IMLebanon

4 آب… لن تفلتوا من العقاب!

 

نعرف انكم تقولون اليوم في سرّكم وبين جماعاتكم وأزلامكم أن 5 آب يوم آخر وأنكم قادرون على استيعاب الذكرى وهضم الدماء، كما فعلتم قبل عام متابعين مسيرة “السلبطة” رغم الانهيار.

 

رسالة شعبنا اليكم اليوم في الساحات ان دم الضحايا سينتصر على سيوف الإجرام، وأنكم ستدفعون الثمن مهما هربتم من القضاء ومارستم احتيال الحصانات.

 

ليس 4 آب حادثاً يا “منظومة النيترات”. هو ذروة الفساد والإفساد الذي مارستموه منذ عقود ثلاثة سرقة ونهباً ومحاصصات وتواطؤاً مع السلاح واستقواء بالخارج واستتباعاً للقضاء. هو البركان الذي أوقدتم ناره فانفجر ببيروت وبتركيبتكم الآثمة على السواء. لا تتعاملوا مع الحدث وكأنه من العاديات واعلموا أن هذا التاريخ سيسجل بداية قيامة دولة القانون وإلا فالسلام على لبنان.

 

في ذكرى ذاك اليوم المشؤوم يظهر الأبيض من الأسود، ليس في السياسة والأمن والتحقيقات فحسب، بل في الأخلاق أولاً. فلا قيمة لرجل سياسة أو حزب أو تيار حين يتصدى للتحقيق ويتذرع بالحصانات مهما طال أو قصر ومارس الكذب والوقاحة باتهام طالبي اسقاط الحصانات بالمزايدة والشعبوية.

 

ليس الموقف من التحقيق العدلي اختباراً للسلطة الفاجرة وأذنابها فحسب، بل خصوصاً لقوى الثورة المنادية بالمجتمع المدني والعدالة والمساواة والتخلص من “حكم المصرف” واسترجاع المنهوب. ومحكّ الأخلاق التمسكُ بمطلب التخلي عن الحصانات لا للثأر ولا لظلم بريء إرضاء لرأي عام، بل لتكريس مبدأ المحاسبة وتشييد القضاء حصناً شامخاً فوق كراسي الذل في قصور الحكم ومقاعد النواب والوزراء.

 

يجب ان يفضي تحقيق 4 آب المحلي الى ما يشفي الغليل فضحايا تفجير النيترات يستحقون العدالة تماماً كما حصدها آل الحريري وكلّ لبنان في لاهاي. احترموا أنفسكم وتخلّوا طوعاً عن الحصانات كي لا تعلو الاصوات: “حصاناتكم تحت الأقدام يا عصابة الإجرام”.