لبنان وفرنسا .  وزار ايضاً رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وجرى خلال اللقاء البحث في نتائج مفاوضات واشنطن ومساعي وقف اطلاق النار.

وزار لودريان، رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في مقر عام «التيار»، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.وسيزور اليوم رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل في بيت الكتائب المركزي في الصيفي.

 

جابر: مرحلة تأسيسية من تاريخ لبنان الحديث

 

وأمام القمة المصرفية، والاقتصادية العربية – الأوروبية لعام 2026 في باريس، بعنوان، «نحو توازن اقتصادي ومالي عالمي جديد» أعلن وزير المال ياسين جابر أن لبنان «ينظر الى برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي باعتباره ركيزة أساسية في استراتيجية — اللبناني».

ووصف ما يجري في لبنان بأن البلد «يمر بواحدة من أكثر المراحل قسوة في تاريخه الحديث، وفرض النزاع المستمر أثماناً بشرية واقتصادية باهظة وتعرضت المالية العامة لضغوط هائلة».

 

قاسم: أمننا مقابل امن المستوطنات

 

وفي الوضع الداخلي قال الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم: جاءت نتيجة المفاوضات المباشرة العبثية والمذلة والمخزية للبنان، وهي المرفوضة جملة وتفصيلًا من شرائح واسعة من الشعب اللبناني، بإعلان واشنطن الذي يرسم المبادىء الأساسية التي تراها أميركا وإسرائيل لخضوع لبنان لمشروع إسرائيل الكبرى.

اضاف: أن يكون الهدف الأساس نزع سلاح المقاومة كمنطلق لأي اتفاق، يعني إعدام قوة لبنان، وتهديدًا وجوديًا بإبادة شعبه المقاوم، وهو إعلان لتخريب لبنان وعدم استقراره وإحداث الفتنة بين اللبنانيين لمصلحة إسرائيل، وأن تأخذ إسرائيل بالسياسة ما لم تأخذه بالحرب. وهذا مستحيل، لمن يريد العزة والكرامة وحفظ دماء الشهداء والجرحى والأسرى وهذا الشعب المضحي العظيم، فنحن لسنا ممن يخون أمانة الشهداء والأرض ومستقبل الأجيال.

وتابع: الإعلان هو خارطة طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني واستعباد الباقي.أن يكون المسار الأمني تحت شعار وقف إطلاق النار الوهمي، وتفسيره بأن يوقف حزب الله إطلاق  النار، وأن يترك المقاومون ساحة الجنوب، وفي ظل استمرار العدوان، تحت الضغط العسكري، هو استسلام وهزيمة وتحقيقٌ لأهداف العدو. وهو كحلم إبليس بدخول الجنة.

واكد انه يجب أن يكون وقف إطلاق النار شاملًا، فلا تجزئة بين الجنوب وباقي لبنان، ولا حرية القتل للعدو الإسرائيلي في لبنان. وما دام الاحتلال موجودًا فالمقاومة مستمرة.

واوضح اننا «لم نُعط التزامًا لأحد بعدم مقاومة العدوان والرد على عدوانه. وما دام العدوان مستمرًا فسنواجهه بكلِّ ما أوتينا من قوة، وسنطاله حيث نقرر ونستطيع. وما دامت قرانا غير آمنة تُقصف وتُهدم ويُقتل شعبنا، فلن تكون المستوطنات آمنة، وسيروا بأسنا وشدَّتنا.

 

الجيش في دبين بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي

 

ميدانياً،أعلن الجيش اللبناني أن وحدة من الجيش عملت على إزالة سواتر ترابية على طريق دبّين كان قد وضعها الاحتلال الإسرائيلي مما أعاد فتح طريق مرجعيون – دبّين – إبل السقي، وذلك بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي من منطقة دبّين، حيث تنفّذ الوحدات العسكرية انتشارًا تدريجيًّا بعد التواصل مع لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية (Mechanism) وبالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان- اليونيفيل، فيما تجري الوحدات المختصة مسحًا هندسيًّا للمنطقة بهدف إزالة الذخائر غير المنفجرة.

ودعت قيادة الجيش المواطنين إلى عدم الاقتراب من المنطقة والالتزام بتعليمات الوحدات العسكرية إلى حين انتهاء الانتشار.

 

الاعتداءات لم تتوقف

 

وعلى صعيد الاعتداءات شنت الطائرات الاسرائيلية غارات على كفرتبنيت وتول وكفرا وتولين وشوكين وبرعشيت وصفد البطيخ وخربة سلم.

واستهدفت بالمسيرات: مرج الصفد وكوثرية الرز، كما قصفت بالمدفعية: بريقع، والقصيبة وكفررمان والنبطية والريحان.

واستهدفت غارة اسرائيلية سيارة في موقع سيارات تابع لليونيفيل في برج قلاويه.

في ما بدا انه نية اسرائيلية لتفجير قلعة الشقيف التاريخية روّج لما وصفه « تقديرات أمنية بوجود بنية تحتية لحزب الله في منطقة قلعة الشقيف، والعمليات العسكرية مستمرة فيها». وقال إعلام إسرائيلي: تدمير بنية حزب الله بقلعة الشقيف سيتطلب مئات الكيلوغرامات من المتفجرات. وذلك في تمهيد اعلامي لإحتمال تفجير القلعة.

بالمقابل، قال حزب الله أنه استهدف تجمعاً لآليات وجنود جيش العدو الاسرائيي في موقع — الجمل المستحدث لمسيرتين انقضاضيتين.

كما استهداف مقاتل من حزب الله جنوباً في منطقة الشقيف – أرنون.

وقرابة السابعة مساءً اطلقت رشقة صاروخية جديدة من جنوب لبنان نحو مواقع قوات الاحتلال، وذكر الجيش الإسرائيلي انه تم اعتراض صواريخ أطلقها حزب الله على قواته المنتشرة في جنوب لبنان من دون وقوع إصابات. بعدها استهدفت المقاومة تجمّعًا لآليات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في موقع نمر الجمل المستحدث بمسيّرتين انقضاضيّتين. وتابعت المقاومة انها استهدفت دبّابتي ميركافا في محيط قلعة الشّقيف التّاريخيّة بمحلقتَي أبابيل الانقضاضيّة وحقّقوا إصابات مؤكّدة..

وتحدثت وسائل إعلام عبرية عن مقتل جندي “إسرائيلي” وإصابة آخرين في جنوب لبنان.

وكشف جيش العدو الإسرائيلي عن إصابة 63 ضابطاً وجندياً في معارك جنوب لبنان خلال الأيام الأربعة الأخيرة.وأكد مقتل 27 ضابطاً وجندياً وإصابة 1243 منذ تجدد القتال مطلع مارس/آذار الماضي، 72 ضابطا وجنديا إصاباتهم خطرة و140 حالتهم متوسط.