IMLebanon

عراجي المستقلّ يترشّح و”القوات” ترفع سقف خطابها

 

“حزب الله” و”التيار” من دون غطاء كاثوليكي وسكاف تنتظر

 

 

دخلت عملية تشكيل اللوائح في دائرة زحلة الإنتخابية مرحلة حاسمة، خصوصاً مع قرار الرئيس سعد الحريري الجازم بعدم خوضه وتيار «المستقبل» الإستحقاق المقبل.

 

وعليه، يرتقب أن تتكاثر الإتصالات مع المرشحين السنّة المحتملين في الأيام المقبلة، لضم كل منهم الى اللوائح التي ستتنافس على مقاعد الدائرة السبعة.

 

وفي هذا الإطار، أكد النائب عاصم عراجي لـ»نداء الوطن» أنه عازم على تقديم ترشيحه بصرف النظر عن موقف الحريري المعلن، معتبراً أن توجيهاته ملزمة بالنسبة لنواب «المستقبل» ومحازبيه، بينما هو نائب مستقل تحالف مع تيار «المستقبل» في الإنتخابات الماضية، وبالتالي فإن لترشيحه حيثيات محلية تتعلق بتمثيل العائلات السنّية في البقاع وبوجودها الفاعل على مستوى القاعدة الناخبة.

 

وبحسب عراجي، فإن الشارع السنّي لا يحبذ مقاطعة الإنتخابات النيابية المقبلة، إلا أنه يتخوف بعد إنسحاب «المستقبل» من المعركة أن يتغلب عامل المال على الخطاب السياسي، وبالتالي نصل الى مجلس نواب «مدهن».

 

وإذ يشير إلى أنه للدوائر البعيدة عن بيروت حيثيات مناطقية تعطي هامشاً من الحرية للمرشحين السنّة، لا يستبعد بالمقابل أن تتجه الطائفة السنّية بكاملها الى مقاطعة الإنتخابات، إذا إنعدمت الترشيحات في الدوائر التي تحمل رمزية سياسية بالنسبة للطائفة كبيروت وطرابلس وصيدا، وحينها يقول عراجي أنه لن يترشح للإنتخابات.

 

ويؤكد عراجي في المقابل أن لا تواصل بينه وبين «حركة سوا» والتحالف مع السيد بهاء الحريري مرفوض. ويشير الى أن تحالفاته في الإنتخابات بعيدة من التيارات الحزبية، مما يترك الخيارات محدودة بين إحتمالين: إما التحالف مع «الكتلة الشعبية» ورئيستها ميريام سكاف، التي للمناسبة لم تعلن رسمياً خوض الإنتخابات حتى الآن، وإما التحالف مع النائب ميشال ضاهر، الذي يبدو أنه خطا خطوات متقدمة في تشكيل لائحته، وباتت أسماء بعض المرشحين فيها محسومة، كيوسف المعلوف عن المقعد الارثوذكسي، وفراس أبو حمدان عن المقعد الشيعي، وبول شربل عن المقعد الماروني، والأخير يحظى وفقاً للمعلومات بدعم رئيس «حزب الكتائب» سامي الجميل، علماً أن المعلومات تشير الى أن ضاهر حسم خياره سنّياً للتحالف مع حليفه الذي أمن له إختراق ماكينة تيار «المستقبل» في الإنتخابات الماضية.

 

بالموازاة، لا يزال الإرتباك سيد الموقف بالنسبة لمعظم الترشيحات غير المحسومة على مستوى دائرة زحلة. وبإنتظار تبلور أطر التوافق الممكنة بين «حزب الله» و»التيار الوطني الحر»، يبدو أن النقاش لا يزال يدور حول كيفية تأمين الغطاء الكاثوليكي لمثل هذا التحالف، في دائرة تحتل الطوائف المسيحية معظم مقاعدها، مع أن القوة الوازنة فيها هي للناخب السنّي والشيعي.

 

فيما تتوضح يومياً معالم الخطاب السياسي الذي ستحمله «القوات اللبنانية» في معركتها المقبلة، وكان لافتاً في الايام الأخيرة ما سُرِّب من كلام لمنسق منطقة زحلة ميشال فتوش في لقاء قواتي، حيث أكد أن»القوات» متجهة لخوض المعركة بسبعة مرشحين، وأنها مستعدة لمواجهة أي محاولة للتضييق على مندوبيها ومرشحيها في البلدات الشيعية بالمثل في مدينة زحلة.

 

ورفع سقف خطاب «القوات» بوجه «حزب الله»، لا يزال يقابله حتى الآن صمت من الطرف الشيعي، ما يعتبره البعض تكتيكاً سياسياً يرفض الدخول في مواجهة مباشرة مع الحزب المسيحي الأقوى بمدينة زحلة، ما يمكن أن يخسر حلفاء «الحزب» مقاعدهم في الدائرة.

 

بالإنتظار، سجّل في زحلة نهاية الأسبوع الماضي حراك إنتخابي محدود، تمثل في مبادرة أطلقت بإسم «اتحاد زحلة والبقاع من أجل التغيير» الذي عقد لقاء في أوتيل «قادري» بزحلة، إعتبرها القيمون عليها محاولة لتوحيد صفوف القوى التغييرية قبل البحث بخوض الإنتخابات في لائحة واحدة.

 

ما لفت في اللقاء أنه جمع عدداً لا بأس به من الطامحين السياسيين الذين تكررت وجوههم في أكثر من معركة إنتخابية، وبعضهم حاول التحالف مع أحزاب المنظومة في دورات نيابية سابقة.

 

وبدا أن الخطاب الذي تتجه هذه المبادرة لإطلاقه، إذا كتب لها أن تواصل حركتها، يتمثل في الـ»دعوة للإنتخاب بعكس المنظومة التي جوعت الناس»، من دون أن تطرح حتى الآن خطتها لذلك. علماً أن أولوية هذه المبادرة ستكون في المرحلة المقبلة لتوحيد صف القوى التغييرية وهو ما تتنبه إليه معظم الحركات الثورية في المنطقة، والتي ترى أن شرذمتها في دائرة زحلة تحديداً ستكون السبب الأساسي لتضييعها فرصة التغيير التي ينشدها أبناء المنطقة من دون أن يكون لديهم بديل مقنع وواضح حتى الآن.