IMLebanon

“اللقاء الديموقراطي” يُفعّل مبادرته: “لا” حاسمة لفرنجية وللتحدّي

 

تخوض معظم القوى حرباً نفسية على خصومها. ويرتفع منسوب شدّ الحبال من أجل كسب المزيد من الأصوات بغية تحسين الشروط. والأكيد حتى هذه اللحظة غياب التوافق وعدم قدرة أي فريق على اجتياز عتبة الـ65 صوتاً.

 

ينقسم المشهد الإنتخابي بين فريقي المعارضة بقيادة «القوات اللبنانية» والتي تملك نحو 45 صوتاً وبين «حزب الله» والحلفاء الذين يرشحون رئيس تيار «المرده» سليمان فرنجية ولديهم نحو 45 صوتاً. ويقف حوالى 38 صوتاً في الوسط ينتظرون إما كلمة سرّ إقليمية وإما توافقاً داخلياً وفق شروطهم.

 

وتُصرّ ماكينات 8 آذار ومن يدعم ترشيح فرنجية على الإيحاء بأنّ رئيس الحزب «التقدمي الإشتراكي» وليد جنبلاط و»اللقاء الديموقراطي» قد يصوتان لفرنجية في لحظة تراخٍ إقليمي. فيما تُحاول رادارات جنبلاط إلتقاط الإشارات الإقليمية، وهو ينظر بعدم إرتياح إلى عودة نظام الرئيس السوري بشار الأسد للوقوف على قدميه. وأبدى جنبلاط إنزعاجه من حضور الأسد إلى القمة العربية وعبّر عن ذلك عبر سلسلة تغريدات على «تويتر». ولا يبدو الموضوع الداخلي سهلاً وقد يكون معقداً أكثر من عودة سوريا الأسد إلى حضن جامعة الدول العربية. وأمام كل تلك التطورات يختار جنبلاط و»اللقاء الديموقراطي» التمركز في الوسط المعارض من دون تقديم تنازلات إلى محور «الممانعة». ظلّ «اللقاء الديموقراطي» على ثباته في التصويت لمرشح المعارضة النائب ميشال معوّض. وانتقل إلى الخطة «ب» قبل رفاقه المعارضين. أما الموقف الحاسم فقد أتى على لسان جنبلاط الأب ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب تيمور جنبلاط وهو الدعوة إلى التوافق على رئيس وسطي وعدم الذهاب بمنطق التحدّي. وتشدّد مصادر «اللقاء الديموقراطي» على استقلالية موقف «الإشتراكي» ونواب «اللقاء». وتهزأ من كل الكلام الذي يتحدّث عن إمكانية إنتخابهم فرنجية.

 

وتوضح المصادر عبر «نداء الوطن» أنّ «اللقاء الديموقراطي» كان واضحاً منذ البداية وعند الإجتماع مع وفد «حزب الله»، وأبلغه رفضه ترشيح فرنجية بهذه الطريقة، والموقف لا يزال ثابتاً، أمس واليوم وغداً، من هذا الترشيح. لا يريد «اللقاء الديموقراطي» قطع «شعرة معاوية» مع الأفرقاء السياسيين. ويُصرّ على عدم اتخاذه أي خطوة تستفزّ المسيحيين، فلا يمكن إنتخاب رئيس للجمهورية بلا غطاء مسيحي. وفي إطار الحوار المستمر، يُبقي «اللقاء الديموقراطي» قنوات الإتصال مفتوحة مع «القوات اللبنانية» وبقية أفرقاء المعارضة، لكنه في الوقت نفسه يفتح حواراً مع الفريق الآخر من «حزب الله» إلى حركة «امل» و»التيار الوطني الحرّ».

 

 

 

ويدعو «اللقاء الديموقراطي» إلى الإبتعاد عن المواقف المتحجرة، فلا يمكن وصول فرنجية في هذه الظروف، والأكيد عدم انتخابه من نواب «اللقاء» مهما بلغ الضغط والتشويش. وكل الكلام الذي يُقال عن تأثير للرئيس نبيه برّي على القرار الجنبلاطي غير صحيح، فالصداقة شيء، واختيار رئيس للبلاد أمر منفصل ويخضع لشروط غير متوافرة في مرشح برّي، أي فرنجية. ومن الناحية السعودية، يؤكد «اللقاء الديموقراطي» عمق العلاقات مع المملكة والعمل على عودتها إلى طبيعتها، لكن الإستقلالية تحكم هذه العلاقات، والسفير السعودي وليد البخاري كان واضحاً عندما وضع مسألة إنتخاب الرئيس في يدّ النواب اللبنانيين، وبالتالي تُثبت الرياض حرصها على إستقلال لبنان وعدم دخولها في الزواريب. يحاول جنبلاط خرق جدار الأزمة خصوصاً بعد الموقف السعودي، لذلك عاد إلى طرح لائحته التي تضم عدداً من المرشحين أبرزهم: قائد الجيش العماد جوزاف عون، الوزير السابق جهاد أزعور، النائب السابق صلاح حنين، شبلي الملاط، السفيرة السابقة تريسي شمعون والمرشحة مي الريحاني.

 

 

وستشهد الأيام المقبلة تفعيلاً للإتصالات الجنبلاطية مع المعارضة ومع «التيار الوطني الحرّ» و»حزب الله» و»أمل» من أجل الوصول إلى تسوية على أسماء وسطية مقبولة من الجميع، خصوصاً بعد حسم الموقف بعدم التصويت لمرشح تحدٍّ ينتمي إلى أحد المحاور.