البروفيسورة فيكي تشابريان
فخامة الرئيس،
دولة الرئيس،
ندرك تماماً أنّ جدول أعمالكم مثقل بالملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، وأنّكم تتحمّلون مسؤوليات جسيمة في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الوطن. ومع ذلك، نلتمس منكم أن تولوا ملف التفرّغ في الجامعة اللبنانية ما يستحقه من اهتمام، إذ إنّه ليس شأناً قطاعياً فحسب، بل قضية وطنية بامتياز.
منذ شباط 2026، حين أُقرّ التفرّغ، يعيش الأساتذة المتعاقدون بين التأجيل والاستنزاف. لقد تحوَّل هذا الملف إلى عنوان للمماطلة، فيما الجامعة الوطنية تواجه خطر الانهيار تحت وطأة الأزمات المتلاحقة.
لماذا التفرّغ ضرورة وطنية؟
– إنّ الجامعة اللبنانية هي العمود الفقري للتعليم الرسمي، ولا يمكنها الاستمرار من دون أساتذة متفرّغين يضمنون استقرارها الأكاديمي.
– الأساتذة المتعاقدون قدّموا تضحيات جسيمة: عملوا بلا استقرار وظيفي، تحمّلوا انهيار العملة، وواجهوا الأوبئة والحروب وهم يحملون رسالة الجامعة.
– الاستنزاف المستمر يهدّد مستقبل الجامعة، ويُضعف ثقة الطلاب وأهاليهم بمؤسسة التعليم الوطنية.
نداء مباشر
فخامة الرئيس العماد جوزاف عون،
دولة الرئيس الدكتور نواف سلام،
– آن الأوان لوضع حدّ للتأجيل
– آن الأوان لإنصاف الأساتذة
نرجو أن يكون يوم الخميس يوماً غير عادي، بل محطة مميّزة في تاريخ الجامعة اللبنانية. نرجو أن يُتوَّج هذا اليوم بتوقيع ملف التفرّغ، ليغدو يوماً احتفالياً للأساتذة والطلاب معاً، ويُسجَّل كخطوة إنصافٍ تُعيد الثقة بمؤسسة التعليم الوطنية وتُكرّس دورها في خدمة الوطن.
إنّ إقرار التفرّغ ليس منّةً، بل هو حقّ للأساتذة الذين صبروا وضحّوا من أجل الوطن وجامعته. إنّه وفاءٌ بالعهد، وإنصافٌ للجامعة اللبنانية التي بقيت صامدة على رغم من كلّ الظروف، وليكن الخميس يوماً يُحتفى به كعيدٍ للجامعة الوطنية.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير